أعلنت إيران أمس أنها ستقدم اقتراحا إلى الأمم المتحدة للتوصل لحل سلمي للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين فيما يدرس الأوروبيون عرضها الخاص باستئناف المفاوضات حول برنامجها النووي الذي تتمسك من خلاله بحقها في الحصول على التكنولوجيا النووية.
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في مؤتمر عقد في طهران أمس حول آسيا الوسطى إنه من أجل السلام في الشرق الأوسط ستقدم بلاده اقتراحا إلى الأمم المتحدة استنادا لما قاله المرشد الإيراني علي خامنئي.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد دعا في كلمة ألقاها الشهر الماضية إلى "محو إسرائيل من الخريطة" مما أثار انتقادات دولية ومطالبة إسرائيل بطرد إيران من الأمم المتحدة.
وقال مسؤولون إيرانيون إن تصريحاته كانت مجرد إعادة تأكيد للسياسة المؤيدة للفلسطينيين التي تتبعها الدولة الإسلامية ولا تمثل تهديدا حقيقيا باستخدام العنف ضد إسرائيل.
وكان خامنئي قال الجمعة الماضي إن من الضروري السماح للاجئين الفلسطينيين بالانضمام إلى جميع سكان إسرائيل والضفة الغربية وغزة في استفتاء عن كيفية حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
من جانب آخر أكدت إيران من جديد حقها في التكنولوجيا النووية. ودعت إلى التفاوض لتسوية الخلاف الدولي حول موقفها غداة عرض رسمي من جانبها بإعادة فتح الحوار حول القضية مع الأوروبيين.
وقال وزير الخارجية الإيراني: »نصّر علي حقنا الذي لا جدال فيه بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي والقوانين الدولية اي حقنا في التكنولوجيا النووية السلمية«. وأضاف: "لا نسعى للحصول على أسلحة نووية".
وتابع: "نعتبر التفاوض أساساً للعلاقات حول المسألة النووية"، موضحا "لسنا نحن من أوقف المفاوضات النووية مع الأوروبيين". ومؤكدا على أن بلاده مرتبطة بالتعهدات التي قطعتها إلا إذا لم يحترمها الطرف الآخر.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس ان الاتحاد الأوروبي يدرس دعوة من جانب إيران لاستئناف المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ولكنه يصر على ضرورة تعليق معالجة اليورانيوم.
وقال سترو للصحافيين قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس: درسنا الخطاب بتمعن، والإيرانيون ملزمون بالرد بصورة ايجابية على قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونحن نطلب منهم أن يفعلوا ذلك.
وبالنسبة للموقف الأميركي فقد رفضت واشنطن الإدلاء بأي تعليق على طلب إيران رسميا من الأوروبيين استئناف المفاوضات طالما ان أحداً لم يستشرها في الموضوع.
وقال المسؤول في الخارجية الأميركية جوستين هيغينز انه في الوقت الراهن "ننتظر قبل الإدلاء بأي تعليق".