تعكف مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية حالياً على إنجاز مشروع معلمة القواعد الفقهية بتكلفة تصل الى عشرة ملايين درهم.
والذي يعتبر الأول من نوعه في التاريخ الإسلامي الحديث كونه يحتوي لأول مرة على القواعد الفقهية للمذاهب الثمانية السائدة حالياً في عالمنا الإسلامي وهي الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي والظاهري والزيدي والشيعي والإباضي.
وأوضح سالم بن عبيد الظاهري مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية بالإنابة أنه سيتم تنفيذ مشروع معلمة القواعد على أربع مراحل انتهت المؤسسة من تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية وهما مرحلة الاستقطاب باستخراج القواعد من كنوز الكتب ومرحلة المراجعة التي تتم فيها مراجعة أعمال الاستقطاب وإدخال البيانات في الحاسوب.
وأضاف الظاهري أن المرحلة الثالثة للمشروع هي "الصياغة" حيث يقوم العلماء حالياً بصياغة القواعد وتحريرها كما تجري إدارة المشروع بالتعاون مع اللجنة المشتركة اتصالات مكثفة لاستقطاب عدد من العلماء المتخصصين للبدء في الصياغة النهائية ثم الانتقال إلى المرحلة الرابعة والأخيرة التي تحتوي على الفهرسة والتصنيف والطباعة.
من ناحية أخرى أشاد البروفيسور إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بالجهود التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة عن طريق مؤسسة زايد الخيرية في تمويل المشروع ومتابعة تنفيذه.
ونوه خلال لقائه مقرر اللجنة المشتركة لمشروع معلمة القواعد الفقهية بما تقدمه مؤسسة زايد من معونات سنوية دورية ومنتظمة إلى المؤسسات الثقافية التي ترعاها منظمة المؤتمر الإسلامي ومنها الجامعة الإسلامية في النيجر والجامعة الإسلامية في أوغندا ومركز اسطنبول للثقافة والتاريخ والفنون الإسلامية وغيرها.
كما أشاد بالرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" لهذا المشروع ولكل المشاريع التي تخدم التضامن الإسلامي ووحدة الكلمة.
واطلع البروفيسور إحسان أوغلو على نسخة من محضر الاجتماع السابع والأخير للجنة المشتركة للمشروع خلال شهر أكتوبر الماضي حيث قبل اقتراح اللجنة بأن يقوم (البرفيسور إحسان) بإعداد المقدمة الرئيسية للمشروع.
جدير بالذكر ان فكرة مشروع معلمة القواعد الفقهية جاءت بعد ان دار الحديث والنقاش بين عدد من علماء المسملين عن إمكانية إعداد موسوعة علمية للقواعد الفقهية تجمع المذاهب السائدة في البلاد الإسلامية.
حيث اتجه مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى تبني الفكرة وأصدر قراراً بتبني مشروع إصدار مشروع معلمة القواعد الفقهية وقد تم التصديق على هذا القرار من قبل المؤتمرات الإسلامية المتتالية على مستوى وزراء الخارجية.
وبناء على ذلك رفع مجمع الفقه الإسلامي الطلب إلى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" لتمويل المشروع من قبل مؤسسة زايد الخيرية فأصدر مجلس أمناء المؤسسة في اجتماع له برئاسة سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان وكيل وزارة المالية والصناعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية.
والإنسانية قراراً بتبني المشروع وتمويله بالكامل وخصص له ميزانية يصل إجماليها إلى ما يقرب من عشرة ملايين درهم.
وتم تشكيل لجنة مشتركة برئاسة الدكتور عز الدين إبراهيم مستشار المؤسسة وتضم ثلاثة أعضاء من مجمع الفقه الإسلامي وثلاثة أعضاء من مؤسسة زايد الخيرية.
وتجتمع هذه اللجنة مرة كل ستة أشهر لمتابعة الأمور الإدارية والفنية والمالية للمشروع فيما تم تشكيل لجنة فرعية لمتابعة الأعمال الأكاديمية واختيار الدكتور جمال عطية مديراً للمشروع.