حسمت محكمة تمييز دبي النزاع الذي شهدته المحاكم منذ أكثر من عامين بين شركة نوكيا كوربوريشن مالكة العلامة التجارية "نوكيا" ضد أربعة تجار هم "ه.م" و"س.ن" و"م.أ" و"ي.ز".
حيث قضت تمييز دبي برفض الطعن الذي تقدمت به شركة نوكيا ضد حكم محكمتي الابتدائي والاستئناف برفض دعواها ضد التجار الأربعة باتهامهم بتقليدهم للعلامة التجارية نوكيا، ومطالبتهم بعدة مطالب منها التعويض ورفضت محاكم دبي بفئاتها الثلاث كافة مطالب الشركة الطاعنة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2003 بدعوى أقامتها شركة نوكيا ضد التجار الأربعة طالبة الحكم بإعلان ثبوت تقليد الأربعة للعلامة التجارية نوكيا المملوكة لها، وإلزامهم بالكف عن منازعتها في ملكية هذه العلامة ومصادرة وإتلاف المضبوطات من هواتف متحركة مقلدة.
بالإضافة إلى نشر الحكم الذي سيصدر في الدعوى في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار بالدولة إحداها باللغة العربية والأخرى باللغة الإنجليزية على نفقة المدعى عليهم، وإلزامهم بأن يؤدوا إليها نفقة نقل المضبوطات بقيمة 250 درهما.
وأجور مناولة بقيمة 1750 درهما، وأجور تخزين 150 درهما منذ تاريخ التخزين في 19 من شهر مارس 2003 وقت تمام السداد وإلزامهم أيضا بان يؤدوا لها 10 آلاف و500 درهم كتعويض مادي مؤقت عن الأضرار التي لحقت بها.
وذكرت شركة نوكيا في دعواها أنها مالكة العلامة والمسجلة بدولة الإمارات، وقد تعدى الأربعة على هذه العلامة، وذلك بتقليدها مما أضر بسمعتها التجارية وتسبب لها بخسائر مادية مما اضطرها بعد ضبط هذه البضاعة المقلدة لعلامتها إلى دفع نفقات نقلها وتخزينها وإقامة دعواها.
فيما قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى فعادت الشركة لتطعن في الحكم بالتمييز على أساس أنهم قاموا بتقليد العلامة وليس فقط بيع وحيازة الهواتف المقلدة كما صيغت التهمة الموجهة إليهم.
وذكرت الشركة في الطعن المقدم منها بأنه ثابت بأقوال المطعون ضده الرابع "ي.ز" صيني الجنسية وما أكده الباقون وشهود الإثبات، أنه هو من طلب الهواتف المقلدة المضبوطة بالمواصفات التي ضبطت عليها، وهو من قام بإرسالها وطلب من أعوانه في الصين تغيير الأجهزة والأغطية.
إضافة إلى قوله في تحقيقات النيابة بأنه اشتراها في حالة مستعملة في أسواق الإمارات مع هواتف أخرى من نفس النوع وإرسالها إلى الصين لتصليحها وتنظيفها، كما أكد المطعون ضده الثالث "م.أ" في أقواله بأن المتهم الرابع هو من يقوم بالتصنيع واعداد الطلبيات والمواصفات الخاصة بها من الصين.
كما جاء في تقرير المختبر الجنائي لشرطة دبي أن الهواتف المضبوطة تم تقليدها بالكامل من حيث الأجهزة والوزن، وألوان الأحبار في اللوحات الداخلية وحجم دقة طباعة الحروف والأرقام واختلاف الغطاء البلاستيكي الخارجي للهاتف المقلد، مما يؤكد ثبوت الإدانة الأمر الذي يعطي صاحب العلامة التجارية الحق في المطالبة بدعواه.
وفندت محكمة التمييز كافة النقاط التي جاءت في طعن الشركة على الحكم، وأكدت أن لها السلطة التامة في تقدير ما يقدم إليها من أدلة لاستخلاص النتائج؟
وكان الحكم الابتدائي قد أشار إلى الحكم الجزائي الصادر في الدعوى الجزائية بإدانتهم عن جريمة بيع وحيازة منتجات فيها علامة تجارية مقلدة ولم ينسب لهم قيامهم بتقليد العلامة المملوكة للشركة.
كما أن الأخيرة لم تقدم ما يفيد ذلك ، ولم تقدم ما يثبت عناصر الضرر الذي وقع عليها وقيمته ووقوعه بالفعل، ولذا فالمحكمة ترفض طلباتها وعليه يتعين رفض الطعن.