كشف محامي نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان أن لجنة تحقيق أميركية التقت موكله في معتقله في مطار بغداد الدولي، للوقوف على التقارير التي تحدثت عن تعرضه للتعذيب، فيما طالب الحزب الإسلامي العراقي بتعليق عقوبة الإعدام.

وقال المحامي ثامر حمود للصحافيين إن لجنة التحقيق الأميركية المؤلفة من ضابطين من وكالة الاستخبارات الأميركية "سي اي ايه" التقت طه ياسين رمضان لمدة ثلاث ساعات، للاستفسار منه عن حقيقة ما نشرته الصحف الأميركية عن تعرضه للتعذيب الجسدي والنفسي خلال اعتقاله.

وأشار إلى "ان لجنة التحقيق الأميركية طلبت من رمضان تحديد الجهة التي مارست التعذيب ضده، موضحا ان رمضان ابلغ اللجنة انه كان معصوب العينين واليدين عندما كان يتعرض للتعذيب من قبل أشخاص لا يعرفهم، غير انه كشف عن انهم كانوا يتكلمون اللغة العربية".

وكان رمضان روى في رسالة مطولة من 14 صفحة عرضها موكله على الصحافيين تفاصيل عمليات التعذيب التي تعرض لها منذ لحظة اعتقاله وحتى نقله إلى معتقل مطار بغداد الدولي.

وعلى صعيد متصل، زار وزير العدل العراقي عبد الحسين شندل معتقل مطار بغداد الدولي الذي يحتجز فيه صدام حسين ورموز نظامه.

وذكرت تقارير صحافية ان الوزير العراقي التقى طارق عزيز نائب رئيس الوزراء في عهد صدام والسكرتير الشخصي لصدام عبد حمود والأخ غير الشقيق لصدام برزان التكريتي وعددا من أركان النظام العراقي السابق الذين طالبوه بتحسين ظروف اعتقالهم وتوفير الرعاية الصحية لهم.

كما شكوا من بطء إجراءات سلطة المعتقل في تأمين تبادل الرسائل مع عوائلهم وديمومة الاتصالات الهاتفية معهم. من ناحية أخرى "طالب الحزب الإسلامي" العراقي بتعليق عقوبة الإعدام حتى إشعار آخر تحقيقا لما أسماه بالعدالة المنشودة.

وأوضح الدكتور طارق الهاشمي الأمين العام للحزب في مذكرة بعث بها إلى وزير العدل في الحكومة العراقية ان الإجراءات التحقيقية الجارية حاليا بشأن مختلف القضايا تشوبها التجاوزات بدون وجه حق وتخالف القواعد القانونية وروح وقواعد العدالة، الأمر الذي يستوجب تعليق عقوبة الإعدام.

ولفتت المذكرة الانتباه إلى ان القانون العراقي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكثيراً من الاتفاقيات الدولية أوجبت ان حق الحياة بكرامة مضمون لكل إنسان، وان التعذيب الجسدي او المعنوي ممنوع كوسيلة للضغط على أي شخص لانتزاع اعتراف منه لغرض الحكم عليه بعقوبة قاسية، الأمر الذي يدعو إلى تأجيل العمل بهذه العقوبة تحقيقا للعدالة.