أكدت مصادر مطلعة في الكويت أمس أن السلطات الأمنية الكويتية ستحيل المعتقلين الخمسة المفرج عنهم من معتقل غوانتانامو في كوبا إلى المحكمة خلال اليومين المقبلين للنظر في إمكانية إطلاق سراحهم أو الاستمرار في احتجازهم وفقاً للمعلومات التي أدلوا بها أثناء استجوابهم.
وكانت السلطات قد سمحت لهم بلقاء ذويهم فور وصولهم إلى الكويت فجر الجمعة، قبل أن تحيلهم بعد ذلك إلى الإدارة العامة لأمن الدولة، حيث خضعوا لبعض التحقيقات، ثم نقلوا بعدها تحت حراسة أمنية مشددة إلى المستشفى العسكري لإجراء بعض الفحوصات.
والتأكد من خلوهم من أي أمراض وبائية بسبب وجودهم في السجن لفترة طويلة. والمعتقلون الخمسة هم سعد العازمي ومحمد الديحاني وعادل الزامل وعبدالله العجمي وعبدالعزيز الشمري.
وأشارت المصادر نفسهاقي إلى أن السلطات الأمنية الكويتية وجهت إليهم عدة أسئلة تركزت على أسباب ذهابهم إلى أفغانستان والأشخاص الذين التقوا بهم هناك، وما اذا كانت لهم علاقة بزعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن أو أي قيادي آخر.
وردوا بالقول انهم ذهبوا إلى أفغانستان بهدف العمل الخيري وليس للمشاركة في عمليات عسكرية، وقد اعتقلتهم القوات الأميركية هناك ونقلتهم إلى غوانتانامو. وشدد احدهم على حجم المعاناة والانتهاكات التي تعرضوا لها في المعتقل، قائلا: "لقد كانوا يعاملوننا كالحيوانات".
إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الكويتية، وجود محادثات لتسليم الكويت الستة الذين لا يزالون في المعتقل, وقال مدير إدارة المتابعة والتنسيق في وزارة الخارجية الكويتية خالد المغامس انه "من الطبيعي أننا نطالب بالجميع", وأضاف "نحن نتكلم عن 12 معتقلاً, ليس في وسعي أن أقول أكثر من ذلك".