أعرب المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المكلف مسائل التعذيب مانفرد نوفاك عن "قلقه العميق" حيال المعلومات التي تحدثت عن وجود سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي آيه) في أوروبا ودعا الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا إلى "إجراء تحقيقات على أعلى مستوى" بشأن هذه المسألة.
وقال نوفاك لوكالة "فرانس برس" على هامش مؤتمر عن التعذيب عقد في مدينة السينور الدانمركية إنه »مع نشر هذه الأنباء من قبل صحيفة واشنطن بوست ومنظمات أخرى مثل منظمة هيومن رايتس ووتش، اعتقد انه يعود للاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا إجراء تحقيق لمعرفة ما إذا كانت هذه الادعاءات صحيحة أم لا، مضيفا أنه في حال كانت هذه الادعاءات صحيحة فالحكومة الأميركية لا تكون وحدها مسؤولة.
ولكن أيضا الحكومات الأخرى التي توجد فيها مثل هذه السجون السرية. كل سجن سري هو خرق للحريات الفردية كما ان عمليات الاختفاء القسري تشكل خرقا فاضحا لحقوق الإنسان.
وأوضح أن "هناك أيضاً معلومات عن طائرات سرية (التابعة لسي آي ايه) وهذه السجون السرية واستعمال التعذيب لاستجواب المعتقلين من قبل شركات خاصة خارج الولايات المتحدة أو في أوروبا وان الوقت قد حان فعلا لكشف الحقيقة بشأن هذه المسألة".
وقال: "يجب على جميع الحكومات وخصوصا الإدارة الأميركية أن تتعاون كليا مع الآليات التمثيلية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمات أخرى". وأضاف أن "للأسرة الدولية والمجتمع المدني وخصوصا الضحايا وعائلاتهم حق معرفة الحقيقة حول ما جرى" في هذه المناطق المظلمة التي هي خارج القانون.
ومن جانبها، ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية للدفاع عن حقوق الإنسان انها تعتقد ان بولندا ورومانيا استضافتا على اراضيهما "مواقع سوداء" أقامتها السي اي ايه، إلا ان البلدين نفيا ذلك.
وصرح الناطق باسم المكتب الأوروبي للمنظمة في بروكسل جان بول مارتوز لفرانس برس ان "هيومن رايتس ووتش أجرت تحقيقات بشكل مستقل تشير إلى وجود سجون سرية في أوروبا الشرقية وتحديدا في بولندا ورومانيا"، وأوضح أن الدراسات "تشير إلى ان بولندا ورومانيا تسلمتا سجناء من وكالة الاستخبارات".