وافقت إسرائيل على قيام مصر بتزويد الشرطة الفلسطينية بعشرات آلاف الرصاصات وان تمول الولايات المتحدة العملية، بالتزامن مع إطلاق السلطة الوطنية الفلسطينية حملة تصاعدية لوقف الفلتان الأمني، فيما رفض الاتحاد الأوروبي طلبا إسرائيلياً بأن يعتقل مراقبوه أي شخص يشتبه بأنه يقوم بتهريب أسلحة من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.
وقال مسؤول في رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي طالبا عدم الكشف عن هويته »وافقنا على ان تقوم مصر بتقديم هذه الذخائر على شكل رصاصات وليس على شكل أسلحة للفلسطينيين لكي لا يكون لدى محمود عباس (رئيس السلطة الفلسطينية) أي حجة لرفض مهاجمة البنى التحتية للمنظمات الإرهابية«.
ورفضت إسرائيل طيلة أشهر طلبات السلطة الفلسطينية للتزود بأسلحة وذخائر، علما ان السلطة أكدت انها لا تملك وسائل الحفاظ على الأمن وخصوصا بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة الذي انتهى في 11 سبتمبر.
وبحسب صحيفة »يديعوت احرونوت«، فان تسليم الذخائر سيتم في الأيام المقبلة عبر معبر رفح بين جنوب قطاع غزة ومصر.في هذه الأثناء اصدر اللواء نصر يوسف وزير الداخلية الفلسطيني أمس أوامره لأجهزة الأمن والشرطة بالعمل على حفظ الأمن والنظام وفق خطة أمنية بناء على تعليمات من الرئيس الفلسطيني.
وذكر بيان صادر عن وزارة الداخلية ان اللواء يوسف »أعطى تعليمات مشددة وواضحة لمختلف المستويات الأمنية للعمل بقوة القانون من اجل توفير الاستقرار والأمان للمواطن الفلسطيني وحماية المصلحة الوطنية«.
وأشار إلى انه »تم تشكيل لجان للمتابعة وتنفيذ القرارات والإجراءات التي تم اتخاذها بهدف تطبيق مبدأ الثواب والعقاب على جميع قادة ومنتسبي المؤسسة الأمنية قبل تنفيذه على المواطن العادي بما يحفظ ويكرس سيادة القانون وهيبة السلطة ويضع حدا نهائيا لكافة المظاهر السلبية«.
وأضاف البيان »تم اتخاذ القرارات اللازمة وتحديد المهمات المطلوبة في إطار خطة أمنية شاملة يجري البدء في تنفيذها وإخراجها إلى حيز الوجود فورا بصورة تصاعدية يتم من خلالها معالجة قضايا الاعتداءات على الأملاك العامة وحفظ النظام العام والقانون وملاحقة كل من يسعى للعبث بالأمن والاستقرار المجتمعي«.
في موازاة ذلك قالت مصادر سياسية ان مجلس الوزراء الإسرائيلي أرجأ أمس تصويتا على اقتراح بشأن عبور فلسطينيين بين غزة ومصر بسبب الخلاف على دور المراقبين الأمنيين التابعين للاتحاد الأوروبي.
وأضافت المصادر ان الاتحاد الأوروبي توقف عند طلب إسرائيل بأن يعتقل مراقبوه أي شخص يشتبه بأنه يقوم بتهريب أسلحة من مصر إلى ناشطين في غزة.
وأكدت ان الإسرائيليين يريدون أن تكون للاتحاد الأوروبي سلطات القيام باعتقالات. وقالت ان الاتحاد الأوروبي يريد فقط ان يقتصر دوره على المراقبة وتقديم تقارير. وأضافت: هذا.. إضافة إلى حقيقة انه لا يوجد اتفاق واضح بين إسرائيل والفلسطينيين بهذا الشأن.. كان معناه تأجيل تصويت المجلس.
من ناحيته أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز ان معبر رفح سيعاد فتحه وتشغيله بصورة دائمة خلال فترة تتراوح ما بين أسبوع إلى عشرة أيام من الآن.
لكن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني والمكلف بملف معبر رفح صبري صيدم نفى أن يكون هناك أي اتفاق تم التوصل إليه لتحديد موعد معين لإعادة تشغيل المعبر بسبب وجود بعض القضايا العالقة.
على صعيد آخر كشفت اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية أمس عن ان قوات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت قرارا يقضي بالاستيلاء على 292 دونما من أراضي بلدتي دورا والظاهرية وقرية عرب الرماضين في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وأضافت اللجنة أن القرار الذي تركته قوات الاحتلال في أراضي المواطنين الفلسطينيين المشمولة بعملية الاستيلاء يستهدف بناء مقطع جديد من الجدار العنصري الذي تواصل الحكومة الإسرائيلية إقامته في المحافظة.
القدس المحتلة، غزة ـ البيان والوكالات: