أكدت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مديرة عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أن المدينة شهدت توسعاً كبيراً لاستيعاب الأعداد المتزايدة من ذوي الاحتياجات الخاصة في إمارة الشارقة ومناطقها المختلفة سواء كانوا من المواطنين أو الوافدين.
مشيرة إلى أنه رغم الخدمات الكبيرة التي تقدم في مجال دعم ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن عدد الحالات الموجودة على قائمة الانتظار لم ينخفض عن السنة الماضية، وقالت:
لقد بقي عدد الحالات على ما كان عليه في العام الحالي وهو 153 حالة، وهذا لا يدل بالضرورة على تزايد أعداد المعاقين في مجتمعنا، ولكن يدل على تزايد وعي أولياء أمور المعاقين بأهمية الخدمات المقدمة لهذه الفئة بالخدمات التي تقدمها المدينة ما جعلهم يقبلون على تسجيل أبنائهم في الأقسام والمراكز المختلفة التابعة لها.
وأشارت إلى أن التعامل مع هذه الأوضاع يتطلب المزيد من الدعم والمساندة خصوصاً أن تكلفة تعليم وتدريب الطالب الواحد تتجاوز الـ17 ألف درهم لا تتقاضى منهم المدينة إلا رسوماً رمزية لا تتعدى الـ17% منها، مع العلم أن 58% من الطلبة معفيون كلياً من هذه الرسوم الرمزية لعدم قدرة ذويهم على تسديدها.
وقالت: هناك تجاوب كبير مع الحملات التي تقوم بها المدينة في شهر رمضان، حيث أنها من خلال مساهمة أفراد المجتمع على اختلافهم تستمد دعمها ومقومات استمرارها لتنمو وتتطور وتتمكن بالتالي من رفد المجتمع بفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة، قادرة على المساهمة في بناء المجتمع وبجميع المجالات.
وأشارت إلى أن المدينة شهدت في الآونة الأخيرة توسعاً كبيراً سواء في عدد المراكز الجديدة التي تم افتتاحها كفرعي الذيد وكلباء، ومركز الشارقة للتوحد، أو في الخدمات المقدمة ونوعيتها، أو في أعداد المستفيدين منها وجنسياتهم أو حتى بشمولها فئات جديدة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضحت ان المدينة تتمسك بشمولية الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة وضرورتها بدءاً من التوعية والكشف والتدخل المبكرين، بالإضافة الى تقديم خدمات التأهيل والتوظيف والتشغيل والمتابعة.
وذلك بغض النظر عن جنسية المستفيدين من خدماتها سواء كانوا مواطنين أو مقيمين من الجنسيات العربية أو الأجنبية وشرطها الوحيد ان يستفيد الواحد من هؤلاء من خدماتها دون أي عائق، وقالت:
لهذا فقد تجاوزت أعداد المستفيدين من خدماتها ألفي شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة من مختلف الجنسيات أكثر من نصفهم تقدم لهم خدمات يومية مباشرة وخدمات تخصصية كالعلاج الطبيعي أو علاج النطق والقسم الآخر يستفيدون من خدمات أخرى كالاستشارات والمساعدات وغيرها من الخدمات كتقديم بعض المعينات السمعية والأجهزة الحركية المساعدة.
ونظراً للحاجة المتزايدة للخدمات التي تقدمها المدينة سواء في المعاهد أو الأقسام أو في مركز التدخل المبكر فقد حرصت على التوسع في افتتاح الفصول الجديدة مع تزايد عدد المنتسبين لمعهد التربية الفكرية مسائي.
حيث بلغ عددهم 85 طفلاً ضمنهم 7 حالات إرشاد أسري، وبالتالي ازدياد عدد الكادر التخصصي العامل في المدينة الى 346 موظفاً أغلبهم من المعلمين والكوادر الفنية المتخصصة.
وتوجهت الشيخة جميلة بالشكر الى جميع من ساهم في تقديم المساعدة للمدينة خلال شهر رمضان المبارك سواء كان من خلال زكاة ماله أو بتقديمه الصدقات المختلفة لأنها تعمل كمؤسسة أهلية خيرية على الانفاق على المعاقين وتربيتهم، ولاسيما أن أغلب أولياء أمور المعاقين من الفقراء غير القادرين على دفع تكاليف وتعليم أبنائهم.
الشارقة ـــ البيان: