أشارت أحدث دراسة صادرة عن مركز البحوث في شرطة الشارقة إلى حدوث ارتفاع في معدلات جرائم السرقة بنسبة 23%، مبينة أن أكثر أنماط السرقة في الشارقة تتركز في سرقة المحال التجارية والسيارات والمساكن.

مشيرة إلى أن أغلب مرتكبي هذه الجرائم من الذين لم يسبق لهم ارتكاب جرائم سابقة إلا أنها تنوه إلى أن بعض هؤلاء يعود إلى ارتكاب جرائم أخرى بعد انتهاء مدة سجنه ما يؤدي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات أمنية مشددة كزيادة مدة العقوبات حيث إن غالبية العقوبات المتخذة بحق مرتكبي جرائم السرقة كانت قصيرة ولا تتجاوز أشهراً عدة.

وقد أسفرت نتائج تحليل الإحصائيات الجنائية الرسمية إلى ارتفاع نسبة جرائم السرقة خلال الفترة الزمنية التي اعتمدتها الدراسة ما يتطلب اتخاذ مزيد من الإجراءات والتدابير الأمنية والاجتماعية في مجال الوقاية والمكافحة للحد من هذا الارتفاع والعمل على التقليل من نسبة ارتكابها.

كما استنتجت الدراسة أن غالبية السجناء لم يسبق القبض عليهم في ارتكاب جرائم سرقة ما يشير إلى زيادة نسبة من يتجهون إلى ارتكاب هذه الجرائم إما لظروف اقتصادية أو اجتماعية أو بيئية مع التأكيد على أن نسبة من مرتكبي جرائم السرقة يعودون إلى ارتكابها مرة أخرى .

أو ارتكاب جرائم أخرى ما يشير إلى الخطورة الإجرامية والاجتماعية لهؤلاء والذين يعود أغلبهم إلى الجنسيات الوافدة إلى الدولة والتي تعمل في المهن الدنيا أو الذين لا تتوفر لهم إقامة مشروعة، ويعود ارتكابهم لمثل هذه الجرائم إلى أسباب متعددة بيولوجية واجتماعية واقتصادية.

ولفتت الدراسة إلى ضرورة تشديد العقوبات بحق السارقين لأن العقوبات التي تم توقيعها بحقهم كانت قصيرة، إذ تراوحت بين شهر واحد إلى ستة أشهر في غالبيتها رغم قيام بعض المجرمين بارتكابها أكثر من مرة، موضحة أن الأساليب الأكثر شيوعاً في ارتكاب جرائم السرقة هي التي تعتمد على القوة والتهديد .

إضافة إلى استخدام المفاتيح المصطنعة واستخدام أسلوب الكسر، وبالاشتراك مع آخرين ما يشير إلى أن الغالبية من أنماط الجرائم يحدث من قبل تكتلات عصابية أو إجرامية ذات خطورة إجرامية واجتماعية وهذا ما يفسر ارتكاب الكثير من الجرائم باستخدام القوة.

كما أكدت أن أغلب مرتكبي جرائم السرقة من نزلاء المنشآت الإصلاحية ممن تقع أعمارهم بين 20 و30 عاماً، وهي المرحلة العمرية التي تتزايد فيها المطالب المادية المختلفة كالإنفاق لإعالة الأسرة أو شراء الاحتياجات المنزلية.

أو لمواجهة ضغوط الحياة المختلفة مثل ارتفاع الأسعار أو عدم وجود عمل أو قلة الدخل وإما للإنفاق على نواح غير مشروعة مثل تعاطي المخدرات أو تناول المشروبات الكحولية.

ونوهت إلى أن مدد العقوبات الموقعة بحق مرتكبي جرائم السرقة لا تتناسب في كثير من الأحيان مع خطورة الجريمة المرتكبة سواء من الناحية الاجتماعية أو الأمنية بالرغم من تكرارها من بعض السجناء أكثر من مرة.

مشيرة إلى أن هناك الكثير من المعوقات التي تواجه إدارة البحث الجنائي للقيام بدورها الفعال في مواجهة الجريمة ويتمثل أهمها في عدم الحصول على الدورات التدريبية المناسبة للتعامل مع أنماط جرائم السرقة المختلفة .

أو قلة العنصر البشري العامل بها إضافة إلى العجز في الإمكانيات المادية والمركبات وقلة الموارد المالية أيضاً وصعوبة الحصول على المعلومات الجنائية المتعلقة بجرائم السرقة المرتكبة إضافة إلى عدم تعاون الجمهور بالدرجة المطلوبة في كثير من الأحيان.

الشارقة ــ عمر بدران: