تعاني مدارس الفجيرة من قلة الإمكانات والمعدات والأجهزة المخبرية العلمية لتنفيذ التجارب العلمية ، وخاصة مع المناهج الجديدة والمطورة التي تحاول من خلالها وزارة التربية والتعليم تغيير نمط التعليم من تلقيني إلى عملي وتطبيقي، فهناك 10 مدارس تنتظر بفارغ الصبر إنشاء مختبرات علمية.
و10 أخرى تحتاج إلى إحلال لافتقارها إلى المواصفات المخبرية الحديثة من حيث المبنى وكذلك للنقص الحاد في المستلزمات والأدوات المخبرية، كما أنها حاجة ماسة لتعيين أمناء مختبرات وخاصة في المدارس المؤنثة إذ يبلغ العجز حتى منتصف الفصل الدراسي الأول من هذا العام 43 أمينة مختبر.
وقالت سعاد خميس مديرة مدرسة البثنة للتعليم الأساسي للبنات أن المدرسة كغيرها من مدارس المنطقة تعاني مختبراتها العلمية من مشاكل كثيرة، بسبب إمكاناتها المتواضعة والتي لا تخدم العملية التعليمية، فمختبر المدرسة قديم ومتهالك وعمره الافتراضي انتهى.
ويفتقر الى الكثير من الشروط الأساسية والمعايير الواجب توافرها في المختبرات الحديثة، وأهمها أمينة مختبر متخصصة بأعمال التحضير والتجارب ولذلك فقد اسندت المهمة هذه الى معلمة العلوم، مما يرفع من نصابها ويؤدي الى عبء إضافي عليها الى جانب مهمتها الأساسية في تدريس المادة، وأضافت :
لا يوجد غرفة تحضير بجانب المختبر، فتضطر المعلمة الى وضع كافة الأجهزة والأدوات المخبرية اللازمة وغير اللازمة للتجربة، فتتكدس الأدوات فوق بعضها وتعيق المعلمة في إجراء التجربة العلمية المخبرية.
وأوضحت مديرة البثنة ان الطالبات يجدن معاناة شديدة في الجلوس على الكراسي المرتفعة في المختبر والتي كانت مهيئة للطلاب في الحلقة الثانية قبل ان يتم إحلال المدرسة لتصبح للحلقة الأولى، كما يفتقر المختبر الى جهاز طرد الغازات الضارة .
مما قد يؤدي الى صعوبات تنفسية وأخطار على صحة الأطفال لانبعاث بعض الغازات الضارة وبقائها في غرفة المختبر دون التخلص منها . كما تعتبر بعض الخزائن الموجودة قديمة وقد أكلها الصدأ وتشكل أيضاً خطورة على صحة الطلاب .
وقال علي الزحمي رئيس قسم المناهج والبرامج التعليمية بمنطقة الفجيرة التعليمية ان تطوير التعليم الذي تنشده وزارة التربية والتعليم في الدولة يتطلب وجود مختبرات علمية حديثة متطورة وملائمة للمناهج المطورة، إلا أن وضع المختبرات في المنطقة لا يسر على الإطلاق، وذلك لأسباب عديدة أهمها النقص الحاد في أمناء المختبرات.
وخاصة في قطاع الاناث اذ يبلغ النقص 43 أمينة، بينما يصل في مجال الذكور الى أمينين فقط، مشيراً الى ان الأمينات اللواتي يعملن متفرغات هن 10 أمينات على مستوى المدارس المؤنثة في المنطقة التعليمية وعددها 36 مدرسة.
وأوضح رئيس قسم المناهج والبرامج التعليمية ان المدارس تحاول سد الثغرة بالنقص الحاد في أمينات المكتبات بتكليف معلمة مادة العلوم بمهام أمينة المختبر لتقوم بإعداد وتحضير التجارب العلمية.
مما يرهقها بعبء إضافي الى جانب مهامها الأساسية التي تقوم بها من صياغة الخطط العلاجية ومتابعتها والخطط الإثرائية وعلاجها والمهام الإدارية وغيرها من المهام.
وأضاف: ان العجز ليس فقط في الأمناء فهناك حاجة ماسة الآن لإنشاء 10 مختبرات جديدة في عدد من المدارس، واحلال 10 مختبرات اخرى قديمة متهالكة انتهى عمرها الافتراضي.
مشيرا الى ان المنطقة رفعت تقريرا عن حاجتها من المختبرات لوزارة التربية والتعليم وعددها 20 بين إحلال وبناء جديد وجاء الرد بمختبر واحد، وأوضح الزحم ان إدارة المنطقة وضعت خطة لتزويد المدارس من المختبرات، وقامت بإنشاء مختبر في مدرسة الغرفة للتعليم الأساسي بقيمة 6 آلاف درهم.
من جانبه قال سعيد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية للإدارة التربوية والأنشطة الطلابية ان مدارس الفجيرة في حاجة ماسة لمختبرات علمية حديثة تواكب التطور في التعليم الذي تنشده التربية، اذ ان المختبرات الموجودة في بعض المدارس الجديدة فقط في حين ان المدارس القديمة بلا مختبرات.
كما ان حال المختبرات الموجودة لا يفي بالغرض نظرا لقدم الأجهزة والأدوات المستخدمة، مشيراً الى أهمية المختبرات العلمية التي أصبحت ضرورية وخصوصا في المناهج الجديدة والتعليم النظري الذي يتجه من التعليم النظري والتلقيني إلى التعليم التطبيقي.
ودعا الخطيبي إدارات المدارس توجيه مبلغ من الميزانية التشغيلية التي تصرفها وزارة التربية والتعليم لها لإنشاء المختبرات وصيانتها وتوفير الأدوات المخبرية الحديثة ذات الكفاءة العالية.
الفجيرة ـــ فراس العويسي