كشفت تقارير صحافية عن أن الرئيس الأميركى جورج بوش أمر معاونيه في البيت الأبيض بحضور دروس اجبارية في الاخلاق العامة وبخاصة حول كيفية التعامل مع المعلومات السرية ، فيما طالبت المعارضة الديمقراطية باعداد تقرير برلماني دقيق عن أداء الاستخبارات والتلاعب المحتمل بمعلومات استخباراتية قبل شن الحرب على العراق.
وذكرت صحيفة »واشنطن بوست« الأميركية أمس، انه سيتعين على العاملين في البيت الابيض حضور محاضرات خلال أيام بخصوص الاخلاق وكيفية التعامل مع المعلومات السرية بعد توجيه اتهامات الى لويس ليبي مستشار نائب الرئيس ديك تشينى الاسبوع الماضي في قضية تسريب معلومات تخص وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية(سي آي ايه).
ونقلت الصحيفة عن مذكرة ارسلها بوش الى مساعدين في البيت الابيض اول من امس ان مكتب المستشار القانوني للبيت الابيض سينظم سلسلة من المحاضرات هذا الاسبوع يحضرها العاملون الذين يحملون تصريحا امنيا للاطلاع على المعلومات السرية. موضحة ان المحاضرات ستذكر العاملين بالقواعد الاخلاقية العامة ومنها كيفية التعامل مع المعلومات السرية.
وأفادت الصحيفة بأن مساعدا كبيرا في البيت الابيض قال ان بوش قرر جعل محاضرات الاخلاق اجبارية خلال اجتماعات خاصة الاسبوع الماضي مع اندرو كارد كبير موظفي البيت الابيض والمستشارة هارييت مايرز التي سينظم مكتبها محاضرات الاخلاق.
وتأتي المحاضرات وسط ضغط من الديمقراطيين في »الكونغرس« الذين يطالبون باقالة كارل روف كبير المساعدين في البيت الابيض والذي يتهم بأن له دوراً في قضية التسريب الخاص بـ »سي آي ايه«.
في غضون ذلك، حذرت المعارضة الديمقراطية في »الكونغرس« من اي محاولة لاعداد تقرير برلماني عن التلاعب المحتمل بمعلومات استخباراتية قبل شن الحرب على العراق بشكل غير متقن، مؤكدة على وجوب ان يكون تقريرا »معمقا«.
وقال المسؤول الثاني في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ المكلفة التحقيق جون
روكفلر: »لا يجوز ان نسمح بان يؤثر التأخير في صدور التقرير على نوعية التحقيق ولا نريد تقريرا فارغا من اي مضمون، نريد تقريرا معمقا وسريعا«.
وكان رئيس اللجنة الجمهوري بات روبرتس اعلن مساء الثلاثاء ان التقرير عن »استخدام« معلومات استخباراتية بشأن العراق اعتبارا من فبراير 2004 تأخر بسبب مماطلة الديمقراطيين. وانه يأمل في انجاز القسم الاساس من العمل اعتبارا من الاسبوع المقبل.
وأوضح مدير مكتبه بيل دونكي ان بين فصول التقرير الذي يجري اعداده فصل يتعلق بالتحليل الذي اجري قبل غزو العراق عن الوضع الذي قد ينشأ بعد الحرب وفصل اخر يتعلق باسلحة الدمار الشامل، وهما لا ينتظران سوى التحليل »الشخصي« لاعضاء مجلس الشيوخ لوضع اللمسات الاخيرة عليه.
وأشار إلى ان الامر يتعلق بمقارنة المعطيات الاستخباراتية في تلك الحقبة مع التصريحات العلنية لمختلف المسؤولين من اجل استنتاج ما اذا كان قد حصل تشويه للحقائق ام لا.
