شنت القوات الأميركية التي قتل ثلاثة من عناصر جنودها »المارينز«، هجوماً جديداً بمشاركة عراقية في محافظة الأنبار تركز على الحصيبة قرب الحدود مع سوريا ،أطلقت عليه اسم »الستار الفولاذي« ضمن عملية »الصياد« الهادفة إلى استعادة السيطرة على وادي الفرات وملاحقة عناصر تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي الذي أعلن خطف وقتل 15 جنديا عراقيا قرب الفلوجة . بينما طالبت احزاب سنية بوقف العمليات العسكرية غرب البلاد وإقالة وزير الدفاع سعدون الدليمي.
وقال الجيش الأميركي أمس إن 3500 جندي بدأوا عملية عسكرية جديدة قرب الحدود مع سوريا لتعقب عناصر »القاعدة«. وأوضح في بيان »إن نحو 2500 عنصر من مشاة البحرية (المارينز) وجنود فرقة القتال الأولى وألف جندي عراقي بدأوا في الخامس من نوفمبر عملية أطلق عليها اسم »الستار الفولاذي« في محافظة الأنبار« غرب العراق. وأضاف البيان »ان هدف العملية هو إعادة إحلال الأمن على طول الحدود العراقية السورية وتدمير شبكة القاعدة الإرهابية في العراق التي تنشط في الحصيبة على الحدود مع سوريا«.
وقال إن »هجوم »الستار الفولاذي« يندرج في إطار عملية »الصياد« الهادفة إلى منع القاعدة من التحرك في وادي الفرات وإقامة وجود عسكري مشترك (أميركي ــ عراقي) متواصل على طول الحدود السورية«.
ودفعت العمليات العسكرية في الحصيبة مجلس الحوار الوطني العراقي إلى المطالبة بوقفها وبإقالة وزير الدفاع سعدون الدليمي وإعفائه من منصبه وفقا لما أعلنه الناطق باسم المجلس مطلق الجبورى خلال مؤتمر صحافي أمس. كما شدد المجلس في بيان على أن تصريحات الدليمي التي هدد فيها الذين يؤوون مرتكبي أعمال العنف. هي »اعتراف صريح بجرائم حرب ويجب أن يحال إلى المحكمة الدولية«.
وأضاف »نطالب (نائب الرئيس العراقي السني) غازي الياور والوزراء السنة (باتخاذ) موقف صريح وموحد إزاء وزير الدفاع«. ومن جانبه استنكر الحزب الإسلامي العراقي اكبر الأحزاب السنية أمس تصريحات الدليمي وقال انه »يستنكر بشدة هذا التهديد ويدين بنفس الوقع حملات العقاب الجماعي التي تطال العراقيين خصوصا أهلنا في المنطقة الغربية«، في إشارة إلى محافظة الأنبار.
وطالب الحزب »الحكومة أن تكف أذاها عن المواطنين وتعيد النظر بسياستها الخاطئة التي فاقمت الوضع الأمني وعمقت من معاناة العراقيين من دون مبرر«. ورفض مصدر مسؤول في وزارة الدفاع التعليق على هذه المواقف، مكتفيا بالقول إن الدليمي »يترفع عن الرد« وانه »بدلا من التنكيل بالرموز الوطنية، على (هذه الأحزاب) بناء العراق الجديد«.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده الجمعة في هجمات متفرقة في بغداد ومحيطها. وتبنى تنظيم »القاعدة في بلاد الرافدين« الذي يتزعمه الزرقاوي في بيان نشر على شبكة الانترنت أمس، خطف وقتل 15 عنصرا من الجيش العراقي بالقرب من الفلوجة غرب بغداد. ولم يتضمن البيان الذي يتعذر التحقق من مصداقيته، أية تفاصيل إضافية.
كما اغتال مسلحون مجهولون أمس ضابطا في قوات الحدود العراقية على الطريق السريع الذي يربط مدينة البصرة بمدينة الزبير جنوب العراق. إلى ذلك قالت وزارة الدفاع العراقية في بيان أمس إن جنودا من الفرقة الثانية للجيش اعتقلوا بالتعاون مع قوات التحالف احد عشر مسلحا خلال عمليات تمشيط في الموصل .

