انتشرت عشرات الخيم وقدمت مئات من الأسر من كافة مناطق الدولة الى شاطىء الفقيت بالقرب من دبا الفجيرة في أيام عيد الفطر السعيد، بعد ان قامت شرطة الفجيرة وللعام الثاني على التوالي بمنع الشباب من دخول المنطقة واستخدام طريق الفقيت الساحلي كساحة للسباقات الخطرة بالسيارات والتي اعتادت مجموعة من الشباب إقامتها في جميع العطلات وبخاصة عطلتي عيد الفطر وعيد الأضحى.

»البيان« تجولت على امتداد الشاطىء بمرافقة النقيب راشد بن شاهين من شرطة الفجيرة الضابط المشرف على أمن وحراسة المنطقة الذي قال: بتوجيهات من المقدم محمد بن غانم مدير عام شرطة الفجيرة قمنا بتحويل طريق وشاطىء الفقيت الذي كان يشهد استعراضات وسباقات الشباب المتهور الى منطقة سياحية على امتداد المنطقة بمسافة تزيد على ثلاثة كيلومترات، لاستغلال الأجواء الساحرة والمناطق السياحية الخلابة التي تحتضنها المنطقة،

فأمتلأت المنطقة منذ ثاني أيام عيد الفطر السعيد بمئات من الخيام التي أقامها أفراد الأسر من عشاق الطبيعة والتجديد في ظل حالة الأمان والهدوء التي سادت شاطىء العائلات بوجود نقطتي شرطة عند مداخل ومخارج المنطقة، وبتسيير دورية كل ربع ساعة للتأكد من خلو المنطقة من المتطفلين، وتلبية حاجات المتنزهين والوقوف على راحتهم.

وأضاف بن شاهين: اننا لم نهضم حق الشباب فقد قمنا بتخصيص منطقة أخرى لهم للاستمتاع بالأجواء الساحرة التي توفرها المنطقة، بعيداً عن منطقة العائلات للمحافظة على خصوصية الأسر ويستطيع كل من يأتي الى المنطقة الاستمتاع بأجوائها لكن دون المساس بحرية الآخرين.

وعن طبيعة المكان بعد تخصيصه للعائلات قال سيف علي المزروعي الذي قدم من رأس الخيمة وهو أحد أصحاب الخيام المنصوبة قرب الشاطىء، كنا نأتي الى هذه المنطقة في السنوات السابقة للاستمتاع بالمناظر الخلابة التي تحتضنها الطبيعة في المنطقة بشواطئها الرملية الناعمة وجبالها الشاهقة، ولم أكن استطع المكوث طويلاً أنا وعائلتي في أجواء مزعجة وخطرة بسبب استخدام الطريق من قبل عدد من الشباب المستهترين والمتهورين،

لكن بحمد الله في هذا العام اقضي أنا وعائلتي الآن وقتاً رائعاً في ظل استتباب الأمن وحفظ النظام الذي قامت بتوفيره مشكورة شرطة الفجيرة بعد ان تم تخصيصه ليكون شاطئاً للعائلات، وهذه خطوة رائعة على طريق تشجيع السياحة الداخلية لأنه يلبي احتياجات الأسر المواطنة والمقيمة الى مكان تراعى فيه الخصوصية ويتوفر فيه الأمن والهدوء وهو ما تم بالفعل.

وأشار المزروعي الى ان الأجواء رائعة والمنطقة جميلة جداً، لكن ينقصها بعض الخدمات وأهمها النظافة فنناشد الجميع بترك المكان نظيفاً كما يجب ان يراه ومن البلدية القيام بجهود أكبر في تنظيف المنطقة وجمع النفايات، كما أنها تحتاج الى بعض المرافق وفي مقدمتها حمامات للمياه العذبة ودورات مياه موزعة على امتداد الشاطىء.

ويقول فهد علي سيف الذي قدم من الفجيرة: جئت مع عائلتي للاستمتاع بالأجواء الهادئة والمريحة التي أصبحت عنوان المنطقة بعيداً عن صخب الحياة في المدن، وقد استمتعت كثيراً مع عائلتي في جو من الأمن والهدوء بعد ان تم تخصيصه للعائلات فقط، وها هم الأطفال يلعبون ويمرحون في أجواء آمنة بعيداً عن المتطفلين واستعراضات السيارات التي كانت تعج بها المنطقة وتهدد الأسر والأطفال.

من جهته قال عصام العمرة والذي جاء من أبوظبي مع عدد من الأصدقاء الى المنطقة، يستطيع الشباب ان يستمتعوا بهذه المناظر الطبيعية الخلابة التي توفرها المنطقة دون إزعاج الآخرين، فها نحن نقيم هنا منذ يومين نستمتع بالأجواء الطبيعية الخلابة وبالشواء وممارسة لعب كرة القدم، بعيداً عن صخب وضوضاء المدينة،

فالهدوء والأمان هما ما يميزان المنطقة الآن بعد ان قامت الشرطة بتسيير دوريات في المنطقة وحفظ الأمن والاستقرار، ولكن يا حبذا لو توم توفير عدد من المرافق وأهمها خيام جاهزة وحمامات وعدد من البقالات لشراء مستلزماتنا حيث نضطر الآن الى قطع مسافة تتجاوز 20 كيلو متراً لشراء حاجياتنا.

ويقول هادي القروة: لقد كانت المنطقة تستخدم بشكل سلبي بغرض استعراضات الشباب والسباقات الخطرة، وهذا ليس له أي داع، وتزعج مرتاديها من الباحثين عن الهدوء والتجديد والبعد عن صخب المدن وضوضائها، لكن الوضع تغير في هذا العام بجهود مشكورة من شرطة الفجيرة، وها أنا وأصدقائي نستمتع هنا بهذه الأجواء الرائعة.

الفجيرة: فراس العويسي