يبدو أن مناسبة عيد الفطر المبارك فاجأت أولئك المعنيين بتهيئة المواقع السياحية في إمارة رأس الخيمة لتمكين المواطنين والمقيمين من قضاء عطلة خالية من المتاعب.
والدليل على أن المناسبة كانت مباغتة هو ما حدث خلال الأيام الثلاثة الماضية من تكدس غير مسبوق على الطرق وهو ما دفع الكثيرين خاصة القادمين من خارج إمارة رأس الخيمة إلى إلغاء برامج رحلاتهم إلى المناطق السياحية في رأس الخيمة.
ويقول عيسى ناصر حميد القادم بصحبة أسرته من الشارقة: قضينا وقتاً طويلاً في البحث عن مخرج من ازدحام الطرق بدلاً من الاستمتاع بالمناطق السياحية.
ويضيف وهو يتهيأ للعودة إلى الشارقة: بالطبع فإن العودة هي القرار السليم تجنباً لمتاعب الحركة على الطرق.
ونظراً لأن شارع راشد القادم باتجاه الخزان هو المنفذ الرئيسي لسيارات زوار رأس الخيمة القادمين من إمارات أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين فقد كان الأكثر ازدحاما، ومن بعد العصر يبلغ الازدحام ذروته حيث تتكدس آلاف السيارات على الطريق وتمتد وقوفاً لمسافة كيلومترين، ومن بعد يأس تزحف السيارات ببطء شديد.
وتقول سيدة مواطنة من دبي: مكثنا ساعة كاملة ونحن نزحف كالسلحفاة على الشارع ومع ذلك لم نتمكن من الوصول إلى عوافي. والمشكلة التي زادت من متاعب سائقي السيارات هي وجود إصلاحات إنشائية بشق الطريق الممتد من دوار الخزان باتجاه الدقداقة، وهو ما استدعى إجراء تعديلات على خط سير السيارات.
ويتساءل أحد الزوار وهو أحمد عبد الله لماذا لم تقم الجهات المنفذة لصيانة الشارع بإدخال تعديلات لتسهيل حركة المرور على الأقل خلال فترة عطلة العيد.
لكن إذا تعذر إدخال تلك التعديلات التي ينادي بها أحمد فإن سؤالاً آخر يطرح نفسه: لماذا لم تقم الشرطة بالإشراف على حركة السير بالطرق التي تشهد اختناقات مرورية مزعجة.
ومن سوء الطالع فإن الغالبية العظمى من المواقع السياحية الجاذبة للأسر والأفراد مثل عوافي وحديقة صقر وعين خت كلها تقع في اتجاه واحد الأمر الذي يستوجب المرور إليها عبر الطرق غير الجاهزة ووفقاً لتقديرات المراقبين فإن عدد زوار تلك المواقع خلال الأيام الثلاثة الماضية قفز إلى أكثر من مئة ألف زائر.
ومن المؤكد فإن عوافي تستأثر بالأكثرية من بين هؤلاء الزوار الذين تجتذبهم طبيعتها الرملية الساحرة فيلجأون للإقامة فيها طوال أيام العطلة. وعوافي ليست منطقة للسياحة فحسب بل تستقطب العديد من الشباب للاشتراك في منافسات رياضية تتسم بالمجازفة مثل الصعود إلى قمة تلة رملية شاهقة اعتماداً على سيارات الدفع الرباعي والدراجات النارية.
وأيضاً تهتم الأسر بزيارة حديقة صقر حيث المسطحات الخضراء وألعاب الأطفال والمناشط الأخرى المسلية للأسر. ونظراً لكثافة عدد رواد الحديقة الذين تجاوز عددهم الخمسة آلاف شخص في يوم واحد فقد ضاقت بهم مواقف السيارات الأمر الذي أجبر العديد من الأسر على ترك سياراتهم على بعد عشرات الأمتار ودخول الحديقة سيراً على الأقدام.
وبهذا الخصوص يطالب العديد من رواد الحديقة بإنشاء العديد من مواقف السيارات لاستيعاب الكم الهائل من السيارات التي تقصد الحديقة خلال عطلات المناسبات.
ويقول جورج ست: تمثل المواقف عقبة حقيقية ولذلك أرى من الأهمية تذليها، ويقول جاسم محمد علي: شاهدت بعض الأسر وهي تسعى للانصراف حينما لم تجد مكاناً تترك فيه سياراتها.
ويضيف: ليس هناك مبرر لعدم توفير مواقف إضافية للزوار، فإلى جوار الحديقة توجد مساحات واسعة يمكن تجهيزها وتعبيدها وتحويلها إلى مواقف للسيارات.
رأس الخيمة ــ سليمان الماحي
