وصل وفد من الجامعة العربية أمس إلى بغداد لإجراء محادثات جديدة تهدف الى التحضير لمؤتمر وفاق وطني عراقي أعلنت موسكو امس تأييدها عقده. وصرح رئيس البعثة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي للصحافيين بعد لقاء وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان »الزيارة تأتي في اطار التحضير لعقد مؤتمر في القاهرة برعاية الأمم المتحدة خلال هذا الشهر«.
وأضاف ان على الأطراف العراقية تحديد موعد الاجتماع التحضيري والاتفاق على القضايا المدرجة على جدول الاعمال. من جانبه استبعد زيباري مشاركة »القيادات البعثية المطلوبة للعدالة والمجموعات التكفيرية والسلفية التي تريد تدمير العراق« في المؤتمر. وتابع ان المؤتمر سيعقد في بغداد مطلع السنة المقبلة بعد الانتخابات العامة المقررة في 15 ديسمبر.
وأعربت الحكومة الروسية عن تأييدها لاقتراح جامعة الدول العربية الخاص بعقد المؤتمر. وقال الناطق الرسمى باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أمس إن هذا الاقتراح يستحق التأييد لأنه يرمي نحو تحقيق الوفاق الوطني الذي يستحيل من دونه التعويل على استقرار الوضع في العراق، والنجاح في حل مهام تقوية الأمن واستتباب النظام الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.
وأوضح أن العراق ما زال يمر بمرحلة صعبة تتصف بالمسؤولية.. مشيراً إلى أن هناك مشاكل خطيرة من الناحيتين السياسية والأمنية الأمر الذي يصعب من عملية تطبيع الوضع هناك. وقال المسؤول الروسي ان منظمة اقليمية مهيبة مثل جامعة الدول العربية لا تستطيع ان تقف بمنأى عن الأحداث بل عليها كممثل للمجتمع الدولي ان تساعد على تحقيق الازدهار والديمقراطية الجديدة في العراق.
وأضاف ان الزيارة التي قام بها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى العراق مؤخراً قد أثبتت ان فكرة عقد المؤتمر تحت رعاية الجامعة قد حظيت بالقبول بوجه عام حيث أيدتها الكثير من الشخصيات العراقية المؤثرة من شتى الكتل والطوائف السياسية. وتوقع الناطق أن يتم في القاهرة خلال نوفمبر الجاري لقاء تمهيدي بين ممثلي الأحزاب العراقية الرائدة.