أوضح الدكتور عيسى محمد عبد اللطيف المستشار الفني لجائزة زايد الدولية للبيئة أن الجائزة تسعى إلى توفير وتطوير المعرفة من أجل تأطير ودفع الاستخدام المستدام للموارد الساحلية والبحرية ضمن مساهمتها في دعم الجهود المحلية والإقليمية والدولية لتنفيذ أهداف الألفية وخطة عمل جوهانسبرغ للتنمية المستدامة.

وقال في الدراسة التي أعدها في هذا الخصوص إن الجائزة تهدف إلى تشجيع وتسهيل الاستخدام السليم والمستدام للنظم البيئية والموارد البحرية والساحلية لتحقيق الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للتنمية، مع الحفاظ على سلامة البيئة وإعادة تأهيلها بما يحفظ رأس المال الطبيعي لقاعدة الموارد بالإضافة إلى تنمية القدرات البشرية والفنية.

وأشار إلى أن الجائزة تسعى وبجهود حثيثة للمساهمة في إيجاد حلول عملية لقضايا البيئة المحلية والإقليمية الناتجة عن تسارع وتيرة التنمية وإعادة تعمير البيئة البحرية التي تأثرت بتنمية السواحل والشواطئ الخليجية،

منوهاً إلى أن الجائزة أبرمت اتفاقية تعاون مع مؤسسة كيودور العالمية لتوفير نموذج نرويجي جديد للمشاد البحرية يوفر مساحة سطحية كبيرة تحت الماء لنمو الطحالب والكائنات البحرية مما يساعد على تكوين منظومة بيئية تغني المنطقة بالأسماك ومختلف أنواع النباتات والحيوانات البحرية التي تحفظ التوازن البيئي وتمنع تآكل وتعرية القاع من حولها مع شغلها مساحة صغيرة من قاع البحر.

وبين أن الرغبة في توفير هذه المشاد البحرية يأتي بعد النجاح الكبير للتجارب المغلقة التي أجريت في النرويج ومكنت من التعرف على مواصفات النموذج لمقارنتها مع النظام المتبع حالياً وإخضاعها للتحليل والاختبار بواسطة الجهات المعنية داخل الدولة وخارجها، حتى يكون تأثيرها البيئي معروفاً في حالة استخدامها لإعادة تأهيل البيئة البحرية حول مشاريع تنمية المناطق الساحلية التي تشمل معظم مدن ودول الخليج الرئيسية.

وذكر أنه تحقيقاً لهذه الغاية تم وبالتعاون مع مؤسسة النخيل وجمعية الإمارات للغوص إنزال ثلاثة وحدات من المشاد وتم رصد التغيرات البيئية حولهم الأمر الذي أدى إلى التأكد من فعالية هذه المشاد البحرية بتوفير المأوى لكثير من الكائنات البحرية التي تعيش في مناطق الشعب المرجانية وجذب الكثير من الأسماك ذات الثقل الغذائي والسياحي.

الشارقة ــ عمر بدران