بدأت وزارة الزراعة والثروة السمكية وبالتعاون مع جمعية الإمارات للغوص في تنفيذ برنامج عمل يساهم في حماية البيئة البحرية وتنمية الثروة السمكية، والتعاون فيما بينهما لمراقبة الشعاب المرجانية والتلوث البحري في الموانئ ومواقع الغوص، إضافة إلى توعية الصيادين بطبيعة البيئة البحرية تحت الماء ووضع علامات لمواقع الغوص، وذلك حماية للحياة البحرية.

وأشار أحمد الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة الزراعة إلى أن الوزارة قامت بالتوقيع على مذكرة تفاهم بينها وبين جمعية الإمارات للغوص لتبادل الخبرات في جميع المجالات المتعلقة بالثروة السمكية وبحماية البيئة البحرية، وإعداد الأبحاث المشتركة والدراسات العلمية ونشرها إضافة إلى إقامة المعارض البيئية المشتركة بهدف التوعية.

وقال إن أهم الإنجازات التي تمت خلال الفترة الماضية توفير مقر للجمعية في مكتب الوزارة بدبا في عام 2004م، ودراسة جزيرة مارتني الواقعة بين رأس قدفع ورأس قلقالي والتي تبعد عن ميناء خورفكان بحوالي ثلاثة آلاف متر وعلى عمق 35 متراً وتمتد لمسافة عرضها 150 قدماً وطولها 200 قدم

حيث تم اكتشاف نوع من المرجان الناعم يعتبر من الأنواع النادرة على أطراف الجزيرة، مؤكداً أنه تم وضع برنامج بين الوزارة والجمعية لجعل المنطقة محمية بحرية وسيتم تزويد الوزارة بتقارير الخبراء المحليين والدوليين عن المحمية، لتقوم الوزارة بمخاطبة السلطة المختصة لجعلها محمية طبيعية.

وأضاف أن الجمعية قامت بوضع عوامات في بعض المناطق ليقوم الصيادون بربط قواربهم بدلاً من المراسي التي تحطم الشعاب المرجانية، وتوعية الصيادين بالأضرار التي تلحق بالبيئة البحرية وتم إعداد المواد الإعلامية بذلك، وتوفير محاضرين متخصصين في التراث في موضوعات الغوص على اللؤلؤ لإعطاء المحاضرات المتخصصة بالتعاون مع الزراعة في مركز الأحياء البحرية ومركز دبا،

مع تنظيم ندوة إرشادية بالتعاون مع أندية الغوص في المنطقة الشرقية وجمعيات الصيادين وحرس السواحل لتوضيح بنود قانون رقم (23) لسنة 1999م للغواصين والصيادين لحماية البيئة البحرية والمحافظة على الثروة السمكية، والأضرار الناتجة عن معدات الصيد التالفة على الشعاب المرجانية.

وأوضح الجناحي أنه تمت دراسة وضع القراقير المفقودة في قاع البحر واتخاذ الإجراءات اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة، وإصدار تعميم للغواصين بفتح القراقير الموجودة على الشعاب المرجانية وإبعادها عنها،

والموجودة في المناطق المحمية كمنصات البترول أو القريبة من الجزر، والعمل على مساعدة الصيادين في انتشال قراقيرهم بالاتفاق مع جمعيات الصيادين، وتقدم هذه الخدمة أندية الغوص وجمعية الإمارات للغوص مقابل رسم معين، والهدف من ذلك مشاركة الوزارة في حملة تنظيف البيئة البحرية في أم القيوين.

وقال إنه من ضمن الأنشطة الأخرى الاحتفال بيوم البيئة العربي وتم خلاله تنظيف البيئة البحرية مثل الشواطئ ومناطق الغوص من المخلفات، وتنظيم مشروع توعية الصيادين، ووضع اللوحات الإرشادية تحت سطح البحر للمحافظة على الشعاب المرجانية، وتنظيم حملة لتنظيف البيئة البحرية بدبا الفجيرة في فبراير 2005، وحملة تنظيف الشعاب المرجانية من حيوان التاج الشوكي في مارس 2005.

كتب السيد الطنطاوي