أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها تنتظر نتائج الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها منتصف الشهر المقبل، لتقرر انسحاباً جزئياً لقواتها من العراق بالتوازي مع الكشف عن رصد 1.5 مليار دولار لفريق من 140 خبيرا للبحث عن حل لمأزق العبوات الناسفة التي ترهق جنودها هناك. وفي هذه الأثناء قتل 15 عراقيا بينهم 11 من رجال الشرطة وأصيب 27 آخرون في بغداد وبعقوبة وكركوك في هجمات متفرقة.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الجيش الأميركي يريد أن ينتظر الانتخابات العراقية التي ستجرى في منتصف ديسمبر المقبل، قبل ان يتخذ قرارا حول خفض محتمل لعدد القوات الأميركية في العراق الذي يبلغ حاليا نحو 160 ألف جندي.
وقالت الوزارة الليلة قبل الماضية ان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي وقائد القيادة الوسطى الجنرال جون ابي زيد سيعيدان النظر في عدد الجنود المنتشرين في العراق بعد 15 ديسمبر، موعد الانتخابات التشريعية. وأكد الجنرال جيمس كونواي مدير العمليات في هيئة اركان الجيوش الأميركية في مؤتمر صحافي ان عدد الجنود يبلغ حاليا »اقل بقليل من 160 ألفا«.
وأضاف »انه العدد (الجنود) الذي سيبقى على الأرجح خلال فترة الانتخابات«. وذكر البنتاغون الأسبوع الماضي أنه أكبر عدد من الجنود الذين يتمركزون في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس 2003، موضحا أن هذا الحجم يفسره تداخل عمليات تبديل الجنود.
وأوضح الجنرال كونواي انه »في حال جرت الأمور بشكل جيد كما في عمليات الاقتراع العراقية السابقة وتوفرت جميع الأسباب للتفكير بتقليص العدد، اعتقد ان القادة سيتخذون على الأرجح قرارات تتعلق بمستقبل القوات في العراق«.
من جانب آخر قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية ان البنتاغون يفكر في تعيين جنرال برتبة عالية للإشراف على تكثيف الجهود للتغلب على مشكلة العبوات الناسفة التي يفجرها المسلحون في العراق. وتأتي هذه الخطوة عقب ارتفاع اعداد القتلى من الجنود الأميركيين في انفجارات سببتها عبوات ناسفة يدوية الصنع في العراق.
وقال الجنرال جيمس كونواي ان التركيز يتم حاليا على العبوات الناسفة المصنعة يدويا »لأنها الأداة الوحيدة التي بقيت لدى الأعداء لكي يهاجمونا ويسببون خسائر في صفوفنا«. ويعمل فريق مؤلف من 140 شخصا في البنتاغون لإيجاد سبل لمواجهة تفجير العبوات على جوانب الطرق منذ منتصف عام 2004.
ورغم الميزانية المخصصة لهذا الفريق وقدرها 1.5 مليار دولار، لم يتمكن من العثور على حل تقني ضد القنابل المصنعة يدويا. وفي أكتوبر الذي سجل خلاله رابع اعلى عدد قتلى في شهر واحد في صفوف الجيش الأميركي، سقط نصف القتلى في انفجار عبوات ناسفة، حسب احصاءات معهد بروكنغز. وأكد كونواي ان التغلب على مشكلة العبوات الناسفة المصنعة يدويا أصبح من أهم اولويات الجيش.وأشار إلى ان البنتاغون يناقش تكليف جنرال برتبة عالية في اطار تكثيف الجهود في ذلك المجال.
وأضاف كونواي ان المسلحين يستخدمون كذلك قنابل اكبر وأكثر تعقيدا تستطيع اختراق العربات المدرعة، موضحا أن »بلوغ هذه النقطة صعب تاريخيا«. وتابع »اذا راجعنا التجربة البريطانية في ايرلندا الشمالية نرى أنهم كانوا يواجهون هذه المشكلة. الإسرائيليون في شمال إسرائيل ولبنان كانت لديهم مشكلة معها (العبوات) ونحاول دراسة تجربتهم لنتعلم منها«.
ميدانيا أعلن مصدر في الجيش العراقي ومصادر طبية ان سبعة عراقيين قتلوا بينهم ستة من رجال الشرطة وجرح 18 آخرون أمس في هجوم استهدف نقطة للتفتيش تابعة للشرطة العراقية وانفجار عبوة ناسفة في بغداد. من جهة أخرى، ذكر مصدر طبي في مستشفى اليرموك أن عراقيا قتل وجرح ثمانية آخرون جميعهم من المدنيين في انفجار عبوة ناسفة في منطقة الدورة جنوب بغداد.
وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد)، قتل خمسة من رجال مغاوير الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون أمس في انفجار عبوة ناسفة جنوب مدينة المدينة.وفي بغداد، قتل ثلاثة عراقيين وأصيب ستة آخرون عندما اصطدم باص بدبابة أميركية في منطقة الدورة. ـــ (وكالات)
