فجرت أعمال العنف المتواصلة في ضواحي باريس منذ ثمانية أيام أزمة سياسية بعد أن طالب سياسيون فرنسيون معارضون وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي بالاستقالة بسبب أسلوب تعامله مع الأزمة.

وفي بيان وزع على وسائل الإعلام طالب الحزب الشيوعي ساركوزي بالاستقالة لأن »سياسات وزير الداخلية لم تفشل فقط فشلاً ذريعاً، بل أدت لاندلاع التوترات وأسفرت عن نتائج تتناقض تماماً مع أهداف هذه السياسات«. ووصف نويل مامير نائب البرلمان عن حزب الخضر ساركوزي بأنه »مصاب بهوس إشعال الحرائق «. وأضاف أن استقالته تصبح في الوقت الراهن »من الآراء الجادة«.

وتعرض ساركوزي الذي تتسم تصريحاته بالحدة للكثير من الانتقادات بسبب تصريحاته بعد أن وصف الشباب المشاركين في أعمال العنف بأنهم »قطاع طرق« و»حثالة« وان أعمال العنف التي اندلعت على مدار الأيام الثمانية الماضية كانت »أعمالا منظمة«. كما انتقدت نقابات رجال الشرطة تصريحاته، وقال أحد قيادييها أنه »من السهل تهييج الشباب .. بينما نحن نواجه الموقف 24 ساعة في اليوم«.

وجاءت هذه التصريحات بعد أضرم شبان في ضواحي باريس النار في سيارة تابعة للشرطة وألقوا قنابل حارقة ورشقوا الحافلات بالحجارة وأحرقوا أكثر من 519 سيارة لليلة الثامنة على التوالي من أحداث العنف هناك.