‏مضى عام على رحيل والدنا وقائدنا وحبيبنا زايد رحمه الله، والجميع في هذه البلاد وغيرها يتذكرون مآثر الراحل العظيم فلم تقتصر خيرات القائد الراحل على شعبه فقط بل امتدت لشعوب العالم كافة، فإن تسافر أو تقابل أي شخص ينتمي لدولة خليجية أو عربية أو أجنبية إلا وتجد عنده قصة عن زايد، فقد شرفنا وهو حي ولازال يشرفنا بأعماله وأفعاله وهو غائب عنا.

علمنا عن أشخاص يزورون ضريح المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه ـــ باستمرار منذ وفاته إلى اليوم التقينا بهم وسألناهم عن السبب الذي دفعهم إلى زيارة ضريح المغفور له الشيخ زايد بصورة يومية، فكان لنا معهم هذا الحوار.

داوود الأنصاري مواطن خليجي من دولة البحرين الشقيقة يعيش في الإمارات منذ اثنين وثلاثين عاما، يتحدث عن مآثر الفقيد يقول: إنني مثل أي فرد في الإمارات عاش على خيرات زايد، فلم تشهد امة قائدا مثله أبداً، فأنا امتلك منزلاً في مدينة زايد في البحرين ومهما أتحدث عن مآثره لن أوفيه حقه أبدا.

وسألناه عن موقف لا ينساه لزايد قال: كان لي قريب يعاني من مرض السرطان في المخ،وكان يتلقى العلاج في الخارج بتمويل جهة حكومية في البحرين، ونظرا لصعوبة حالته اعتذرت الجهة عن استكمال العلاج.

وقام أبناؤه ببيع منزلهم وسيارتهم الخاصة لعلاج والدهم ولكن العلاج كان مكلفاً وحين استشرت احد الأصدقاء نصحني بتقديم طلب لمكتب الشيخة فاطمة بنت مبارك أطال الله في عمرها، وبالفعل تقدمت بطلب ولم يمر يومان حتى تم الاتصال بي وإخباري أن الشيخ زايد طيب الله ثراه أمر باستكمال علاج قريبي على نقته الخاصة ولكن القدر كان أسرع وتوفي قريبي وحين علم المغفور له بذلك أمر بتقديم مبلغ تكاليف العلاج لأبنائه.

ولم يمض شهران حتى فوجئنا بخبر وفاته وبالفعل كانت وفاته رحمه الله فاجعة ليس فقط لشعب الإمارات بل للعالم اجمع، واستطرد قائلاً: أتذكر تلك الليلة جيدا كنت عائدا من صلاة التراويح وعلمت من خلال التلفزيون خبر الوفاة فأسرعت مع زوجتي وابنتي للشارع علنا نجد من ينفي هذا الخبر.

وحول زيارته وعدم تخلفه يوماً عن زيارة ضريح المغفور له زايد يقول عاهدت ربي أن احمده على النعمة التي حبانا بها وهي زايد الخير طيب الله ثراه وقد ختمت القرآن على روحه ست مرات، وحبي له كبير وأتمنى أن أراه في المنام يوما.

وختم كلامه بالدعاء للمغفور له بالرحمة والمغفرة ولأبنائه أن يكملوا مسيرة والدهم وكما نقول باللهجة العامية (إللي خلّف ما مات) والخير في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وولي العهد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإخوانهما.

أما عبدالجليل أبوبكر شاب هندي يعيش في الإمارات منذ ثلاثة عشر عاما، كان يعمل في إحدى الدوائر الحكومية لمدة اثني عشر عاماً وتم الاستغناء عن خدماته منذ عامين ويعمل الآن موظف علاقات عامة في إحدى الشركات الخاصة، بدأ حديثة عن المغفور له الشيخ زايد رحمه الله بالحديث الشريف (رأيت قوما من أمتي على منابر من نور، يمرون على الصراط كالبرق الخاطف، نورهم تشخص منه الأبصار، لا هم بالأنبياء ولا هم بالصديقين ولا هم بالشهداء إنهم قوم تقضى على أيديهم حوائج الناس)، ويقول عبد الجليل إن المغفور له كانت تقضى على يده حوائج الناس ،فقد أنشأ والدي جامعة إسلامية في الهند وقدم زايد رحمه الله له دعماً مادياً ومعنويا ، لذا فالدعاء لزايد حق علينا جميعا.

ويسترسل عبدالجليل كلامه عن زايد رحمه الله ويتذكر مواقفه العادلة لحماية الإسلام والمسلمين، ففي المجازر التي ارتكبت في حق الشعب البوسني من قبل الصرب كان القائد أول من هب لمساعدتهم، وغيرها من المساعدات التي لا تعد ولا تحصى قدمها لشعوب العالم.

وعن استمراره بزيارة ضريح المغفور له،يقول عبد الجليل انه إذا تخلى يوماً عن زيارة الضريح لا يستطيع النوم، ويذكر موقفاً حدث له حين تم الاستغناء عن خدماته في عمله القديم راح يدعو الله أن يرزقه بعمل فقال بفضل الله وبركة زايد الخير رزقه الله بعمل جيد ويحمد الله عليه، وعن أمنياته قال: أن أرافق زايد في الجنة.

فهنيئا لك يا زايد بحب الناس وهنيئا لشعب الإمارات بنعمة زايد الخير .

العين ـــ نورا الظاهري