ذكرت الصحف الإيطالية أمس أن الاستخبارات الإيطالية نفت أي تورط لها في تلفيق ملف شراء العراق مادة اليورانيوم من النيجر وإرساله إلى واشنطن، مؤكدة أن معد التقرير هو موظف سابق في الاستخبارات تم صرفه.
ونقلت صحيفة »كورييري ديلا سيرا« عن الجنرال نيكولو بولاري رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الايطالية قوله إن »الأجهزة لم تؤد أي دور في اختلاق الملف حول بيع اليورانيوم النيجري إلى نظام صدام حسين«. وأضاف أثناء الإدلاء بإفادته أمام اللجنة النيابية لمراقبة أجهزة الاستخبارات »منذ البداية ساورتنا شكوك حول هذا الملف شأننا شأن أجهزة الاستخبارات الأجنبية الأخرى، وصرحنا في نهاية المطاف انه يفتقر إلى المصداقية«.
وأضاف أن »هذا الملف أرسل إلى الولايات المتحدة عبر صحافية في مجلة (بانورام) الأسبوعية كانت أوصلته إلى السفارة الأميركية في روما كما سلم إلى أجهزة الاستخبارات الفرنسية عبر روكو مارتينو«.
وروكو مارتينو هو موظف سابق في الاستخبارات العسكرية الإيطالية تم صرفه من هذا الجهاز وقام باختلاق هذا الملف بمساعدة بعض الموظفين في سفارة النيجر في روما. ويشير تحقيق نشرته صحيفة »لاريبوبليكا« المقربة من معارضة اليسار الوسط إلى أن الوثائق التي تسمح بإثبات أن العراق كان يشتري اليورانيوم من النيجر تم اختلاقها من قبل عناصر استخباراتية إيطالية.
وشكل شراء العراق مادة اليورانيوم المنضب من النيجر لتصنيع القنبلة النووية إحدى أبرز الحجج التي تذرعت بها واشنطن لاجتياح العراق في مارس 2003.واتهمت الصحيفة أجهزة الاستخبارات الإيطالية وتحديداً رئيسها الجنرال بولاري بنشر هذا الملف الملفق لدعم سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش وإثبات أن صدام حسين كان يملك أسلحة دمار شامل وبالتالي تبرير التدخل العسكري.
وأدلى بولاري بإفادته إلى جانب جياني ليتا، المساعد الأبرز لرئيس الحكومة سيلفيو برلسكوني وأعلى مسؤول سياسي مكلف بالإشراف على الجهازين الاستخباراتيين الايطاليين (العسكري والمدني). وذكر بولاري انه خلال الإدلاء بإفادته في أواخر 2002 أمام اللجنة النيابية عينها، قال إن »العراق بحاجة لخمس سنوات على الأقل لتصنيع أسلحة نووية«.(أ.ف.ب)