دعا إمام سني عضو في هيئة علماء المسلمين السنة، إحدى أكبر الهيئات السنية في العراق في صلاة الجمعة أمس العراقيين من العرب السنة إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات التشريعية المقبلة منتصف ديسمبر.وقال الشيخ محمود مهدي الصميدعي إمام وخطيب مسجد أم القرى في خطبة الجمعة «ادعوكم للمشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة من اجل ان نحتفظ بالعراق ومساجده وعلمائه ومن أجل ألا تستأثر بالحكم طائفة دون أخرى ومن اجل ان نقف وقفة واحدة ونقول للمحتل اخرج من بلادنا».
ودعا الصميدعي الناخبين إلى التصويت «لرجل تعتقد فيه الدين والعدل والشهامة» والامتناع عن انتخاب «من يستأثر بالحكم دون طائفة أخرى».
وتابع ان «أصواتكم أمانة فلا تخونوا الأمانة وتعطوا صوتكم لمن لا يستحقه وإلا فإنك شريك في ما يفعل. صوتوا من اجل الإسلام والدين والوطنية والنزاهة والأمانة».
وشبه الصميدعي الحملة الانتخابية ب«التزاحم على المناصب وإغفال وجه الله» داعيا «من يريد قيادة العراق اليوم أو الذين يتهيأون لقيادة العراق» إلى ان «يجعلوا الإسلام والعراق والشعب نصب أعينهم بعد فشل المنهج الطائفي في البلاد وبعد ان فشلت سياسة التهميش والتغييب» للعرب السنة.
ويفترض ان تشهد الانتخابات المقبلة مشاركة سنية واسعة بعد ان ادى رفض العرب السنة للمشاركة في الانتخابات التشريعية في 30 يناير الماضي إلى قيام برلمان جاء تمثيل السنة فيه ضعيفا جدا.والائتلاف السني (يضم الحزب الإسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي ومجلس الحوار الوطني لخلف العليان ومؤتمر أهل السنة لعدنان محمد سلمان الدليمي) الذي سيدخل الانتخابات في إطار لائحة واحدة تحمل اسم «جبهة التوافق العراقية» من ابرز اللوائح السنية التي ستخوض الانتخابات.
من جهة ثانية أكد أحد ممثلي رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر أن الصدر لا يزال يتحلى بالحذر من مسألة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في منتصف ديسمبر المقبل.
وقال الشيخ صلاح العبيدي في خطبة الجمعة في مدينة الصدر انه «لم يصدر حتى الآن من مقتدى الصدر أي تعليق أو بيان حول موضوع الانتخابات». وأوضح ان «الهدف الأساسي من سماح الصدر لعدد من أعضاء التيار الصدري بالمشاركة في الانتخابات هو دفع المفسدة عن الناس وحقنا لدماء اتباعنا».
ونصح العبيدي المسؤولين في لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ضمنا ان «لا يتعجلوا في الترويج لقوائمهم مدعين بأنها تحظى بتأييد الصدر».
وقال ان الصدر سبق وأعلن موقفه لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة أشرف قاضي عندما سأله عن سبب عدم خوضه الانتخابات، وقال له: «أرى نفسي أقرب للناس وأنا خارج البرلمان مني في داخله». وتابع أن «الصدر يعتبر أن جميع من في البرلمان وحتى من في الحكومة يعملون تحت ضغوط خارجية شديدة بحيث لا يستطيعون إبداء آرائهم بصراحة». (أ.ف.ب)