أكد حميد القطامي رئيس مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات على أهمية مشاركة القطاع الخاص في الأعمال التطوعية لتكون أكثر فاعلية في المجتمع، وقال: إن مجلس الجائزة ومنذ تأسيسه عمل على تطوير الجائزة حيث حققت الكثير من النتائج والإنجازات وتتطلع إلى مستقبل أفضل تحقق فيه الكثير من النتائج الإيجابية، منوهاً إلى أن ازدياد عدد المشاركين واتساع مجالات الجائزة وشرائحها والاهتمام بها داخل الدولة وخارجها يعتبر أكبر دليل على ذلك.
وأشار إلى أن الجمعية تستقبل يومياً استفسارات كثيرة عن كيفية المشاركة في الجائزة التي أصبحت تجسد الفكر الذي أرساه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بإيمانه بأهمية التطوع وأهمية الجمعيات ذات النفع العام.
وقال: لقد كان سموه متابعاً لهذه الأعمال ومدركاً لمدى أهمية العمل الاجتماعي ودوره في خدمة المجتمع وكانت رعايته لأنشطة النفع العام منذ السبعينات سبباً في احتضان الشارقة لجمعيات النفع العام، حيث كانت تحظى بدعم مادي ومعنوي كبير حتى عندما أتت فكرة تشييد مجمع لهذه الجمعيات جعل من هذا العمل مصدر إشعاع يساهم في تطوير المجتمع وأتت جائزة العمل التطوعي لدعم هذا العمل التطوعي.
وقال أيضاً إن العمل التطوعي يجب أن يكون سلوكاً نتبعه جميعاً من أجل الحفاظ على الإنسانية وعلى الحضارات البشرية، لا سيما وأن ديننا الحنيف رسخ قيمة الحفاظ على المجتمع السوي المتماسك ليكون هناك نبع للعطاء مشيراً إلى ضرورة مساهمة القطاع الخاص في دعم الأعمال التطوعية لاستخدامها في المجالات التربوية والتعليمة والاجتماعية والصحية.
وبين القطامي أن الأعمال التطوعية تؤدي إلى تطوير المجتمع لأن الجميع يساهم في هذه الأعمال وسيتم دعم الحالة الاقتصادية للدولة بدعم اقتصادها بما يعود إلى صالح الفرد من النواحي الاجتماعية وبناء جسور التواصل مع الآخرين وإحياء الروح الأخوية التي أصبحت قليلة جداً بسبب طبيعة الحياة المعاصرة، وقال إن الأعمال التطوعية تترك آثارها الإيجابية على الناحية النفسية في المجتمع أيضاً لأنها سوف تشجع الجميع على هذه الأعمال وتخف بالتالي المشكلات الناتجة عن قلة المال بالإضافة إلى أن الأعمال التطوعية تشمل أيضاً تقديم العلاج للمرضى والمحتاجين.
وأكد على أن الهدف من جائزة الشارقة للعمل التطوعي كان دعم وتقدير الجهود التطوعية في الدولة بمختلف المجالات حيث إن هناك جهوداً جبارة من المؤسسات والأفراد سواء كانت هذه المؤسسات ربحية أو غير ربحية، كما أنها جاءت لتجمع الجهود التطوعية في احتفال سنوي لإبراز الدور الذي يقوم به المتطوعون في خدمة أبناء هذا البلد.
وأشار إلى أن هناك تقدماً كبيراً في الجائزة حيث ازداد عدد الشخصيات المكرمة ليصل إلى 13 شخصية بينما كانت تكرم من قبل ثمانية أو عشرة شخصيات تطوعية كما سيتم تكريم مؤسستين إنسانيتين، بالإضافة إلى تكريم عدد من المؤسسات التربوية الخاصة والإنسانية والخيرية منوهاً إلى أن فئة الطالب التي أضيفت من حاكم الشارقة لتحفيز أبنائه الطلبة على الأعمال التطوعية في جميع المجالات شهدت إقبالاً وصل إلى 60% وتضاعفت 6 مرات عن السنة الماضية فيما تشهد فئات الجائزة الأخرى إقبالاً مستمراً فقدرت الزيادة بحدود 16% وخصوصاً في فئة الأفراد والمؤسسات التربوية.
وأوضح أن العمل التطوعي له مكانة كبيرة في الشريعة الإسلامية التي استهدفت جميع أفراد المجتمع دون أن تستثني أحداً، ولم تنحصر توجيهات الإسلام على فئة معينة بل وجهت الخطاب إلى جميع الناس حيث جعلت الجميع يعمل في سبل الخير حسب قدرته واستطاعته وحددت له نوعية الأعمال الخيرية التي يمكنه عملها وتحصيل الأجر والثواب من الله عليها.
وأشار إلى إمكانية تعميق مفهوم العمل التطوعي في المجتمع بحيث يمكن أن يتم تحصيل رسوم محددة من أرباحها لتعود إلى الأعمال الإنسانية ولتخدم مشاريع البنية التحتية التي تقوم الدولة بها كبناء المستشفيات والمراكز الصحية وعلاج المرضى ولاسيما المصابين بأمراض الكلى والسرطان وغيرها من الأمراض التي تحتاج إلى مصاريف كثيرة.
الشارقة ـــ عمر بدران: