دعت القيادة العامة لشرطة أبوظبي إلى إعادة النظر في إجراءات إنهاء الأعمال الحكومية على مستوى الوزارات، والعمل على تبسيط أداء الخدمات للجمهور وتبني استراتيجية متكاملة للإصلاح الإداري تعتمد على محاربة البيروقراطية ومعالجة جميع القضايا التي تعوق العمل الإداري مع العمل على رفع مستوى معيشة الموظف العام بحيث يتناسب دخله مع الحد الأدنى لمتطلبات الحياة الكريمة.
وأكدت ضرورة تعزيز دور الفرد في المجتمع في مجال مواجهة مظاهر الفساد الإداري عن طريق نشر الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية دورهم في التصدي لأوجه الفساد بالابتعاد عن السلبية والإبلاغ عن المنحرفين وتشجيع إنشاء الجمعيات الأهلية لمحاربة الفساد كجمعيات حماية المستهلك وجمعيات أصدقاء الشرطة وتعزيز دورها في محاربة الفساد بالتعاون مع الأجهزة الأمنية وأجهزة الدولة المعنية بمحاربة الفساد.
وشددت على تدعيم العلاقة بين الشرطة والجمهور أو ما يطلق عليه بالشرطة المجتمعية بما يضمن مشاركة فعالة من الجمهور في التصدي لمظاهر الفساد وتشجيع أفراد الجمهور على الإبلاغ عن مواطن الفساد ورصد المكافآت المادية لمن يساهم في ضبط المنحرفين وإنشاء مكاتب متخصصة بأجهزة الوزارات المعنية لتلقي بلاغات وشكاوى الجمهور.
وأضافت في دراسة حديثة حول »الأمن في مواجهة الفساد الإداري«، التي أعدها الدكتور طه متولي أحمد طه ومزنة علي عبد الله الشيخ من مركز البحوث والدراسات الشرطية بالقيادة انه يجب إعداد خطة قومية لإعادة التوازن القيمي والأخلاقي للمجتمع تتضافر فيه جهود الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف والتربية والتعليم والإعلام والثقافة.
ودعت إلى تعزيز دور أجهزة الإعلام وخاصة الصحافة في ضبط المنحرفين بتكثيف التحريات ضدهم بالتعاون مع الأجهزة الرقابية الأخرى ضمانا لإظهار الحقيقة وتعزيز التعاون الدولي الأمني في مجال محاربة الفساد بتبادل المعلومات والتحريات وتسليم المتهمين في هذه القضايا وتعزيز التعاون الدولي في مجال استرداد الأموال والممتلكات العامة المكتسبة بطرق غير مشروعة.
وطالبت الدراسة بإعادة النظر في تشريعات المكافحة لتشديد العقوبة وزيادة حجم التجريم فيها وتلافي الثغرات القانونية التي يعتمد عليها الجاني في إخفاء أو التنصل من مسؤوليته عن الجرائم مع التوسع في مجال الإعفاء من العقاب للمساهم في الجريمة مع إعادة النظر أيضاً في التشريعات الخاصة بسرية الحسابات البنكية بالنسبة للموظف العام بما يحقق المواءمة بين حقه في السرية وحق الدولة في التأكد من التناسب بين ثروته وذويه مع دخله عند اتهامه في قضايا الفساد الإداري.
وأخيراً أوصت الدراسة بإنشاء إدارة متخصصة بالجرائم الناشئة عن الأعمال المتعلقة بالفساد الإداري تسمى إدارة الأموال العامة في كل إمارة من إمارات الدولة تتبع رئاسيا لمدير الشرطة وإنشاء نيابة متخصصة للتحقيق في جرائم الفساد الإداري يتم تأهيل منتسبيها علميا وفنيا في كيفية التحقيق في الجرائم المستحدثة وإنشاء محاكم خاصة تنظر هذه القضايا بأنواعها المختلفة أم تحديد دوائر بعينها لنظرها لأنها تتطلب قضاة مؤهلين بخبرات عملية في هذا المجال.
أبوظبي ــ ممدوح عبد الحميد: