أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط أن التاريخ سوف يسجل الصفحات الخالدات لمنجزات زايد العطاء بأحرف من نور. وقالت في الذكرى الأولى لفقيد مؤسس الإمارات وباني نهضتها أن عطاء المغفور له الشيخ زايد كان نهرا جاريا من الخير تراه يبتسم حين تبتسم شفاه المحتاجين بينما ترك أبناء أوفياء ودولة لها مكانتها المتميزة بين دول العالم تتمتع بعلاقات طيبة ومتوازنة مع دول العالم كافة حيث استمع الجميع إلى أفكاره وأرائه فمنحته الشعوب العربية لقب حكيم العرب وأعطاه العالم لقب داعية السلام.

وأكدت أن الشموخ الذي وصلت إليه دولة الإمارات وعطاءها المستمر كان نتيجة جهود عمل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وحكمة قائد أحب شعبه ووطنه وصنع تاريخ أمة ورسم طريق الخير للأجيال المقبلة.

وأوضحت أن مفهوم القيادة عند رائد مسيرة العطاء والبناء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله كان يستمد من مقولته الحكيمة بأن ( القيادة أمانة وعطاء ) وقد ترجمها عمليا حتى أصبح كل شيء في ربوع الوطن يتغنى باسم زايد وترتسم عليه صورة زايد.

وقالت إن الأجداد عاشوا وسط صحراء قاحلة ومياه نادرة وشظف العيش القاسي إلا أن الأمل كان في التغيير يجول في خاطر زايد وهو المؤمن بالله القادر على كل شيء حتى حان موعد قدر هذه الأمة يوم انطلقت مع زايد الخير ترسم مستقبلها ومستقبل أجيالها فكان لقاء الأمة بقائد ارتسمت معالم الحنكة والإيثار على قسماته، فنادى بأن القيادة أمانة وعطاء وأن الخير لابد أن يعوض هذه البلاد عن السنوات القاسية وأشاع بين الناس العدل وروح المحبة واستنهض فيهم روح المبادرة والتحدي حتى راحت سواعد الأبناء تنفذ توجيهات قائدها لتقيم بعد ذلك دولة عصرية تقف شامخة باقتصادها تنعم بالرخاء والرفاهية وتحقق واحدة من أعلى معدلات دخل الفرد في العالم وتودع بذلك سنوات القهر والضيم إلى غير رجعة.

معجزة التنمية

وأكدت معاليها أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت في عهد المغفور له وفى زمن قياسي فريد قفزات تنموية هائلة تعتبر معجزة في عمر الدول.موضحة أن المغفور له الشيخ زايد سخّر عوائد النفط المتدفقة لإعمار الأرض وإسعاد الرعية حيث كان للإنسان مكانة متميزة عنده فأيقن بان الفرد هو محور التنمية وعمل على تعليمه والارتقاء به حتى شيّد دولة وفق قيم ثابتة ومبادئ واضحة وأصبحت لها مكانة دولية وموقعا متميزا بين دول العالم كما كان لسياستها المتوازنة ومواقفها الواضحة من كافة قضايا العالم وعدم تدخلها في شؤون الغير عنواناً لمصداقيتها حيث نالت بذلك ثقة المجتمع الدولي واحترامه حتى أصبح لها حضور متميز في المحافل الدولية.

وأشارت إلى أن هذه السياسة العقلانية أثرت بشكل إيجابي على التطور الاقتصادي في دولة الإمارات.

وأكدت أن الدولة شهدت بفضل توجيهات المغفور له تنفيذ المئات من المشاريع الإنتاجية والخدمية وأصبحت الدولة بمثابة ورشة عمل حتى اكتملت البنية التحتية مما أدى إلى حدوث تحولات جذرية وسريعة في جميع المجالات العمرانية والصناعية والزراعية والتربوية والصحية والاجتماعية.

وأضافت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن المغفور له الشيخ زايد رحمه الله وضع الخطوط العريضة للسياسة الاقتصادية للدولة حيث استندت فلسفتها الاقتصادية على مبادئ الحرية الاقتصادية للأفراد ودعم القطاع الخاص وضمان تطبيق مبادئ الاقتصاد الحر وتشجيع الاستثمار في كافة القطاعات الاقتصادية الإنتاجية منها والخدمية.

وبدأت سياسة زايد تأتي ثمارها حيث بات القطاع الخاص يستحوذ على 43 بالمئة من الاستثمارات المنفذة في الدولة وخاصة في الصناعات التحويلية والتجارة والمطاعم والفنادق والعقارات والنقل والتخزين والمواصلات وأنشطة اقتصادية أخرى.

وعاشت دولة الإمارات في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله عصرا اقتصاديا مزدهرا ووصلت بفضل السياسات الاستراتيجية الهادفة نحو تطوير مختلف القطاعات الاقتصادية إلى مصاف الدول المتقدمة ومنافستها للعديد من الاقتصاديات إقليمياً وعالمياً.

وحققت الإمارات في عهد المغفور له الشيخ زايد إنجازات رائعة وسجلت نقلات نوعية برزت في تحقيق معدلات نمو مرتفعة بشهادات منظمات ومؤسسات دولة أهلها لتتبوأ مكانة بارزة في قائمة الدول ذات مستوى التنمية البشرية المرتفعة.

الثانية عربياً

وتمكنت الدولة طوال العقود الماضية من تحقيق عدد كبير من الغايات الإنمائية للألفية وأصبحت في مقام الدول المتقدمة حيث استحوذت على المركز الثاني عربيا والـ 41 عالمياً في تقرير التنمية البشرية لعام 2005 والصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

في مجال البنية التحتية لدولة الإمارات العربية المتحدة أوضحت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط أن المغفور له الشيخ زايد وضع أسس بناء الدولة العصرية وتشكيل بنية تحتية للدولة مميزة من خلال تصميمها وفق أرقى المواصفات والمقاييس العالمية حيث تمتلك الدولة حاليا ستة مطارات دولية وتسعة موانئ بحرية وخمس عشرة منطقة حرة وشبكة مواصلات حديثة يبلغ طول الطرق الخارجية فيها حوالي 4000 كيلومتر وشبكة اتصالات واسعة ومتطورة قائمة على احدث ما توصلت إليه التقنية الحديثة في العالم إضافة إلى المدارس والجامعات والمعاهد الفنية الحكومية والخاصة.

كما تمتلك الدولة شبكة واسعة من الخدمات الطبية تشمل المستشفيات الحكومية العامة والمتخصصة ومراكز صحية إلى جانب العديد من العيادات والمستشفيات الخاصة وفروع لمستشفيات عالمية في الوقت الذي تتمتع فيه الدولة بمناطق سياحية وترفيهية عديدة تناسب كافة المستويات من أسر وعوائل إلى رجال أعمال ومستثمرين حيث ملاعب الجولف والألعاب البحرية المختلفة إلى مراكز تسوق عالمية وحدائق ومدن لألعاب الأطفال..

وحول المؤشرات الاقتصادية قالت معاليها إن المؤشرات الاقتصادية بالدولة شهدت هي الأخرى بفضل توجيهات المغفور له الشيخ زايد تطوراً هائلاً وقياسياً حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 6 مليارات و500 مليون درهم في عام 1972 إلى 379 مليار درهم في عام 2004 واصبح معدل دخل الفرد 87 ألف درهم متوقعة أن يصل هذا الناتج هذا العام إلى 424 مليار درهم.

وأوضحت معاليها أنه اتباعا لسياسة تنويع مصادر الدخل التي اعتمدتها الدولة منذ اليوم الأول هدفا لها فقد أنفقت الدولة عوائد نفطها على عملية النهوض بالقطاعات الاقتصادية المختلفة حتى بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي 73 بالمئة في الأعوام الأخيرة مما يؤكد نجاح السياسة الاقتصادية للدولة حيث حظيت الصناعات غير النفطية باهتمام الدولة وتشجيعها وأصبحت صناعات عديدة في الدولة كالصناعات البتروكيماوية وتسييل الغاز والكابلات>

بالإضافة إلى صناعة الألمنيوم الذي بدأ المصنع عمله في العام 1979 والذي يحتل مكانة كبيرة في الاقتصاد الوطني ويمد ما نسبته 35 بالمئة من احتياجات قطاع البناء والتشييد من سبائك الصلب ذي الجودة العالية.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لها 671 طنا سنويا حيث أن لهذا المصنع الضخم محطة توليد كهرباء بطاقة تزيد على 1450 ميجاواط ومحطة لتحلية المياه تنتج 30 مليون غالون يومياً من المياه الصالحة للشرب مما جعله من اكبر مصاهر الألمنيوم العالمية وان سمعته جعلت الطلب على منتجاته تمتد عبر أسواق آسيا والشرق الأقصى إلى الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وذلك للجودة العالية والقدرة التنافسية التي تتميز به منتجاته.

وفي مجال انتاج النفط والغاز أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن قطاع النفط والغاز نال من اهتمام المغفور له الشيخ زايد الكثير حيث كان يُوجّه باستغلال عوائد هذه الثروة الوطنية نحو بناء الدولة والانسان معا وكان يرى فيها وسيلة لتحقيق رفاهية الفرد والمجتمع.

الثروة النفطية

وقالت معاليها إن هذا ما تحقق فعلا حيث يبلغ متوسط الإنتاج اليومي من النفط اليوم بحدود 2.3 مليون برميل و يقدر الاحتياطي المؤكد من النفط الخام حوالي 98 مليون برميل و يبلغ متوسط إنتاج الغاز الطبيعي بحدود 53 مليار متر مكعب سنويا في حين يقدر احتياطي الغاز الطبيعي حوالي 6 آلاف مليار متر مكعب. موضحة أن القطاعات النفطية تساهم بـ 27 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي«.

ولفتت إلى إقامة مشاريع ضخمة بالمشاركة مع دول في المنطقة كان من أهمها مشروع الدولفين للغاز الذي تأسس عام 1999 بتكلفة 13 مليار درهم تمتلك حكومة أبو ظبي حصة نسبتها 51 بالمئة فيما تتقاسم الحصة المتبقية كل من شركة توتال الفرنسية وشركة اوكسيدينتال بتروليوم الأميركية.

ويهدف المشروع إلى ضخ ملياري قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي من حقل الشمال القطري العملاق إلى مشترين في دولة الإمارات والذي توسع وامتد لتزويد دول أخرى كان آخرها العقد الموقع مع سلطنة عمان والذي ستقوم الشركة بموجبه بتزويد شركة النفط العمانية بما معدله 330 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا.

وحول تكوين رأس المال الثابت (حجم الاستثمار) قالت معاليها إنه بفضل مقومات الاستثمار والفرص المتاحة وتوفير الأمن والاستقرار السياسي الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد رحمه الله تطورت معدلات الاستثمار وفق نسب خيالية حيث ارتفع حجم الاستثمار من مليار و700 مليون درهم في عام 1972 إلى 81 مليار درهم في عام 2004.

متوقعة أن يصل إجمالي تكوين رأس المال الثابت هذا العام إلى 85 مليار درهم عام 2005 بسبب زيادة المشروعات الصناعية والعقارية والسياحية والتي أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة بموجبها مركز استقطاب المستثمرين ورجال الأعمال من كل دول العالم.

وفي مجال التجارة الخارجية أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن توجيهات المغفور له الشيخ زايد بإقامة علاقات اقتصادية مع كل دول العالم وعقد الاتفاقيات معها تحقيقا للمصالح المشتركة التي أدت إلى نمو التجارة الخارجية وقفزها بمعدلات عالية حيث حقق الميزان التجاري فائضا بلغ 78 مليار درهم في عام 2004 بعد أن كان 3 مليارات درهم فقط في عام 1972 وأصبحت الدولة تتعامل مع سوق قوامها أكثر من مليار و500 مليون نسمة تشمل منطقة الخليج والشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط وشبه القارة الهندية في الوقت الذي أضحت فيه الإمارات ثالث اكبر مركز في العالم للصادرات وإعادة التصدير بعد هونغ كونغ وسنغافورة.

مروج خضراء

وفي مجال الزراعة أوضحت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن المغفور له الشيخ زايد رحمه الله كان مثال التحدي وموضع اعجاب العالم حيث انتقلت الدولة في عهده الميمون من صحراء قاحلة إلى مروج خضراء ومسطحات مزروعة تحيطها الأشجار المثمرة والنخيل الباسقات. كما أن المغفور له استحدث لأول مرة نظام الري في الزراعة بدلا من تجارة الماء ووزع المزارع على المواطنين ودعمها دعما استثنائيا يبدأ من حراثة الأرض وتسميدها وإيصال الماء لها إلى تسويق منتجاتها من الخضراوات والفواكه حتى أصبحت الصحراء بحكمته واحة تنتج الخير و تزخر بالعطاء.

وفي مجال المحافظة على البيئة أوضحت معاليها أن النظرة الثاقبة للمغفور له الشيخ زايد رحمه الله في المحافظة على البيئة كانت مدعاة إعجاب وتقدير دول العالم اجمع وتوج بوصف المجتمع الدولي للمغفور له برجل البيئة والداعي إلى المحافظة عليها في الوقت الذي توج بالعديد من الجوائز العالمية في هذا المجال كشهادة الباندا الذهبية من الصندوق العالمي للبيئة وجائزة داعية البيئة من منظمة المدن العربية وجائزة حماية البيئة من لجنة جوائز أعمال الخليج عام 1996.

وأكدت معاليها أنه في مقابل ذلك شرعت الدولة وبتوجيهات قائدها بإصدار التشريعات المنظمة للحياة الاقتصادية حيث بدأت منذ اليوم الأول اللجان المتخصصة تضع مشاريع القوانين لتصدر بعدها و خلال فترة وجيزة من قيام الاتحاد قوانين عديدة مثل قانون السجل التجاري في العام 1975 ثم قانون إنشاء دائرة المواصفات والمقاييس لسنة 1976 ثم قانون تنظيم شؤون الصناعة في العام 1979 فقانون قمع الغش والتدليس التجاري ثم قانون الوكالات التجارية عام 1981 وبعدها قانون الشركات التجارية في العام 1984 ثم قانون شركات ووكلاء التامين عام 1984.

كما تم إصدار قوانين أخرى مكملة بشأن المصرف المركزي وتنظيم المهنة المصرفية وكذلك قانون إنشاء المصرف الصناعي وبعد ذلك توالت القوانين تباعا في الصدور مما جعل الحياة الاقتصادية تسير وفق ضوابط واضحة و سليمة تستند جميعها على تشريعات وقوانين تستمد منطلقاتها من أسس ومبادئ الاقتصاد الحر.

كما انضمت الدولة في العام 1996 إلى منظمة التجارة العالمية وبدأت تشرّع القوانين وتعدّل بعضها بما يتوافق مع قرارات المنظمة العالمية.

كما كانت الدولة من المؤسسين لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي دخلت حيّز التنفيذ في مطلع العام الحالي دعما للتجارة العربية البينية. كما أن مجلس التعاون الخليجي الذي انبثق من أبوظبي كان موضع اهتمام ورعاية المغفور له حتى تم إنشاء الاتحاد الجمركي الخليجي الذي يعتبر الخطوة المتقدمة في تطبيق الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس.

المساعدات الإنسانية

وفي مجال المساعدات الإنسانية إلى دول العالم أوضحت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن يد الخير والعطاء للمغفور له الشيخ زايد رحمه الله امتدت إلى مساحات واسعة في العالم والذي ستذكره الأجيال على مرّ الزمن ليس على مستوى الدولة فقط وإنما على امتداد الإنسانية جمعاء لأن ليده البيضاء بصمات على كل تطور حصل في عدد كبير من الدول فأحيا الأرض البور في العديد من مناطق العالم فأصبحت مصدر أرزاق وخيرات للناس.

كما امتدت يده الكريمة إلى المحتاجين أينما وجدوا وراح الهلال الأحمر الإماراتي يلبي بتوجيهاته متطلبات الشعوب المحتاجة، حيث بلغت قيمة المساعدات مليارا و500 مليون درهم توزعت على 95 دولة في الوقت الذي تم فيه رعاية 24 ألف يتيم وتنفيذ 45 مشروعا خيريا في عام 2003.

وأضافت أن القروض الميسّرة التي قدمتها الدولة في عهد زايد الخير إلى الدول الشقيقة والصديقة للبناء والتعمير بلغت 19 مليار درهم استفادت منه 56 دولة في العالم منها 73 بالمئة لصالح الدول العربية.

وأضافت : هكذا بنى المغفور له دولة من نقطة الصفر حتى أصبحت رقماً صعباً ومؤثرا في العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية وترك بلداً ينعم أبناؤه بالرفاهية وتنعم الإنسانية بعطائه الوافر كما ترك فيها ثوابت ومبادئ وقيماً وتجد نفسك اذا نظرت الى أي زاوية في دولة الإمارات العربية المتحدة فأنها تنطق جميعها باسم زايد.

وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي في ختام كلمتها :»رحمك الله أيها الخالد في وجداننا وهنيئا لك هذا الرصيد من الخير والعطاء وانت بجوار ربك وأي كلمة وفاء يستطيع شعبك ان يقولها لك سوى مواصلة الطريق الذي خطته يدك الكريمة له و لمستقبله«.

وتظهر تقارير دولية ومحلية أن دولة الإمارات تمكنت من تحقيق عدد كبير من الغايات الإنمائية للألفية بحلول عام 2015 وأصبحت في مقام الدول المتقدمة في الوقت الذي تتجه فيه حاليا نحو استكمال تحقيق غايات إنمائية أخرى بحلول الموعد المحدد لكل غاية.

ويؤكد تقرير التنمية البشرية لعام 2005 أن دولة الإمارات حققت إنجازا رائعا ونقلة نوعية في مختلف المجالات حيث حققت الدولة معدل نمو مرتفعا في قائمة دليل التنمية البشرية أهّلها لتتبوأ مكانة بارزة في قائمة الدول ذات مستوى التنمية البشرية المرتفعة.

رفاهية المواطن

وتعد هذه الإنجازات ثمرة النمو الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه الدولة والتي سخّرت له معظم مواردها لتطوير البنية الأساسية المادية والاجتماعية وتحقيق رفاهية المواطن وتحسين مستوى معيشته.

ويوضح تقرير دليل التنمية البشرية أن التنمية البشرية في دولة الإمارات حققت نقلة نوعية متميزة تمثلت بتحسن مؤشرات التنمية البشرية ونوعية الحياة في دولة الإمارات كثيرا إذا ما قورنت بالسنوات السابقة وغيرها من الدول حيث كانت المتفاوتات ودرجة الفروق بينها وبين الدول ذات الدخل المرتفع ليست واسعة بحيث تشكل فجوة كبيرة.

ويضيف التقرير أن دولة الإمارات تتميز بارتفاع مستويات المعيشة بصفة عامة. وام