تراجع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمام وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، عن موقفه السابق باستبعاد التسوية مع الجيل الفلسطيني الحالي، مؤكدا رغبته بمتابعة الحوار، لكنه اشترط تفكيك فصائل المقاومة أولاً، مشيراً إلى انه حصل على تأييد أميركي للعدوان على الفلسطينيين بذريعة توفير الأمن للإسرائيليين، في وقت أعاقت سلطات الاحتلال اخلاء المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، وسط مخطط لبناء 90 وحدة سكنية استيطانية في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
وقال موفاز لدى خروجه من وزارة الخارجية الأميركية »نريد متابعة الحوار مع الفلسطينيين على أساس خريطة الطريق«. وأضاف إن »المرحلة الأولى من خريطة الطريق تنص على أن يفكك الفلسطينيون المجموعات الفلسطينية المسلحة«، مذكراً بأن إسرائيل قامت من جانبها بمجهود كبير بانسحابها من قطاع غزة.
واعتبر أن »إسرائيل اتخذت قراراً جريئاً جداً، والآن على الفلسطينيين أن يتخذوا تدابير ضد ما وصفه بـ »المجموعات الإرهابية« على أراضيهم. ووصف موفاز لقاءه الذي استمر أكثر من ساعة مع رايس بأنه »جيد جداً«، وقال إن الإدارة الأميركية »تعمل في الاتجاه الصحيح في علاقاتها مع السلطة الفلسطينية« ورئيسها محمود عباس أبو مازن. كما أوضح أن »رسالة الإدارة الأميركية واضحة جداً: يحق لنا توفير أفضل أمن ممكن لشعب إسرائيل«.
ورداً على سؤال عن مشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية في يناير، أكد موفاز أن إسرائيل لن تفعل شيئاً حتى لا تعرقل إجراء هذه الانتخابات. وقال »لن نعرقل الانتخابات الفلسطينية لكننا لا نعتقد أن حماس يجب أن تكون في البرلمان الفلسطيني«. وإذا ما انتخب مرشحون من حماس للبرلمان الفلسطيني وبالتالي إلى السلطة الفلسطينية »إذ ذاك لن نتحاور مع مندوب لهذه المجموعة الإرهابية«، كما قال.
في غضون ذلك كشفت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أمس عن أن وزارة الدفاع الإسرائيلية أعاقت في الأشهر القليلة الماضية تطبيق قرار »تقليص المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية«. وكانت الحكومة الإسرائيلية أجبرت في مارس الماضي على اتخاذ هذا القرار بعدما قدمّت المحامية طاليا ساسون تقريرها الذي كشف عن بناء عدد كبير من المستوطنات غير القانونية في الضفة. وكان على وزارة الأمن الإسرائيلية تقديم خطة وأوامر جديدة خلال 90 يوماً إلى لجنة وزارية تترأسها وزيرة القضاء الإسرائيلي تسيبي ايفني.
وبعد انتهاء الـ 90 يوماً، المهلة التي حددتها الحكومة صادقت الحكومة الإسرائيلية على تمديد الفترة لشهرين إضافيين وانتهى التمديد في بداية أغسطس من هذا العام من دون أن تقدم وزارة الأمن الأوامر المطلوبة لإخلاء المستوطنات. ولم يشترك موفاز، في أي جلسة أقامتها وزيرة القضاء الإسرائيلي تسيبي ليفني.
كما لم ينقل مستشاره لشؤون المستوطنات رون شينكار، من منصبه كما أمر المستشار القضائي للحكومة ميني مزوز، في أعقاب تقرير »ساسون«. خاصة وأن المستشار القضائي أكّد على أن شنكار خرج عن دائرة القانون.
ورّدت وزارة الدفاع الاسرائيلية بالقول »إن هناك إشكاليات جمّة في هذا الخصوص، والقضية معقدة جداً«.
في سياق آخر ذكرت »هآرتس« أن رجل الأعمال اليهودي ارفويون موكوفيتش، يقف وراء مشروع إقامة حي يهودي يضم 90 وحدة سكنية داخل حي »الشيخ جراح« في القدس الشرقية المحتلة. وسيكون الحي قبالة محطة للشرطة الإسرائيلية وفندق »هايات«. وحسب التخطيط فإن الحي من شأنه تعزيز التواجد اليهودي في المنطقة.
وقدم المحامي ايتان جيبع الى بلدية القدس هذا الاسبوع طلباً لقبول هذا المشروع واقامة الحي المذكور. وكان المحامي ادعى أن قطعة الأرض التي سيبنى عليه الحي يملكها رجل الأعمال موسكوفيتش. وذكرت »هآرتس« أن الحي »المستقبلي«، سيقوم على مسطح »فندق شيبرد«. الذي ملكه موسكوفيتش في العام 1985 من منطقة »وادي المفتي«. لكن الصحيفة ذكرت ان بلدية القدس لم تبحث في هذا الطلب.
في غضون ذلك جرح جندي إسرائيلي عقب إطلاق فلسطينيين من قطاع غزة قذيفة هاون سقطت قرب معبر وقاعدة غال العسكرية شمال القطاع.
القدس المحتلة ـــ غزة ـــ »البيان« والوكالات:

