ازدادت التكهنات بين الخبراء العسكريين في الغرب بقيام إسرائيل بتوجيه ضربة وقائية لإيران، فيما سمحت طهران لمفتشين دوليين بزيارة موقع بارشين العسكري في إطار جهودها لتجنب إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
ونبهت مجلة »دير شبيجل« الألمانية إلى أن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدى نجاد الأخيرة بشأن إسرائيل أثارت تكهنات العديد من الخبراء في الشؤون العسكرية وشؤون الاستخبارات والأكاديميين في كافة أرجاء العالم بأن إسرائيل يمكنها القيام بضربة وقائية ضد إيران.
وقالت المجلة في موقعها الالكتروني إنه يسود اعتقاد بين كثير من الخبراء بأن إسرائيل تخطط منذ عدة شهور لتدمير المنشآت النووية الإيرانية بعد أن سلمت الولايات المتحدة لإسرائيل 500 من الصواريخ التي يمكنها اختراق المواقع الحصينة وهى لا تستخدم الا في مثل هذا الغرض وليست للاستخدام في الصراع مع الفلسطينيين.
وأشارت المجلة الألمانية إلى أن تصريحات الرئيس الإيراني أفزعت العالم الذي جاءت ردود أفعاله فورية ومستنكرة لهذه الأقوال.
ورأت المجلة أن اضطراب الموقف في الشرق الأوسط، يجعل لتصريحات الرئيس الإيراني دوياً كبيراً وخصوصاً في ضوء الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها سوريا بعد تقرير لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وقرار مجلس الأمن الأخير بشأن الجريمة.
وحمل وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بشدة على إيران في رد على استفسارات في الكنيست، مشيرا إلى أن الرئيس الإيراني ليس المسؤول الإيراني الأول الذي دعا إلى محو إسرائيل من الوجود.
وأشار شالوم إلى أن الصواريخ الإيرانية لا تشكل تهديدا على إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط فحسب بل على أوروبا وروسيا أيضا ، موضحا أن تحولا ايجابيا طرأ على كيفية تعامل الأسرة الدولية مع التهديدات الإيرانية، داعيا العالم إلى التدخل فورا لوقف ما أسماه التحريض الإيراني ضد إسرائيل.
ومن جانبها سمحت إيران لمفتشين نوويين دوليين بزيارة موقع بارشين العسكري الحساس للمرة الثانية في إطار جهودها لتعزيز التعاون لتجنب إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
وصرح مسؤول في الوكالة الدولية للطاقة الذرية : »يسعدنا ان نؤكد ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد سمح لهم بالوصول إلى مباني موقع بارشين كما طلبنا«. وأوضح دبلوماسي مقرب ان المفتشين اخذوا »عينات بيئية« للتحقق من وجود جزيئات إشعاعية تثبت وجود مواد نووية، خلال ستة أسابيع.
ويناقش مجلس حكام الوكالة الدولية الملف الإيراني في 24 نوفمبر الجاري في فيينا. وقال المسؤول في الوكالة الدولية »نأمل في ان تستمر إيران في الرد ايجابا على طلباتنا بالوصول إلى المنشآت النووية لحل المسائل العالقة«. وأضاف ان إيران أجرت حتى الآن تحويل 37 طنا من اليورانيوم منذ أغسطس.
ويريد الإيرانيون أيضاً تحويل الكمية نفسها من اليورانيوم ابتداء من الأسبوع المقبل في مصنعها بأصفهان، كما ذكرت مصادر دبلوماسية، ورأت في ذلك تحديا جديدا. وتتجاوز زيارة مواقع مثل بارشين نطاق متطلبات معاهدة الحد من الانتشار النووي التي تحصر عمليات التفتيش في المواقع التي تكون متأكدة من وجود مواد نووية فيها.
على صعيد آخر ردد العشرات هتافات مناهضة لإسرائيل أمام السفارة الايطالية في طهران أمس احتجاجا على انتقاد ايطاليا لسياسة إيران تجاه إسرائيل. وجاءت هذه التظاهرة رداً على تظاهرات أمام السفارة الإيرانية في روما مساء امس. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الايطالي روبرتو توسكانو للاحتجاج على التجمع الحاشد في روما.
كما احتشد الآلاف من المتظاهرين أمام السفارة الإيرانية في باريس أمس الأول احتجاجا على تصريحات الرئيس الإيراني المعادية لإسرائيل. وشارك في المظاهرة التي نظمتها المنظمة اليهودية الفرنسية أعضاء في جماعات حقوق الإنسان ومكافحة العنصرية إلى جانب عدد من الفنانين. ( وكالات )