أكد صبحي غندور مدير مركز الحوار العربي الأميركي في واشنطن .. أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله نجح في جعل الإمارات دولة تصون ولا تبدّد ثرواتها تحمي ولا تهدّد جيرانها تشدّ أزر أصدقائها وتخدم الأمَّة العربية والعالم الإسلامي بكلّ ما استطاعت وحيثما توجب ذلك.
وقال غندور في مقال له لو قدِّر لأبناء أي بلد أن يحدّدوا ماهية القضايا التي يعتبرونها معياراً لنجاح دولتهم أو للحاكمين فيها لربّما أجمعوا على عدة مسائل هى التقدم الاقتصادي والضمانات الاجتماعية الثقافية.. مؤكدا ان هذه المعايير جميعها اجتمعت في تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة برعاية مؤسّسها الفقيد الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان، ذلك النموذج البارز للقيادة الحكيمة وللدولة التي تعبّر عن آمال وتطلّعات شعبها.
وأضاف لقد استطاع الشيخ زايد رحمه الله أن يجمع إمارات مبعثرة تسودها سمات التصحّر وانعدام التنمية والحياة القبلية ليحوّلها مع رفاقه وإخوانه في قيادة الدولة الوليدة إلى واحة من التقدم الاقتصادي والعمراني والاجتماعي وإعطاء أفضل نموذج عن أهمية التكامل بين أوطان الأمَّة العربية في حال قيامه على قواعد سليمة تحفظ الخصوصيات وتحترم الإرادات المحلية لكن في إطار تكاملي ودستوري سليم.
وأوضح أن دولة اتحاد الإمارات العربية التي أشرف على تأسيسها الشيخ زايد بن سلطان حسمت منذ بداية إعلانها أهمية التكامل بين الأجزاء الذي يحوّل الأعداد الصغيرة إلى رقم كبير ومهم.. وحسمت أيضاً أهمّية الشورى في الحياة السياسية للدولة الجديدة والهويّة العربية لهذه الدولة وعمقها الحضاري والإسلامي.
وشدد على أن ذلك ما كان ليحدث لولا حكمة القيادة وإخلاصها لقضايا شعبها ورؤيتها الثاقبة للمستقبل وحسن إدارتها لشؤون الداخل وعلاقاتها الإقليمية والدولية في منطقة شهدت وتشهد أعنف الصراعات وبأشكال مختلفة.
وأضاف غندور: لقد أصبحت المدن الكبرى في دولة الإمارات مشاعل معاصرة للنهضة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية ومقصداً لملايين من رجال الأعمال والسياح والباحثين عن حياة أفضل.. فرحم الله الشيخ زايد وبارك فيما صنعه وأوجده من إنجازات مستمرّة وتحيّة تقدير لأبنائه وإخوانه في متابعتهم لمسيرة البناء والتقدّم لدولة عربية جمعت بين آمال التكامل والعروبة والنهضة.(وام)