هاجمت إدارتا الرئيسين الأميركيين السابقين جيمي كارتر وبيل كلينتون الديمقراطيتان إدارة الرئيس الحالي الجمهوري جورج بوش، وأكدتا أن إدارته وراء انحطاط المعايير الأخلاقية للسياسة الأميركية الخارجية وأن الولايات المتحدة تخسر الحرب على الإرهاب جراء سياسة بوش.
وقال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أمس إن إدارة بوش تسببت في انحطاط المعايير الأخلاقية التي ميزت السياسة الأميركية الخارجية على مدى عقود. وجاءت تصريحات كارتر في مقابلة مع شبكة »ان. بي. سي« الإخبارية تعقيباً على ما جاء في تقرير لصحيفة واشنطن بوست بأن الولايات المتحدة أقامت مراكز اعتقال سرية في أنحاء مختلفة من العالم لاحتجاز المشتبه بضلوعهم في الإرهاب.
وقال الديمقراطي كارتر الذي كان رئيسا للبلاد من عام 1977 وحتى 1981 »خلال السنوات الخمس الماضية حدث تغيير كبير وهائل في السياسات الأساسية والقيم الأخلاقية في بلادنا«. وأضاف »هذا مجرد مؤشر واحد على ما قامت به هذه الإدارة لتغيير السياسات التي حافظت عليها البلاد طوال تاريخها«.
وقال إنه رغم انه لم ير أي دليل على تلاعب الإدارة الأميركية بالمعلومات الاستخباراتية قبل الحرب على العراق، إلا انه دان الإدارة الأميركية بسبب مزاعمها بأن النظام العراقي السابق كان على علاقة بجماعات إرهابية.
وأضاف »اعتقد أن المزاعم بأن (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين كان ضالعا في هجمات 11 سبتمبر والمزاعم بأنه كان يمتلك أعداداً هائلة من أسلحة الدمار الشامل التي يمكن أن تهدد بلادنا ... كانت تهدف إلى تضليل الشعب الأميركي ودفعه إلى الحرب«.
من ناحية أخرى توصل الخبيران في شؤون الإرهاب دانييل بنجامين وستيفن سايمون إلى نتيجة قاسية بشأن الحرب على الإرهاب هي أن الولايات المتحدة تخسر الحرب.
وقال الخبيران اللذان كانا ضمن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون انه رغم تحقيق نصر مبكر على حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان إلا أن سياسة الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش أدت إلى خلق ملاذ آمن جديد للإرهاب في العراق مما يزيد احتمالات وقوع أعمال عنف يشنها متشددون في أوروبا والولايات المتحدة.
كما ذكرا أن إصلاح صورة الولايات المتحدة التي تعرضت لضرر بالغ في العالم الإسلامي قد يستغرق أكثر من جيل وان المشاكل السياسية المتزايدة التي يواجهها بوش في الداخل قوضت الفرصة أمام أي مبادرات جريئة لمعالجة الحقائق الاجتماعية المروعة التي تغذي الأصولية الإسلامية.
وقال بنجامين الذي كان مديرا لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي بين عامي 1994 و1999 »هذه كارثة كبيرة«. وأضاف في مقابلة »حققنا بعض النجاحات المهمة بالتوصل إلى بعض الإرهابيين الأفراد. لكني اعتقد أن الصورة الأوسع بغيضة جداً. فعلنا الكثير لإذكاء النيران وفعلنا الكثير لتشجيع الناس على كراهيتنا«.
واشنطن ـــ محمد صادق: