بعد مفاوضات ومشاورات استمرت أكثر من شهر، ترك تحالف المعارضة السودانية في المنفى (التجمع الوطني الديمقراطي) لفصائله حرية المشاركة في السلطة التنفيذية الانتقالية لـ »حكومة الوحدة الوطنية« التي يترأسها الرئيس عمر البشير بعد ان كان قرر في وقت سابق المشاركة في السلطة التشريعية.

وكان تجمع المعارضة السودانية وافق بالإجماع على المشاركة في السلطة التشريعية وظلت المشاورات بين أعضائه متواصلة حول مسألة كيفية المشاركة في السلطة التنفيذية حتى الليلة قبل الماضية حيث اختتمت الاجتماعات الماراثونية وصدر في ختامها بيان خلا من أي توقيع وجاء فيه »بما أن العرض المقدم لمشاركة التجمع في السلطة التنفيذية لم يطرأ عليه أي تغيير، فيظل قرار التجمع المجمع عليه بين فصائله هو المشاركة باسم التجمع في السلطة التشريعية المركزية والولائية.

أما المشاركة في السلطة التنفيذية فقد تعذر الوصول لإجماع حولها يمكن من اتخاذ قرار بمشاركة التجمع، وفصائل التجمع التي ترغب في المشاركة في السلطة التنفيذية لها الخيار في ذلك.

وأشار البيان الذي وزع بالفاكس إلى »تعهد كل فصائل التجمع ببذل كل طاقتها للحفاظ على وحدته وتماسكه، كما تتعهد بمواصلة مسيرة التجمع لتنفيذ ما تم التوقيع عليه في اتفاق القاهرة حول التحول الديمقراطي وتأكيد قومية أجهزة الدولة المدنية والعسكرية، وضرورة رفع المظالم ودفع الضرر. ويحمل التجمع الحكومة مسؤولية التباطؤ في تكوين الآليات المتفق عليها لتنفيذ هذه المهام الجسام والتي هي ضمان لاستقرار البلاد وتحقيق السلام الشامل والإجماع الوطني«.

وحسب تقرير لـ(أ. ش.أ) فقد أعلن التنظيم الذي ينتمي إليه نائب رئيس التجمع الفريق عبد الرحمن سعيد عن رغبته في المشاركة في الحكومة و»بذلك أصبح في حكم المؤكد أن يشغل الفريق سعيد منصب وزير البحث العلمي في حكومة الوحدة الوطنية والذي كان رشح لشغل هذا المنصب عند تشكيل الحكومة السودانية«.

القاهرة ـ رجاء العباسي: