أكد مطر محمد الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي أن أولى مهام الهيئة الجديدة تتمثل في العمل على توفير نظام نقل داخلي وخارجي فعّال ومتكامل بما يحقق رؤية الإمارة ويخدم مصالحها الحيوية بالاعتماد على إعداد خطط استراتيجية شاملة للنقل والطرق والمرور على مستوى إمارة دبي.
وتوجه الطاير في أول تصريح صحافي له بعد توليه المسؤولية في الهيئة بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة
والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بمناسبة صدور قانون إنشاء الهيئة وللثقة الغالية التي حازها باعتباره رئيسا لمجلس إدارة هيئة الطرق والمواصلات مؤكداً عزمه الأكيد لبذل كل الجهد كي تنطلق الهيئة الوليدة نحو انجاز أهدافها بسرعة وقدرة وكفاءة وان يكون عند حسن ظن المسؤولين الذين أولوه مسؤولية إدارة الهيئة.
وقال: إن المهام الجديدة تكليف ووسام اعتز بحمله لخدمة قيادة هذا البلد والمجتمع وذكر بأن التكليف يعد تحديا لإبراز الكفاءة وإثبات القدرة تأكيدا على المكانة التي تحتلها هيئة المواصلات باعتبارها دائرة تقدم الخدمات لأفراد المجتمع.
ولفت إلى أن اهتمام أصحاب السمو الشيوخ بمنح الفرص لأبناء الوطن لتطوير ذواتهم وتأكيد قدراتهم على النهوض بأعباء المهام المكلفين بها أمر لابد أن يبادل ببذل الجهد والإيثار من الموظفين و بدوري أدعو أن يوفقني الله لأداء المهام و المسؤوليات الموكلة إليَّ على أكمل وجه وان أوفق في توظيف الخبرات التي اكتسبتها خلال فترة عملي لخدمة المجتمع.
وستتولى الهيئة مهام تخطيط وتنفيذ متطلبات النقل والطرق والمرور في الإمارة، وبينها وبين إمارات الدولة المجاورة إضافة إلى إعداد وتطوير وتطبيق السياسات اللازمة لتحقيق الاستفادة المثلى من كل عناصر النقل والمرور المتاحة كالطرق والحافلات والقطارات وغيرها ..
ودراسة وإقرار خصخصة بعض الخدمات المتعلقة بعمل الهيئة.. وإنشاء وإدارة وتشغيل نظام متكامل للنقل والمرور والطرق بشكل يوفر خدمة مناسبة لكل شرائح واحتياجات المجتمع وتوقع الطاير أن تكون عملية إعداد اللوائح والأنظمة التشغيلية والإدارية المتعلقة بعمل الهيئة من أولويات العمل في المرحلة المقبلة للإسراع بتنفيذ هذه العملية.
كما تشمل مهام الهيئة إعداد الدراسات اللازمة لتحديد وتطبيق الرسوم بالطرق والمرور والنقل بما في ذلك الرسوم المترتبة على استخدام شبكة الطرق وعلى ترخيص السائقين والمركبات وتعرفة خطوط النقل الجماعي. دراسة تطوير التشريعات والإجراءات المتعلقة بتسجيل وترخيص السائقين والمركبات وتطوريها بما يحقق الأهداف الاستراتيجية لنظام النقل في الإمارة، وترخيص خطوط النقل العام الجماعي بما في ذلك ترخيص كل الأنشطة ذات الصلة بعمل الهيئة.
ومن جانب أخر أكد المهندس عيسى الدوسري مدير إدارة المواصلات العامة بالإنابة في بلدية دبي، العضو الفني في مشروع مترو دبي أن السنوات العشر الأخيرة بدأت تفرض إيجاد نوع من التنسيق بين الجهات المختلفة المعنية بخدمات النقل والمواصلات مثل البلدية، الشرطة، مؤسسة دبي للمواصلات، ومؤسسة مواصلات الإمارات، وغيرها، لتنظيم وسائل النقل الجماعي وحركة المرور، ذلك أن تفرق المسؤوليات بين هذه الجهات غيب حلقة الربط بينها.
وأضاف أن القرار جاء في موعده لأنه إذا استمرت أزمة الاختناقات المرورية على ما هي عليه ستفقد دبي ثقلها الاقتصادي، لان الازدحام لا يشجع الاستثمار وهذا عكس توجه دبي وسياستها الاقتصادية.
وحول الدور المعول على الهيئة قال الدوسري: إنه يشمل تنظيم الحركة المرورية وخدمات النقل الجماعي ووضع القوانين والتشريعات التي تتماشى مع رؤية الحكومة وتنظم حركة النقل في القطاعين الحكومي والخاص، لا سيما وان المهام المدرجة عليها فيها نوع من الترابط في هندسة المرور مع الطرق والمواصلات العامة، تكمل بعضها البعض والقرارات ستتخذ سليمة.
وذكر أنه في الوضع الراهن تخطط كل جهة على حدة، دون رابط مشترك فيما بينها، وهو في تصوري ما تسعى الهيئة لإيجاده، مشيرا إلى أن إنشاء الهيئة بداية حل للأزمة والخطوة الرئيسية الأولى للقضاء على ازدحام السير والاختناقات المرورية.
وشدد مدير إدارة المواصلات العامة بالإنابة في بلدية دبي، العضو الفني في مشروع مترو دبي في معرض حديثه على جانب التخطيط، واصفا النقل الجماعي بأنها وسيلة مكملة للبنية التحتية، ولابد معها من العمل على توزيع استعمالات الأراضي على مستوى الإمارة وعدم تجميع كل الأنشطة في منطقة مركزية تستحوذ على كافة الحركات المرورية.
وأفاد أن مهام النقل الجماعي تشغيلية بالدرجة الأولى، بينما من مسؤولية الهيئة التخطيط باعتباره محورا أساسيا من محاور النقل والمواصلات.
ودعا إلى عدم إغفال القانونيين لان القطاع الخاص يملك أكثر من 40 شركة نقل بالحافلات تملك أكثر من ألفي حافلة في السوق، وهي تتطلب وضع السياسات والتشريعات الخاصة بجميع وسائل النقل مثل الشاحنات ومركبات البيك أب،
ومكاتب تأجير المركبات، وجميع وسائل النقل الأخرى والتي تتطلب إيجاد تشريعات خاصة بها، لافتا إلى دور المشرعين في النقل الجماعي، وأهمية دراسة تجارب المشغلين وعلى رأسهم البلدية، وكبار المشغلين في القطاع الخاص لأنها تمثل الحجم الأكبر من وسائل النقل الجماعي.
من جهته وصف المهندس هاشم الهاشمي رئيس قسم تخطيط الطرق في بلدية دبي قانون إنشاء هيئة الطرق والمواصلات في دبي بالحكيم لما من شأنه أن يولد منظومة نقل متكاملة تترابط فيها الخطوط بين جميع الأطراف المعنية بالنقل والمرور في الإمارة.
وقال رئيس قسم تخطيط الطرق في بلدية دبي: إن هيئة الطرق والمواصلات في دبي ستكون مثالا يحتذى به، باعتبارها تضاهي في اختصاصاتها أكثر مؤسسات النقل نجاحا في العالم،
كما يمثل القرار نقلة نوعية نحو الحلول الشاملة لمشكلات النقل والمرور بما تتضمنه من المراحل المختلفة والأساسية لعمليات النقل، بدءا من عملية التخطيط الاستراتيجي للنقل ووضع السياسات الداعمة لها مرورا بعملية تنفيذ هذه الخطط، ومن ثم إدارة وتشغيل هذه المنظومة، مشيراً إلى أن وجودها تحت مظلة واحدة سعيا لتحقيق رؤية ورسالة وأهداف موحدة سيؤمن لها بشكل مثالي العديد من عوامل النجاح.
دبي ـ البيان