أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن الدول النامية في جنوب شرق آسيا تحتاج لأكثر من مئة مليون دولار أميركي لاحتواء انتشار إنفلونزا الطيور.
وذكر المستشار الفني للمنظمة في تعليقات له أمام مؤتمر للخبراء ينعقد حاليا في مدينة »بريزبين« الاسترالية أن الدول الفقيرة من بين تلك الدول بصفة خاصة ستواجه صعوبات في محاربة »فيروس« هذه الإنفلونزا إذا ما وقع وباء واسع النطاق، موضحاً أن منع وقوع وباء موسع في المنطقة يمكن أن يتكلف 1.2 مليون دولار خلال العامين أو الثلاثة المقبلة.
وفى تطور آخر، افتتح أمس مؤتمر قمة لزعماء خمس من دول جنوب شرق آسيا وهى (تايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس وميانمار) في العاصمة التايلاندية بانكوك، وذلك لمناقشة مسألة إنفلونزا الطيور باعتبارها أولوية من أولويات الصحة العامة.
وصرح وزير الخارجية التايلاندي بأن المؤتمر يستهدف بحث سبل منع تغيير فيروس إنفلونزا الطيور لصفاته الوراثية والحيلولة دون بلوغه حداً من القوة بحيث يكون سهل الانتقال بين البشر وتعاون تلك الدول ومساعدتها لبعضها البعض في السيطرة على انتشار المرض.
في هذا الوقت قررت الصين حظر استيراد منتجات الدواجن من 14 دولة في محاولة منها لمنع المزيد من انتشار إنفلونزا الطيور بها.وذكرت وسائل إعلام صينية ان القرار بدأ تطبيقه اعتباراً من يوم أول من أمس، وسوف يظل ساريا لحين إشعار آخر من الحكومة.
وقد استهدف الحظر ثماني دول آسيوية وهى »تايلاند وفيتنام واندونيسيا وكمبوديا واليابان وكوريا الشمالية وكازاخستان ومنغوليا«، إضافة إلى »روسيا ورومانيا والسويد وجنوب إفريقيا«، وهى جميعاً كان فيروس الإنفلونزا قد ظهر بها.
ويأتي ذلك بعد أن أبلغت السلطات الصينية المنظمة العالمية للصحة الحيوانية باكتشاف ثلاث بؤر لإنفلونزا الطيور بها الأسبوع الماضي، غير أنها حرصت على تأكيد عدم وقوع أية إصابات بشرية بالفيروس.
عربياً، وفي القاهرة، عقدت اللجنة القومية العليا للاستعداد لمواجهة مرض إنفلونزا الطيور, اجتماعا بمقر وزارة الصحة برئاسة الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة والسكان المصري وبحضور وزراء الزراعة والبيئة والطيران المدني والنقل وعدد من الخبراء لاستعراض الموقف الحالي لمرض إنفلونزا الطيور.
ووافقت اللجنة على تقوية ودعم الترصد الوبائي لفيروس إنفلونزا الطيور المهاجرة واستمرار الترصد الوبائي لفيروس الإنفلونزا البشرية بالمعامل المركزية بوزارة الصحة والسكان وزيادة مواقع الترصد إلى خمسة مواقع في القاهرة والاسكندرية وأسوان والإسماعيلية والغربية مع استمرار التنسيق اليومي بين جميع الوزارات المعنية ومنظمة الصحة العالمية ووحدة البحوث الأميركية (نامرو-3) وتبادل المعلومات بصفة دورية.
كما وافقت اللجنة على استمرار إرسال نسبة من العينات التي تثبت ايجابيتها لفيروس الإنفلونزا الموجود في الإنسان بمصر حتى يتم إدراجها في لقاحات الإنفلونزا التي تنتج سنويا.
وأصدرت اللجنة قرارا بتنفيذ خطة الطوارئ الوقائية برفع درجة استعداد مستشفيات الحميات والصدر للدرجة القصوى فور اكتشاف حالة ايجابية لفيروس إنفلونزا الطيور في الإنسان والتنسيق والمتابعة مع منظمة الصحة العالمية لتطبيق الإجراءات الوقائية لمنافذ السفر والوصول طبقا للوائح الصحية الدولية الصادرة عام 2005.
وفي الرياض، قرَّرت وزارة الزراعة السعودية حظر دخول جميع الطيور من كل المنافذ كإجراء احترازي لمواجهة إنفلونزا الطيور. وصرح مصدر بالوزارة أمس بأن جميع الحالات المسجلة في العالم لمرض إنفلونزا الطيور بلغت 112 حالة فقط, لا يوجد بينها حالة انتقال واحدة من إنسان إلى آخر.
وشدد على أن السعودية اتخذت جميع الإجراءات الاحترازية الكفيلة بدرء المرض عن البلاد والمواطنين سواء من جهة توفير العلاج أو طرق الوقاية ومحذرا من سفر المواطنين للدول المصابة أو الموبوءة بالمرض تجنبا لخطر انتقال العدوى.
وأوضح المصدر أن قرار وزارة الزراعة بمنع دخول جميع أنواع الطيور إلى المملكة يأتي كإجراء احترازي للحيلولة دون وصول المرض عبر المنافذ الجوية أو البحرية أو البرية.
وأكد أن إنفلونزا الطيور لم تعد محصورة بدول شرق آسيا إنما انتقلت عدواها لتشمل تركيا ورومانيا وألمانيا وفرنسا, موضحا أن هذه الدول ليست موبوءة إنما فيها إصابات مسجلة, مؤكدا أن وزارة الزراعة تتابع مستجدات المرض باستمرار وعلى اتصال دائم مع منظمة الصحة العالمية.
(الوكالات)