وصف الدكتور أحمد بن هزيم نائب مدير ديوان سمو حاكم دبي، المغفور له الشيخ زايد، بأنه بلا منازع رجل المرحلة التاريخية التي عاصرها في دولة الإمارات، والمنطقة العربية والعالم أجمع.

وأضاف: لا نبالغ عندما نقول بأن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله هو من زعماء العصر الذين غيروا مجرى التاريخ على نطاق يتجاوز أوطانهم، كما كان لهم الفضل في مرحلة شهدت الكثير من التحولات العالمية، وكان لهم ان يسهموا بشكل مؤثر في تغيير مجرى الأحداث ذات الانعكاس المباشر على شعوبهم وأوطانهم.

وقال: يعلم الجميع كيف عاش زايد بين قومه وعاش معهم سنوات من الحرمان والقهر وبدأت شخصيته كقائد وزعيم تتبلور وسط مجتمع تشرب من نبع الكرامة والإباء، وقد شاءت الظروف التاريخية والاجتماعية التي عاشها هذا الزعيم ان تصقل فيه شخصية تتسم بضمير وطني وعقلية تتوق الى المجد.

وأشار نائب مدير ديوان سمو حاكم دبي الى ان زايد كان رجل المرحلة التاريخية لمدينة العين التي تولى امورها في مقتبل عمره، واستشعر ببصيرته حاجة مواطنيها في الحياة الطيبة التي بدأت ارهاصاتها تتجلى في بلدان الخليج الأخرى.

وشرع في إصلاح الافلاج القديمة التي مضى عليها الدهر، وحفر آباراً جديدة للتوسع في زراعة الأرض، تماماً كما كان زايد رجل المرحلة التاريخية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي ارسى دعائمها هو وإخوانه حكام الإمارات حتى أصبحت اليوم علماً تحترم إطلالته كل الشعوب وتقدر مواقفه جميع الدول.

وأوضح أنه في الفترات العصيبة من تاريخ هذه المنطقة كان الزعيم زايد رجل كل مرحلة، تحمس للوحدة فكان له الفضل في تأسيس منظمة دول مجلس التعاون الخليجية التي ضمت دول الخليج العربي، كما آمن بالقومية العربية فكانت مواقفه السياسية مرتكزاً للعديد من المبادرات التي أسهمت في تماسك الصف العربي وتدعيم مطالبه، وكان كذلك في الساحة الدولية بفضل مناصرته للقضايا التي تهم البشرية سواء في مجالات البيئة أو المعونات الإنسانية للشعوب والدول.

ويختتم الدكتور بن هزيم حديثه المعبر عن الشيخ زايد، بقوله: إن هذا المقام الذي اعتلاه زايد لم يكن منة من أحد بل بفضل سجل حافل من الانجازات والمواقف والمبادرات التي توشحت جميعها بعقيدته الإسلامية الرحيمة، وقيمه العربية الأصيلة، ومبادئه الإنسانية النبيلة، رحم الله زايد، ونسأل المولى ان يتغمد روحه الطيبة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.