يقول الدكتور صالح عوض عميد كلية التربية في جامعة عجمان بكل الخير وبكل الفخر والاعتزاز والإجلال والحب والامتنان نقلب صفحات التاريخ المضيء لشيخنا وقائد مسيرتنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وطيب ثراه لنتعلم منه ونتابع المسيرة مسيرة الكفاح والتضحية والحكمة والصبر والإيمان والنور، وإذا غاب الشيخ زايد عن أعيننا فإنه بقلوبنا وعقولنا تتداول قصة مسيرته الأجيال بعد الأجيال خاصة وأن زايد ترك بصمات لا تنسى في تاريخ شعبه وأمته وفي تاريخ الإنسانية جمعاء.
وتساءل الدكتور عوض ماذا تعلمنا من قائدنا ومعلمنا وحبيبنا زايد أسكنه الله فسيح جناته؟ مجيباً تعلمنا أن التحدي والظروف الصعبة هي التي تصنع الرجال وكما قال المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي »إن التحدي هو الذي يصنع الرجال« رجال الأحداث والقادة لا يزدهرون في أسهل الظروف وإنما على العكس يزدهرون في الظروف التي تتحداهم أشد التحدي وكلما زاد التحدي صاروا أكثر عظمة، والانتصار على الصعاب والعقبات يوصل الرجال لتبوؤ الزعامة وهكذا كان زايد تحدى الصعاب وسبق الزمن.
علمتنا يا شيخنا كيف يصنع التاريخ، حملت أمانة شعبك ورسالته ورسالة الأمة ورفعت مشاعل الهداية من المبادئ والقيم وأحلت الأرض الجرداء إلى جنان بتصميم رجالك فاخضرت الصحراء وشمخت البنيات ورسخت ملامح نهضة دولة الإمارات بين دول العالم المتقدم وأنت القائل »إن الأمم تكافح وتتعب من أجل مستقبل أفضل لأبنائها ونحن يجب علينا أن نكافح أكثر من أجل مستقبل دولتنا«.
علمتنا ـــ يقول الدكتور صالح عوض ـــ أن الإنجازات الكبيرة والأعمال لا يمكن أن تتحقق إلا بالتصاق القيادة بالشعب فوحدت أمتك وكرست حياتك لتحقيق تطلعات شعبك ولم تفصل بين طموحك كقائد وطموح مواطنيك وبذلك النهج تابعت المسيرة خيراً للإمارات والأمة الإسلامية في أعظم تجربة يسطرها التاريخ كاتحاد باق ومستمر.
كما تعلمنا منك كيف تحدد الرؤية وتضع الأهداف الواضحة وتتحمل المسؤولية ونسخر الثروة لإصلاح البلاد وتحقيق رفاهية المواطن باعتبار الإنسان هو أساس أية عملية حضارية وأن الاهتمام به ضرورة لرقي ونهضة الوطن التي لا تقاس ببنايات الاسمنت العالية وإنما ببناء الإنسان وتربيته وتعليمه كأفضل ما يكون التعليم والتربية.
ولذلك أوصيت يا زايد رحمك الله الشباب بأن يتسلحوا بالعلم ويتثبتوا بالمحافظة على الأصول من ماضيهم الشاق من أجل المستقبل الأفضل لهم وللوطن وناديتهم إلى الفرص والعمل والجد وبناء الأسرة التي تنطلق من أركان الدين.
وكذلك علمتنا يا شيخنا طيب الله ثراك أن الخير يجب أن يعم إخواننا في كل مكان من الأرض فامتدت يد الخير والمساعدة إلى شعوب الأرض في العالم الإنساني وليس العربي والإسلامي فقط، ومؤسستك مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية التي أنشئت في بداية التسعينات من القرن الماضي خير شاهد على هذا التوجه الإنساني في زايد رحمه الله وأبقى نهجه أصيلاً في أبناء الإمارات جميعاً وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد.