ويقول الدكتور حميد ناصر الزري عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة المدير الإداري لمجلس الآباء والمعلمين إن الكلمات تقف عاجزة عن الإحاطة بمناقب الشيخ زايد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، فقد فاض عطاؤه حدود الوطن والإقليم وتعدى فكره حدود عصره، فبقي خالداً في فكر وقلوب الجميع ليس أبناء الإمارات فقط، بل في أوساط الأمتين العربية والإسلامية وكذلك الأوساط الدولية.
ويضيف الزري ان العبارات تقصر عن اللحاق بمكارم زايد وجوده وإيثاره الذي يعرفه الجميع، لكننا كتربويين نشعر به بدرجة أكبر إلى حد ما عن غيرنا، حيث تربت على نهجه الأجيال قبل الاتحاد وبعده ازدادت العملية التعليمية والتربوية في الإمارات رقياً وتقدماً وتطوراً وبرحيله فجعنا وببعده نزفت عيوننا دمعاً وبفراقه تقطرت قلوبنا لوعة وحزناً، وهو رحمه الله الذي غرس فينا أسمى المبادئ وأعظم الصفات ورسم لنا معالم المستقبل وتحققت أهدافه ومقاصده، فعلا صرح الاتحاد وتوطدت دعائمه بصدق توجهه وخالص عطائه وحرصه على البناء والسمو والشموخ.
زايد، والكلام ما زال للدكتور حميد الزري، كانت حياته حافلة بالمكرمات غنية بالإنجازات، فسمت الإمارات ببذله، حيث لامست يداه الطاهرتان أحزان المحزونين والمعوزين والمساكين فأغناهم واجتهد في مد يد العون للناس أجمعين فكفاهم وأبحر بشراع فكره في عالم السياسة، فكان الفطن اللبيب الذي حاز تقدير الأمم والشعوب وأصبح حكيم العرب، ولم تتوقف يداه عن البذل والانجاز في مجال التعليم ومعاهد الدولة وجامعاتها ومؤسساتها التربوية خير شاهد وناطق بصدق ما بذل وقدم وشيد من صروح العلم لتبدد عتمة الجهل فبنى الإنسان بحق حتى صار أبناء الإمارات ثروتها الحقيقية وعنواناً للحضارة والتقدم.
ولذلك ستظل الأجيال تذكر زايد، تردد مآثره وتحفظ جميل عطائه وتترحم عليه بكل خطوة خطاها، ونسأل الله أن يطيب ثراه ويحسن مثواه وينزله مع الصديقين في جنات النعيم.