وصلت إلى مطار إسلام أباد أمس طائرة الإغاثة الثامنة ضمن جسر الهلال الأحمر الجوي لمساندة متضرري الزلزال في باكستان تحمل 40 طنا من المواد الإغاثية الضرورية للحد من معاناة المنكوبين وتحسين أوضاعهم الإنسانية، وكان في استقبال الطائرة وفد هيئة الهلال الأحمر الموجود حاليا في باكستان لقيادة عمليات الهيئة الإغاثية برئاسة سعيد بن خادم المنصوري وعضوية عدنان عتيق الشحي، ورافق الطائرة من أبوظبي المتطوعان حميد غانم الهاملي وأيمن مصبح الميشاني.

وأوضح رئيس وفد الهيئة أن حمولة الطائرة تتضمن كميات كبيرة من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية واحتياجات الأطفال الغذائية والبطانيات والملابس المتنوعة، مشيرا إلى ان هذه المواد ستتوجه مباشرة إلى المتأثرين في المناطق المنكوبة في الشطر الباكستاني من إقليم كشمير.

وقال إن هذه الرحلة تم تسييرها بالتنسيق مع جمعية كشافة الإمارات التي تساهم بقوة في دعم جهود الهيئة لإغاثة المتأثرين وتضطلع بدور هام في تعزيز دور الدولة الإنساني على الساحة الباكستانية التي لازالت تئن تحت وطأة المعاناة وتحتاج لمثل هذه المبادرات الإنسانية النبيلة لدرء المخاطر التي خلفتها الكارثة وتحسين الواقع المرير للمتأثرين وتدارك المصير المجهول الذي يواجههم.

وأكد استعداد الهيئة لإيصال التبرعات المادية والعينية التي تصلها من الأفراد والمؤسسات والهيئات ومنظمات المجتمع المدني في الدولة لمستحقيها في المناطق المتضررة، منوها إلى التجاوب الكبير من قطاعات المجتمع المختلفة مع برامج الهيئة الإنسانية وأنشطتها على الساحة الباكستانية.

وقال إن الهيئة تقود عملياتها الإغاثية الميدانية بكفاءة واقتدار وتتحرك بقوة في المناطق الأكثر تضررا بالرغم من ظروف الميدان الصعبة والعوائق التي فرضتها ظروف الكارثة في النقل والتموين والدعم اللوجستي، مشيرا إلى أن الهيئة تمكنت من الوصول للمناطق الجبلية المعزولة بسبب رداءة الطرق المؤدية إليها وقدمت دعمها ومساندتها للمتأثرين هناك.

وحول خطط الهيئة وأنشطتها لإغاثة المنكوبين خلال الأيام المقبلة قال سعيد بن خادم المنصوري إنها تتضمن العديد من البرامج الطموحة خاصة خلال أيام عيد الفطر المباركة، حيث يتم تنفيذ عدد من المشاريع منها توزيع زكاة الفطر التي جعلت طهره للصائمين وطعمه للفقراء والمساكين على الأسر التي شردتها مأساة الزلزال وقطعت أوصالها وجعلتها عرضة للكثير من المخاطر.

كما سيتم توزيع كسوة العيد على الأطفال وأسرهم لانتشالهم من وحدتهم وجعلهم يعيشون فرحة العيد بالرغم من الظروف المحيطة بهم، وقال إن الوفد شرع حاليا في تجهيز مواد الزكاة وكسوة العيد من السوق المحلية الباكستانية حيث يتم التعاقد مع الموردين لتوفير أفضل الأصناف وأجودها تحقيقا لمقاصد الدين والشريعة. مشددا على أن الهيئة ستقف بجانب هؤلاء الضعفاء حتى تنجلي مشاكلهم وتتعزز قدرتهم على تجاوز ظروفهم الراهنة.

إلى ذلك واصلت الهيئة دعمها ومساندتها للجمعيات والمنظمات الإنسانية الباكستانية لدعم قدراتها وتعزيز برامجها لصالح المستهدفين من خدماتها حيث قدمت الهيئة اليوم كميات كبيرة من المواد الغذائية والخيام والبطانيات لجمعية ادهي الخيرية التي تشمل برعايتها العديد من الأسر المتضررة في مسرح الكارثة.

وقال ابن خادم إن الهيئة تفرد مساحة كبيرة لتنسيق الجهود والتعاون في مثل هذه الظروف الطارئة مع المنظمات المشابهة على الساحة المحلية الباكستانية والتي تضطلع بدور كبير في حماية المستفيدين من خدماتها من مخلفات الكارثة وتتواصل معهم لتلبية احتياجاتهم وتوفير متطلباتهم الضرورية التي تعزز قدرتهم على الصمود في ظل التحديات التي تواجههم.

من جانبه أشاد مدير جمعية أدهي الخيرية بمبادرات الهلال الأحمر الإنسانية، وتعاونه مع جميع الأطراف الفاعلة والمؤثرة في العمل الإنساني على الساحة الباكستانية، وقال إن الهيئة أكدت من خلال تواجدها الميداني الدائم في مسرح الكارثة أنها على قدر الحدث وحجم المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقها، مؤكدا على أن دعم الهيئة لجمعيته سيساهم في حل ضائقة آلاف الأسر التي اكتوت بنيران المأساة، وتعلقت أفئدتها بدعم أهل الخير والمحسنين من شعب الإمارات المعطاء الذي هب لنجدة إخوانه في الإنسانية وقدم واعطى بسخاء كعهده دائما في كل النكبات والملمات التي حلت بالبشرية.

ابوظبي _ البيان: