قال كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني ان بلاده لا ترهب التهديد بالحرب أو فرض عقوبات دولية عليها، وانها لن تستخدم التكنولوجيا النووية لأغراض عسكرية ضد إسرائيل، فيما دعا مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى إقامة نظام أمني نووي عالمي يكون عادلاً وشاملاً.

وحذر لاريجاني من أن سياسة »الترهيب التي ينتهجها الغرب ستدفع إيران إلى استئناف تخصيب اليورانيوم. وقال في لقاء مع الطلاب في طهران إن »الترويع سيجعلنا أكثر تصميماً وسيدفعنا نحو تخصيب اليورانيوم دون موافقة الغرب«.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وافقت في سبتمبر الماضي على مشروع قرار يدعو إيران إلى وقف جميع أنشطتها النووية وإلا فإنها ستواجه عقوبات محتملة من مجلس الأمن الدولي.

ودان لاريجاني ذلك التحذير وقال إن إيران ليست غير راغبة فقط في وقف تخصيب اليورانيوم في مفاعلها في أصفهان لكنها قالت أيضاً إن أي مفاوضات مستقبلية يتعين أن تكون مبنية أيضاً على أساس البدء في تخصيب اليورانيوم في مفاعل ناتانز المجاور.

وأوضح لاريجاني وهو من المحافظين ومن أقرب مساعدي الرئيس محمود أحمدي نجاد: »هدفنا هو امتلاك دورة وقود نووي خاصة بنا«.كما رفض لاريجاني التكهنات الأخيرة بأن إيران قد تسيء استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض عسكرية ضد إسرائيل.

وقال في هذا الإطار: »مثل هذه التكهنات مجافية للمنطق وحتى إذا افترضنا أن إيران نفذت مثل هذا الهجوم فإن إخواننا الفلسطينيين سيتضررون أيضاً«.

من جهة أخرى دعا محمد البرادعي إلى نظام أمني نووي عالمي عادل وشامل، وبدء مفاوضات بشأن معاهدة عالمية طال تعثرها تحظر إنتاج المواد النووية التي تستخدم في صنع أسلحة.

وأضاف البرادعي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: من الضروري أن نتخذ خطوات للقضاء على إنتاج أو سبل الحصول على المواد للأسلحة النووية«.

وكانت الجمعية العامة دعت في 1993 إلى مفاوضات بشأن مثل هذه المعاهدة لكن المحادثات لم تبدأ قط، وقالت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في يوليو الماضي إنها لم تعد تريد أن تتضمن المعاهدة إجراءات للتحقق لأنها ستكون مكلفة ولا يمكن الاعتماد عليها.

وأعرب البرادعي أيضاً وهو يقدم التقرير السنوي لوكالته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 191 دولة عن خيبة الأمل لأن مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار الذي عقد في مايو الماضي .

والقمة العالمية التي عقدت الشهر الماضي لم يتوصلا إلى أي اتفاقات جديدة بشأن إجراءات للحد من انتشار الأسلحة الذرية وتدعيم نزع السلاح. وعرقل الصدام بين مصالح الحكومات والتكتلات المختلفة الوصول لاتفاقات في الاجتماعين كليهما.