أوضح المقدم عبد الله مبارك الدخان مدير إدارة العمليات بشرطة الشارقة أن حوادث صدم ودهس المشاة وراكبي الدراجات الهوائية تتزايد في مدينة الشارقة والمناطق التابعة لها (الوسطى والشرقية) وتصل إلى 550 حالة سنوياً، منوهاً إلى أن معظم هذه الحوادث تقع على الشوارع الداخلية والطرق الفرعية فيما تكون نادرة على الطرق الخارجية ويكون أبرز ضحاياها من العمالة السائبة والعمال الذين يقومون بجمع المواد البلاستيكية وغيرها من النفايات.
وأشار إلى أن الأسباب الرئيسية التي تقف خلف وقوع الحوادث للمشاة وراكبي الدراجات الهوائية على مختلف الشوارع الرئيسية والفرعية في الشارقة تتنوع وتتعدد حسب خلفية الحادث والعوامل التي أدت إلى وقوعه والتي يكون المشاة وراكبو الدراجات الهوائية أحياناً هم السبب في وقوعها والتي تؤدي لتعرضهم لحوادث كبيرة قد تؤدي إلى الموت أو إصابتهم بالإعاقة ومنها العبور من الأماكن غير المخصصة للمشاة أو السير بعكس الاتجاه.
كما أن هناك أسباباً فجائية لا يعود سببها لأحد كحدوث عطل مفاجئ أو خلل فني للمركبة أثناء السير، بالإضافة إلى الأسباب الرئيسية الأخرى التي تقف وراء الغالبية العظمى من النسبة الإجمالية لهذه النوعية من الحوادث كعدم الالتزام بالقواعد والآداب المرورية إما جهلاً بها أو تعدياً عليها إلى جانب عبور الطريق من غير الأماكن المخصصة لعبور المشاة والتي يجب أن يتقيد بها راكب الدراجة الهوائية أيضاً.
وأكد المقدم الدخان أن اتباع الإرشادات من شأنه توفير الوقاية والأمان لمرتادي الطرق سواء من السائقين أو من راكبي الدراجات الهوائية أو حتى من المشاة، وقال: إن الإجراءات الوقائية التي تتم في هذا الشأن تتمثل في وجود خطوات عدة مهمة تقوم بها شرطة الشارقة مثل تكثيف عمل الدوريات في الأماكن التي تشهد حضوراً ملحوظاً لظاهرة راكبي الدراجات الهوائية مثل المناطق الصناعية والمواقع الإنشائية وبعض الأماكن ذات الكثافة العمالية الملحوظة مثل منطقة الرولة.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة يمكن تقنينها والسيطرة عليها من خلال تنظيم حملات توعية بشكل متزايد يتم من خلالها توزيع الكتيبات والملصقات التي توجه راكبي الدراجات الهوائية وتحذرهم من عدم التهاون على الطريق نظراً للخطورة الكبيرة التي من الممكن أن يتعرضوا لها خاصة في ظل انعدام أية وسيلة من وسائل التنبيه والإرشاد ودعائم الأمن في الدراجة الهوائية.
إلى جانب تنظيم عدد من المحاضرات الإرشادية لطلاب المدارس خاصة المراحل الأولى ويتم فيها التأكيد على أهمية وخطورة الموضوع نظراً لوجود العديد من الأسر التي تسمح لذويها باستخدامها كوسيلة ترفيهية دون تحسب العواقب التي من الممكن أن تترتب على جهلهم بمدى خطورة مشاركة السيارات على الشوارع خاصة التي تزيد السرعة فيها على 60 كيلومتراً في الساعة،
الشارقة ـــ عمر بدران: