في أجواء مفعمة بالفرح والسعادة مع اقتراب عيد الفطر السعيد، اكتظت أسواق إمارة الفجيرة بالمتسوقين من كافة الأجناس والأعمار في آخر أيام شهر رمضان المبارك، على الرغم من تأكيد الكثير منهم بأن أسواق الفجيرة لم تكن المحطة الأولى والأخيرة لهم، فقد سبق لهم وان توجهوا إلى أسواق الامارات الاخرى وبخاصة دبي والشارقة لشراء حاجاتهم ومستلزماتهم خاصة لتوافر احدث الأصناف وأشهر الماركات العالمية وأجمل التصميمات التي لا تتوافر بالأسواق التجارية في الفجيرة.
مؤكدين ان اكتظاظ الأسواق بالمستهلكين في آخر الشهر الفضيل أصبح عادة شرائية، وخاصة ان معظم الأسواق تطرح آخر صيحات الموضة والموديلات من ملابس والعاب للأطفال واكسوارات في آخر الشهر الفضيل، وتباينت آراء المستهلكين حول أسعار الملابس والاكسسوارت والعطور فمنهم من أكد ارتفاعها إلى حوالي 20% مقارنة بالعام الماضي، وبعضهم يؤكد انها ما زالت مستقرة، »البيان« تجولت في عدد من الأسواق التجارية في الفجيرة قبيل عيد الفطر السعيد وكان لها الاستطلاع التالي.
المعاينة ثم الشراء
بداية يقول راشد الرواي: اعتدنا على التسوق في آخر شهر رمضان لشراء ملابس العيد فهناك اعتقاد وخاصة من النساء بأن آخر الموديلات واحدث التصميمات تطرح في الأسواق في أواخر شهر رمضان، لذلك لا تتخذ المرأة قرار الشراء إلا في نهاية الشهر الفضيل.
انما باقي الأيام فيكون نزول الأسواق للمعاينة فقط مما يؤدي إلى تزاحم الناس في الأسواق مع اقتراب موعد العيد، وهذا يؤدي إلى فتح شهية أصحاب المحلات التجارية برفع أسعار ملابس العيد في مثل هذه الأوقات لاستغلال اكتظاظ الأسواق، وهذا ما ألاحظه فقد ارتفعت الأسعار بنسبة تراوحت بين 10% إلى 20% عن العام الماضي.
وأضاف الرواي اننا لا نشتري من مركز تجاري واحد كل حاجات العيد فقد جئنا إلى الفجيرة من مدينة خورفكان كونها تفتقر إلى الأسواق والمحلات التجارية الكبيرة، كما اننا نقوم بالانتقال إلى إماراتي دبي والشارقة لتوافر عدد من المراكز التجارية الكبيرة.
كما اننا نقوم بالانتقال إلى إمارتي دبي والشارقة لتوافر عدد من المراكز التجارية الكبيرة التي تضم موديلات وأنواعاً من الملابس العالمية التي لا تتوافر في أسواق الفجيرة، ويلاحظ الرواي ان الأسعار لا تختلف في الأسواق الكبيرة التي تبيع منتوجات وماركات عالمية، لكنه يجد هذا التباين في غيرها من الأسواق والماركات.
التسوق.. عادة
اما أسامة حمادة فيقول: عادة ما نشتري مستلزمات العيد في بداية الشهر الفضيل او قبل ذلك بشهرين لاكتظاظ الأسواق في آخر رمضان بالمستهلكين مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، لكننا مع ذلك نتوجه بشكل شبه يومي إلى الأسواق في آخر شهر رمضان المبارك لان التسوق أصبح وسيلة تسلية وعادة لابد منها لكننا نضطر أيضا إلى شراء بعض الملابس والاكسسوارات، اذ لا نستطيع مواجهة اغراءات التسوق والعروض التي أصبحت تملأ الأسواق.
وتؤكد زوجته رنا المصري ان زيارتهم للأسواق في آخر شهر رمضان المبارك تكون عادة لشراء الزينة والعاب الأطفال وبعض الحلويات، وتتفق مع زوجها في ان التسوق أصبح عادة ووسيلة تسلية لا غنى عنها، وخاصة مع الافتقار إلى الحدائق العامة والمناطق التي يمكن ان يقضوا بها أوقاتهم في الفجيرة، كما تؤكد بان معظم ايام العيد عادة ما يقضونها خارج الفجيرة بين ابوظبي ودبي والشارقة للاستمتاع بالحدائق والمراكز التجارية وزيارة الأهالي.
جشع التجار
ويحذر عبدالله محمود من زيادة تدفق الناس إلى الأسواق والمراكز التجارية في آخر الشهر الفضيل إلى الأسواق لان ذلك حسب اعتقاده يفتح شهية ونهم أصحاب المحلات التجارية برفع الأسعار إلى أكثر من 30% في بعض الأصناف، كما يؤكد ان الأسلوب الذي تتبعه بعض المراكز في وضع لافتات تشير الى وجود تخفيضات أصبحت ألاعيب مكشوفة، فهذه التخفيضات ليست حقيقية وهي وسيلة لجذب المستهلكين بدليل وجود نفس الأصناف في أسواق أخرى بالاسعار نفسها ومن دون تخفيضات.
ويعتقد إبراهيم وافي ان اكتظاظ الناس في الأسواق في هذه الأيام يأتي بسبب تزامن هذه الأيام مع استلام الموظفين لرواتبهم في آخر الشهر، لكنه ليس من عشاق التسوق كثيراً ويتجه فقط الى مركز تجاري واحد فقط لشراء جميع حاجات العيد، ويقول: هذه الأيام والليالي مباركة ففيها ليلة القدر والتي تعدل عند الله الف شهر فلا داعي لتضييع هذا الأجر والثواب في الأسواق.
وقال نور الله شاهين ان أجواء الفرح والسعادة مع اقتراب العيد تظهر على جميع الناس في الأسواق وخاصة الأطفال وهذا ما يشجعنا على دخول الأسواق والمراكز التجارية في آخر شهر رمضان، ويؤكد شاهين انه قام بشراء ملابس العيد لأطفاله من الشارقة، وانه معتاد على ذلك في كل عام، لتوافر المراكز التجارية الكبيرة التي يجد فيها أحدث الموديلات والتصاميم المختلفة، بينما يقتصر تسوقه في أسواق الفجيرة على شراء بعض النواقص.
وتقول أم علي: اعتدت ان انزل الى الأسواق ما لا يقل عن 5 مرات في شهر رمضان لشراء حاجات العيد، فكل مركز تسوق يتميز بملابس لفئة معينة فبعضها يتميز في مجال الملابس النسائية وأخرى تتميز بضمها العديد من الموديلات الرجالية، وتتميز اخرى بملابس الأطفال الذكور وأخرى للأناث، وتؤكد ان الأسعار مازالت مستقرة ولم تلاحظ ارتفاعاً حتى الآن، لكنها تؤكد ان المصروفات تعدت حتى الآن حاجز الخمسة آلاف درهم في شراء ملابس العيد لها ولاسرتها المكونة من أربعة أفراد، وقد قامت بشرائها من أسواق الفجيرة والشارقة ودبي.
الفجيرة ـــ فراس العويسي: