وسعت القوات الأميركية من عملياتها العسكرية وبدأت حملة جديدة باسم "الثور الهائج" تركزت جنوب بغداد اعتقلت خلالها 40 مسلحاً، بالتزامن مع غارة أميركية على القائم قرب الحدود العراقية السورية ما أسفر عن مقتل 42 عراقياً أغلبهم من المدنيين.

فيما أعلن الجيش الأميركي مقتل 7 من جنود مشاة البحرية (المارينز) في وقت دفع »تجنب التطرق إلى قضايا محرجة« بسبب الحرب إلى إلغاء مؤتمر صحافي بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني في واشنطن.

وأعلن الجيش الأميركي مقتل سبعة من جنوده في هجمات استخدمت فيها عبوات ناسفة في العراق بينهم ستة في جنوب بغداد وشمالها ليرتفع بذلك إلى 2021 عدد قتلى الجيش الأميركي في العراقي منذ اجتياحه في مارس 2003.

وأوضح الجيش الأميركي ان أربعة قتلوا في هجوم استهدف دورية بانفجار في منطقة اليوسفية، مضيفاً ان جنديين قتلاً بالقرب من بلد (70 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد) في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما.

أما السابع فقتل ليل الأحد في العامرية إلى الغرب من العاصمة العراقية. وفي الفلوجة، قتل اثنان من جنود الحرس الوطني العراقي فيما أصيب أربعة آخرين ومدنيين اثنين اثر انفجار عبوة ناسفة عند المدخل الشمالي للمدينة.

أما في القائم (على الحدود مع سوريا)، فقد لقي 42 مدنياً حتفهم وأصيب آخرون في غارات جوية شنها الطيران الحربي الأميركي على بلدة الكرابلة القريبة. وأشار شهود عيان إلى ان مقاتلات حربية قامت بغارات جوية كثيفة في ضواحي البلدية على خلفية اشتباكات مسلحة تشهدها المدينة منذ ثلاثة أيام بين مسلحين والجيش الأميركي.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان له انه شن غارة جوية فجراً على مخبأ أحد قادة تنظيم القاعدة، مضيفاً ان "اللحظة التي تم في ضوئها اختيار موعد الغارة والعتاد المستخدم في الهجوم كانت محسوبة كي لا توقع ضحايا في صفوف المدنيين".

في غضون ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الإيطالية ان الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو بيرلسكوني ألغيا مؤتمراً صحافياً عقب لقائهما في واشنطن أمس في انعكاس لحجم الخلافات بين حليفي الحرب حيال أهداف الحرب ونتائجها.

وأكدت صحيفة "الميساجيرو" الإيطالية ان إلغاء المؤتمر الصحافي »يجنب التطرق لقضايا محرجة« بالنسبة لبوش حول فضيحة سي. أي. ايه بعد توجيه تهم تقديم شهادة زور وعرقلة القضاء والحنث باليمين إلى لويس ليبي مدير مكتب نائب الرئيس ديك تشيني.

كذلك أوضحت كل من "لا ريبوبليكا" و"كورييري دي لا سيرا" الإيطاليتان ان التباين في مواقف الزعيمين أدى إلى الغاء البيان المشترك الذي كان متوقعاً صدوره اثر اللقاء.

وأبرزت »لاريبوبليكا« ان ابتعاد بيرلسكوني عن حليفه القوى بشأن الحرب على العراق وما تم كشفه عن تورط ايطاليا في فضيحة يورانيوم النيجر »دفعت بالطرفين« إلى اتخاذ هذا القرار.

وكان بيرلسكوني أكد قبل ان يتوجه إلى الولايات المتحدة في مقابلة متلفزة انه "حاول مراراً إقناع" الرئيس الأميركي "بعدم شن الحرب على العراق" وانه "كان من الأفضل تفادي العمل العسكري". إلى ذلك، أعلنت جامعة الدول العربية الاثنين انها سترسل بعثة السبت المقبل إلى بغداد للإعداد لمؤتمر وفاق وطني عراقي.

وأوضحت الجامعة ان الوفد برئاسة الأمين العام المساعد أحمد بن حلي سيقوم بمشاورات مع مختلف القوى العراقية الرسمية وغير الرسمية وغير الرسمية بهدف التحضير لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي المقرر عقده في مقر جامعة الدول العربية.

وكان الأمين العام للجامعة عمرو موسى اقترح خلال زيارته إلى العراق قبل عشرة أيام عقد اجتمع تمهيدي في الخامس عشر من نوفمبر في القاهرة يليه مؤتمر الوفاق الوطني في بغداد، وأكد حينها انه حصل على دعم أعلى السلطات الدينية الشيعية في العراق علي السيستاني وكذلك المراجع السنية.

بغداد ـ البيان والوكالات