تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، افتتحت بمكتب شؤون الإعلام الليلة قبل الماضية أعمال ندوة »زايد الإنسان« التي ينظمها المكتب إحياءً للذكرى السنوية الأولى لرحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

بمشاركة المستشار زكي نسيبه وعلي الهاشمي المستشار للشؤون الدينية والقضائية بقصر الرئاسة وعدد من سفراء الدول المعتمدين لدى الدولة ونخبة من المفكرين والباحثين العرب والأجانب.

وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان في كلمة له بهذه المناسبة »لقد فُجِع الوطن والأمتان العربية والإسلامية والأسرة الدولية منذ سنة بوفاة قائد فذ عظيم، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وبرحيله فقد الوطن ذلك الحكيم الذي شغل الناس ذكره وملأ الأكوان خيره العميم وأياديه البيضاء«.

وأضاف سموه »إننا اليوم ونحن نحيي الذكرى السنوية الأولى لوفاة الفقيد، يحضرنا هذا الشعور العميق بأننا خسرنا إنساناً ملأ الآفاق بحكمته وصدقه، وكانت قيادته المتميزة وريادته في كل المجالات التي خاضها بإصرار وثقة، محل اعتزازٍ وافتخار. فحُبّنا له، ونحن نحيى هذه الذكرى الحزينة، يعيد إلى الأذهان التي لم يغب يوماً عنها، تلك الإنجازات العظيمة التي تحققت للوطن بفضل جهوده الكبيرة وحبه العميق المتأصل في جذور النفس المخلصة، والقلب الخيّر النفيس بكل الخصال والمناقب، لهذه الأرض وأبنائها«.

وأكد بأن الشيخ زايد »رحمه الله« قد جمع كل الخصال والصفات الكريمة، ونال الثناء من كل الأطراف ، وكان سباقاً للخير، زعيماً للبناء والتشييد، قائدا قد استحق كل هذا الوفاء بكل جدارة واقتدار وبشهادة القاصي والداني والعالم بأسره لما تميز به من حكمته ومكانته وقدرته على الارتقاء بالوطن وأبنائه إلى أسمى المراتب .

وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد لقد ترك الوالد الشيخ زايد طيب الله ثراه بشخصيته المتميزة ومواقفه البارزة مثالاً ساطعاً لكل معاني الخير والعطاء، وأفرد في قلبه مساحة لكل فقير ومحتاج و لكل يتيم و معاق و لكل طفل وشيخ وامرأة و لم ير خيراً إلا وفعله.. ولم يدرك درباً إلا وأضاءه.

إن كل هذه المواقف النابعة من القلب في ذكرى رحيل الوالد، ليست تذكيراً بكرم سموه ونبله وصدق مساعيه، فهو أكبر من الذاكرة ومن العبارات وإنما هي مجرد إشارة موجزة إلى مواقفه الباهرة في امتدادها الإنساني الذي شمل كل شبر من هذا العالم تعالى فيه اسمه وخلدت ذكراه .

وأضاف إننا لنفتخر بما زرع المغفور له في أعماقنا من قيم الخير والكرم والإيثار، وإننا لعلى ثقة من أن هذه القيم ستظل محفوظة في كل القلوب بفضل رفيق دربه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ربان سفينة الوطن وقائد مسيرته على نهج الفقيد الراحل وإنه بصفاته الحميدة وخصاله القيادية ومواقفه البارزة التي سجلها التاريخ بأحرف من نور»لخير خلف لخير سلف« فقد واكب سموه المسيرة منذ البداية وساهم في صنع منجزات الوطن وتهيئته لممارسة دوره الحضاري الهام على مختلف الأصعدة، بانياً ومتابعاً وموجهاً لأبناء هذا الوطن الشامخ المعطاء. فهنيئاً للوطن به، وطوبى له من قائد ومن خلف.

شخصية عظيمة

وقال المستشار زكي نسيبة »إننا جميعاً نفتقد شخصية الشيخ زايد هذه الشخصية العظيمة التي ستعيش بيننا إلى أبد الدهر، مشيراً إلى أن الإنسان العظيم لا يموت بموت جسده وإنما يعيش بمآثره الخالدة.

واستذكر قول الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر »إنه لم يدخل أية قرية أو مدينة صغيرة أو كبيرة في إفريقيا إلا ووجد فيها أثراً للشيخ زايد، ملجأ، بيتاً أو مدرسة« مؤكداً أن المغفور له بإذن الله تعالى طيب الله ثراه رجل عظيم بمواقفه الإنسانية وحكمته.

الشرق والغرب

ومن جانبه قال فضيلة الشيخ علي الهاشمي المستشار للشؤون الدينية والقضائية بقصر الرئاسة إن مآثر الشيخ زايد شملت الشرق والغرب دون تمييز بسبب دين أو عرق، موضحاً أن سموه كان سميعاً بصيراً ذا نظرة ثاقبة يتحلى بمكارم الأخلاق المستمدة من الدين الإسلامي، وواسع الصدر للأديان والعقائد الأخرى. وأشار إلى ما قدمه المغفور له من مبادرات سياسية خلاقة تسبق زمنه.

وثمّن تنظيم مكتب شؤون الإعلام لندوة »زايد الإنسان«، قائلاً: »إننا لا نستطيع أن نفي المغفور له الشيخ زايد إلا بجزء مما نعلمه عنه من مناقب عظيمة« مشيراً إلى أن سموه كان متعدد الشخصيات واسع الأفق شجاعاً حليماً وحكيماً، يحنو على الصغير والكبير، ويعامل أبناء شعبه والمقيمين على أرض هذا البلد معاملة الأب لأبنائه مؤكدا أن سموه كان رجلاً مهاباً يبسط عطفه ومحبته للآخرين ويعاملهم معاملة الند لا الحاكم، فالحكم عند سموه تكليف لا تشريف.

زايد في ذاكرة الزمن

وكانت أعمال الندوة استهلت بكلمة ألقاها المستشار الإعلامي محمد خليفة المرر، نوه فيها إلى أن ندوة »زايد الإنسان« جاءت بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل فقيد الأمة القائد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان »رحمه الله وطيب ثراه«.

وقال إن ذاكرة الزمن تسجل خطوات التاريخ الإنساني للبشرية، وحين نقف اليوم على أعتاب هذه الإشراقة الحضارية الشاملة في هذا الوطن الشامخ، نتذكر شخصية القائد الراحل زايد الإنسان، تلك الشخصية الفذة التي كانت مثالا يحتذى به في الطموح والتلاحم والعطاء والإنجاز، لتحقيق الرفاه والحياة الكريمة لإنسان هذه الأرض والإنسانية جمعاء .

وأضاف رحل قرير العين، توقف قلب القائد الكبير الذي طالما خفق رحمةً وعطفاً وشفقةً وحناناً ، ولكنه الحاضر الغائب الذي لن يبرح بغيابه الذاكرة مهما مرّ الزمن فهو رمز النقاءِ والطهر ومعنى الانتماءِ والولاءِ لهذه الأرض الطيبة ولهذا الوطن الشامخ، الوطن الذي مزجه بالروح وترجمه إلى واقعٍ حي يؤدي إلى مزيد من الشموخ والتميز والقوة، وجعل منه وطن الإيمان والأمان والمحبة والتضامن والرخاء وأرسى قواعد العدل والحق فيه، ليرتفع عالياً في بسمة الحياة .

واستطرد قائلا منذ عام انتقل إلى رحاب المغفرة والرحمة القائد الفذ الذي صنع مجد الأمة وعزّتها وعاش نوراً يمتدّ وتشع بضيائه كل الآفاق، ونشيداً خالداً للأرض والإنسان. منذ غيّبه الموت عنّا وهو لم يزل يعيش في دعوات الأمهات وذاكرة الآباء والأطفال واليتامى والمحتاجين الذين لم ينسوا يوماً روحه المليئة بالآمال وعبق الرياحين انهم يسكنون ابتسامته التي كانت تشرق معها شمس الصباح، بكل الملامح والعيون وفي مساحات هذه الأرض الطيبة وأوضح المرر قائلا كانت أيدي المغفور له تشع نورا لتسكب الخير في رحلة الوجود، وتتجاوز المكان لتسبح في ملكوت الخلود وأنشودة الخالدين، وقيثارة النور .. زهرة لحنُها العطف والحنان مشيرا إلى أنه اليوم و نحن في ذكراه نفتقد اباً عطوفاً حانياً على الجميع .

رجل دولة

وكانت أعمال الندوة بدأت بورقة عمل قدمها كيتشيرو أوكابي، رئيس مجلس إدارة شركة كوزمو للنفط المحدودة ورئيس الجمعية العربية اليابانية، قال فيها إن المغفور له الشيخ زايد كان رجل دولة بكل المقاييس، وقد شهدت دولة الإمارات خلال 38 سنة قضاها كرئيس تطوراً متسارعاً وتبوأت مكانة سامية بين دول العالم، مشيدا بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله« الذي يمثل أفضل استمرار لمبادئ وسياسات وتعاليم المغفور له الشيخ زايد.

وأضاف أن شخصية سموه رحمه الله تبرز ملامح الدبلوماسي المحنك علاوة على أريحيته وكرم ضيافته والمحبة التي يتمتع بها بين شعبه وشعوب الخليج والعالم العربي في كل أرجاء العالم.

وأوضح أن اللقاءات التي جمعته مع المغفور له الشيخ زايد تركت لديه انطباعا بأنه أمام إنسان متفرد يتميز بحكمة عظيمة في معالجة الأمور، وصبر وجلد في مواجهة المحن وقلب عطوف يفيض محبة في العلاقات الحميمة مع أبناء شعبه وشعوب البلدان الأخرى.

وتحدث المحاضر عن الزيارة التاريخية التي قام بها الفقيد في عام 1990 إلى اليابان لمباركة وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث غرست هذه الزيارة بذرة العلاقات بين الإمارات واليابان، فترعرعت وأسفرت عن العلاقات القوية التي نراها اليوم، لافتا إلى الزيارة التي قام بها ولي عهد اليابان وولية عهد اليابان إلى دولة الإمارات خلال عام 1995 لتعزيز مسيرة العلاقات الثنائية.

موضع اهتمام العالم

ومن جانبه قال يارنو يوهاني بيلتونين، المحاضر في التاريخ الثقافي في جامعة هلسنكي بفنلندا، في ورقة عمل بعنوان »رؤية الفقيد الشيخ زايد للعمل الإنساني«، كان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هو أحد أبرز رموز العمل الخيري في القرن العشرين بفضل روح الإيثار التي يتحلى بها فقد مول بانتظام بناء مئات المدارس ودور الأيتام والمستشفيات في المناطق الفقيرة من العالم، مبرزا أن مآثر سموه وإنجازاته ستظل موضع اهتمام متزايد في كافة أرجاء العالم، وموضحا أن ما خَلَّفه سموه لشعبه يعتبر إرثاً أسطورياً للأجيال أنجزه خلال رحلة حياته.

واعتبر أن نهضة دولة الإمارات هي ثمرة لعهد الشيخ زايد الطويل ولحكمته الإنسانية كرجل دولة ورجل بادية وإنسان تقي، فقد بنى دولة فتية تضاهي الدول المتقدمة، وحقق أعمالا جبارة خلال حياته شملت كثيرا من مجالات الحياة ومظاهرها، مشيرا إلى أنه بطل وطني ورجل خَيْر بطبيعته.

وأوضح المحاضر أن سموه كان رجلا ذا قيم سامية وأخلاق عظيمة، وكان متحمسا للوحدة وغيورا على التطوير والتحديث، مبرزا أن سموه في جميع استراتيجياته كان يُؤْثِر قيم التسامح والسلم والأخوة، وحرص على السلام الاجتماعي لأبناء شعبه معتمدا على مواهبهم وانتظر مشاركتهم في تنمية البلاد.

وأضاف أن إنسانية سموه تنبع من مُدركَاته الدينية، إذ انصب تعليمه المُبكِّر على مبادئ وتعاليم الإسلام وعلى رؤاه للعمل الخيري، وأن واجبه الأول هو تطوير مستوى المعيشة لشعبه، واعتبر أن مساعدة وخدمة إخوانه في الإنسانية هو واجب إنساني.

وأشار إلى أن العمل الإنساني والخيري لدى الشيخ زايد تطور تدريجياً من خلال تجاربه الشخصية وبصيرته واستيعابه الذاتي لهذه التجارب التي اندمجت في شخصه وعمقت فهمه للعلاقة بين الإنسان وبيئته وعلى ضرورة استخدام المصادر الطبيعية بشكل آمن وقابل للديمومة. فقد عاش شبابه في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي وترعرع في بيئة وتقاليد وثقافة بدوية، كانت الحياة بسيطة لأفراد الأسرة الحاكمة.

وتحدث المحاضر الفنلندي عن رؤية الفقيد الشيخ زايد في تنويع اقتصاد الدولة خارج قطاع النفط والغاز، وكيف أثمرت جهوده في إحداث نهضة اقتصادية تنموية كبيرة في الإمارات، خلال رحلة تنقله في مقاليد الحكم، منذ أن شغل منصب ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية لأبوظبي متأسيا في مهماته الإدارية إيمانه بقيمة مبدأي التشاور والإجماع.

وقال إن سموه بدأ مسيرة التنمية مع توليه مقاليد الحكم في أبوظبي عام 1966، فأنشأ مشاريع صغيرة لتطوير الاقتصاد المحلي. وبدأ برامج عملاقة لتشييد المدارس والمستشفيات والمساكن والطرق في جميع أبوظبي، ثم اتجه شطر الإمارات الأخرى للتعاون معها حيث نجح في توحيد الإمارات المتهادنة بفضل حماسه وطريقة تفكيره ورؤيته للإجماع الذي يعتمد على الاحترام المتبادل.

وأضاف أن أهم الأسس التي ارتكزت عليها فلسفته كقائد ورجل دولة هي أن مصادر الدولة يجب أن تُستخدَم كاملة لخير الشعب، حيث خُّصِّص جزء كبير من عائدات النفط للاستثمار لصالح أجيال المستقبل.

وأكد أن المغفور له الشيخ زايد أولى عناية خاصة للارتقاء بالجيل الناشئ نحو المشاركة في عملية التنمية والنهوض بالمسؤوليات المترتبة عليه، وأن يكون لهذا الجيل تقدير سليم للدور الذي لعبه أسلافه، حتى يتحلى بقيمهم السامية المتمثلة في الصبر والثبات والاجتهاد والتفاني من أجل الواجب.

وأوضح أن قناعة الشيخ زايد تركزت على أساس أن أعظم استخدام للثروة هو استثمارها في خلق أجيال متعلمة ومُدرَّبة. ولذلك تَوفَّر التعليم المجاني لجميع المواطنين، مشيرا إلى ما هُيىء للمرأة الإماراتية من فرص تعليمية مثيرة للإعجاب، فغدت الطالبات يمثلن أغلبية في جميع مستويات التعليم العالي، لافتا إلى أن التعليم أتاح للمرأة فرصاً للمشاركة إلى جانب الرجل في تنمية البلاد.

الاهتمام بالمرأة

وركّز بيلتونين، على رؤية الشيخ زايد لدور المرأة في بناء المجتمع، وتشجيعه لعملها شريطة انسجامه مع تعاليم القرآن ومع كرامتها وشرفها كأم وصانعة للأجيال، حيث رأى سموه أن للمرأة الحق في العمل لأن الإسلام منحها مكانة كبيرة وشجعها على العمل في جميع القطاعات، منوها إلى أن دولة الإمارات تعين المرأة في وظائف سامية ومواقع إدارية عليا، كما تنتشر في مختلف البلاد فروع الاتحاد العام للنساء الذي أنشأته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لدعم الأنشطة التعليمية في مختلف المجالات.

وتحدث المحاضر عن التراث الثقافي في دولة الإمارات، موضحا أن سموه شجع مبادرات الحفاظ على الثقافة التقليدية والتراث، وقد كانت أولى تلك الحفريات في عام 1959 حيث قام بدعوة علماء الآثار إلى منطقة العين، كما قام سموه بدعم حفريات الآثار في كل أنحاء البلاد متطلعا إلى أن يصبح الناس على اطلاع بإنجازات الماضي. لافتا إلى أن دولة الإمارات ظهرت في السنوات الأخيرة كبلد لعب دوراً حيوياً في تنمية حضارة المنطقة لآلاف السنين.

واستعرض ما شغلته الزراعة والبيئة الطبيعية والحياة البرية من مكانة خاصة عند الشيخ زايد، مشيرا إلى أن سموه كان يؤمن أن قوة الشعب الإماراتي تنبع من معركته التي خاضها للبقاء في بيئة قاسية وجافة. ولذا كان إيمانه بالحفاظ على البيئة إيماناً فطرياً نابعا من تربيته وأفكاره وتجاربه حول العيش في تناغم مع الطبيعة. وقد دفعه ذلك للتأكيد بأن المحافظة على الحياة البرية والبيئة جزء أساسي من سياسة الحكومة.

وتطرق في حديثه إلى مؤسسة زايد للأعمال الخيرية مبينا أهدافها وبرامجها الإنسانية وتعاونها مع المؤسسات والمنظمات الإنسانية داخل دولة الإمارات، كما بين أهداف والمشاريع الخيرية والبرامج الاجتماعية التي يقوم بها الهلال الأحمر الإماراتي.

شخصية لن تغيب

من جهة أخرى قال الدكتور فكتور ليبيديف، مستشار تنفيذي لدول مجلس التعاون الخليجي وروسيا ودول الكومنولث المستقلة، في ورقته التي جاءت تحت عنوان »زايد الإنسان ذكرى حيّة في قلب المجتمع الإنساني« إن حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عبر عن فلسفة عميقة ترى في الإنسان أساساً لأية ثروة، وعماداً لكل تقدم، ومرتكزا لأية عملية حضارية، لافتا إلى أن هذه الفلسفة قد أوصلت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مكانتها المرموقة بين دول العالم المتحضر.

وأضاف أن سموه رحمه الله آمن بالإنسان بوصفه رأس المال الحقيقي للتنمية والتطوير وعمل جاهداً على إعلاء كرامته والارتقاء بقدراته الحياتية سواء في الداخل أو في الخارج، منوها بالعناية الخاصة التي أولتها دولة الإمارات للعمل الإنساني محلياً وإقليمياً ودولياً.

وأوضح أن هذه الركائز القويمة نشدت الأمن والسلم والاستقرار، وقامت على إعلاء مبادئ الحق والإنصاف، وبرهنت على أن إرادة الخير والعطاء لبني الإنسان في مجتمعهم البشري لا تقيدها أية اعتبارات ثقافية أو سياسية أو دينية، بل تنطلق دعائمها من وازع الأخوة، وتقوى مقوماتها بالسماحة والاحترام المتبادل بين شعوب العالم الواحد، مؤكدا بهذا الصدد أنه لا صلاح للمجتمع الدولي بأسره إلا بانتهاج هذه النظرة والسير على مرتكزاتها.

وأكد في ورقته أن التاريخ المنصف لن تغيب عن ذاكرته شخصية زايد الإنسان النادرة ذات الفطنة والحكمة، ولن يُغفل المجتمع الدولي دوره الإنساني الفريد والمتميز خاصة وأن هذا الدور لايزال مشهوداً وممتداً في خلَفِه بما عرف عنه من وفاء للعهد وحب للبذل والعطاء، ومشيرا إلى أن العالم بأسره يطالع التوجهات الإنسانية النبيلة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ويشهد مكرماته في سائر الأنحاء تخفيفاً لمعاناة البؤساء والمعوزين وإدارة لحركة البناء في دول العالم الثالث.

وتطرق المحاضر إلى صور الرعاية الاجتماعية في دولة الإمارات التي شملت مختلف فئات المجتمع وما حققته من سبل الحياة الكريمة للمواطن، وتوظيف الطاقات الخلاقة لأبناء الإمارات تشجيعا للعمل التطوعي وخدمة المجتمع.

وأوضح ليبيديف أن المغفور له الشيخ زايد نجح في غرس قيم العمل الإنساني في نفوس أبناء شعبه وكان لهم نعم القدوة وخير المثل في البذل والعطاء، مستشهدا بقول سموه أن المساهمة في العمل الخيري والإنسان في الدولة أصبح مسؤولية الجميع كل حسب استطاعته ليساهم في رفع المعاناة عن الأيتام والمساكين، وحث سموه لهم للمشاركة في الأعمال النبيلة، والمشروعات الإنسانية في المجتمع الذي عُرِف بتقاليده الأصيلة وحب الخير والتكافل.

وأضاف أن العناية الفائقة بسائر جوانب العمل الإنساني من قبل القائد زايد حفزت أفراد المجتمع على الإجادة عملاً والاستزادة علماً، ولم يكن ذلك قاصراً على الأصحاء والقادرين على العمل والتحصيل الكامل وإنما شمل ذوي الاحتياجات الخاصة.

فأثبتوا أن إرادة البذل لا تعرقلها معوقات جسمية أو صحية وصاروا قدوة يحتذى بها للتغلب على الصعاب والمشاركة في مسيرة الحضارة.

وقال إن الإنسانية عرفت حقا الشيخ زايد قائداً وإنساناً بمواقفه المشهودة حيث كان متابعاً مثابراً لأحوال العالم ، ويستشعر هول ما تعانيه بعض دوله من كوارث ونكبات لتجد مبادراته السريعة طريقها إلى هؤلاء دون تأخير أو تردد.

في طليعة الدول

وقال المحاضر إن اتساع دائرة تغطية مساعدات الإمارات لبلدان متفرقة من العالم على اختلاف الظروف والأشكال ومنذ فترة مبكرة من مسيرة الدولة الاتحادية، هو أمر اعترفت به التقارير الدولية، مشيرا إلى أن الإمارات تأتي في طليعة الدول التي تقدم المساعدات الإنسانية وتقدم إسهاماتها الثرية في تنمية دول العالم الثالث متفوقة على دول متقدمة.

وأستشهد بكلمات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد ليؤكد أن العطاءات الإنسانية تجاوزت أبناء الإمارات إلى بني الإنسان في سائر الأصقاع والبقاع تضميداً لجراح دامية أو إطعاماً لبطون خاوية، أو توفيراً لمسكن لمن شردتهم الحروب والكوارث.

أو إقامة للمدارس والمعاهد وبناء دور لأيتام والمراكز الصحية ومشاريع تنموية متعددة وغير ذلك من أشكال الدعم والمساعدة التي تدفقت من نبع خيره لترسم البسمة على شفاه المحتاجين والمعوزين أينما كانوا وأينما حلوا وبلا قيد أو شرط سوى الالتزام بأداء واجب الأخوة للإنسان مهما كان دينه أو جنسه أو عرقه.

واستطرد موضحا أن المساعدات الإنسانية وتأسيس المشروعات التنموية في أماكن متفرقة من العالم ارتبطت بعملية بناء الإنسان في البلدان الفقيرة فوفرت الوظائف والمهن لآلاف العائلات التي أضحت تعتمد على نفسها في تحصيل الأرزاق وتدبير الحاجات.

لافتا إلى أن تشييد المدن المتكاملة بتمويل من دولة الإمارات كانت الأساس القوي الذي قامت عليه المشروعات التنموية سواء الصغيرة أو المتوسطة أو الكبرى في بلدان كثيرة من القارتين الآسيوية والأفريقية، ولم تلبث طويلاً حتى تحولت إلى مراكز جذب واستقطاب للسكان ودارت فيها عجلات المصانع التي ارتكزت عليها عمليات تنموية وحضارية متوالية.

العالم سيبقى يذكر »زايد الخير»

وقال الدكتور سامي الجندي، عضو مجلس الشعب المصري ورئيس مؤسسة العلميين الدوليين، في ورقة عمل تحت عنوان »زايد فارس العصر والزمان»، قال فيها إن العالم سيظل يذكر لأجيال قادمة مواقف وأعمال وإنجازات الشيخ زايد رحمه الله سواء في دولة الإمارات والدول العربية والإسلامية أو في كافة دول العالم، موضحا أنه لم يرتبط اسم شخص على مدار التاريخ بالخير مثلما ارتبط اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حتى أصبح يلقب على مستوى العالم بـ »زايد الخير».

وأضاف أن الفقيد الراحل قدم دعمه الثابت للمسلمين وكافة شعوب العالم في جهودها للتنمية درءا لها عن الفقر والمجاعة التي ما تزال تكتوي بنارها شعوبا كثيرة لذلك كانت إعاناته مستمرة ولجميع المحتاجين في العالم.

وأوضح أن الشيخ زايد كرس حياته لخدمة قضايا المسلمين والدفاع عنها، وساهم على نفقته الخاصة بإنشاء مئات المساجد والمراكز الإسلامية والمعاهد الدينية والمكتبات وتأسيس المؤسسات التعليمية في مختلف عواصم العالم لخدمة الجاليات الإسلامية، لافتا إلى أن الإسلام عند سموه هو تسامح ورحمة وعطاء ومودة ودعوة للموعظة الحسنة ورفض للعنف وبعد عن التطرف والمغالاة.

وأستشهد بصور التلاحم بين القائد» زايد» وشعبه منوها إلى حرص سموه على الالتقاء بأبنائه المواطنين في المدن والقرى والبوادي باستمرار ليطلع على ما يحتاجون إليه.

وقال إن الحكم عند الفقيد الراحل الشيخ زايد ليس امتيازات وسلطاناً ونفوذا ًبل هو تضحية وخدمة والتزام أخلاقي، موضحا أن الحاكم في فكر سموه لديه تكليف من المولى يحاسب عليه أولا أمام الخالق قبل أن يحاسب أمام المخلوق، وهو يستمد قوته من قوة الشعب. وأشار إلى أن المغفور له مارس أروع صور الديمقراطية قولا وعملا واتخذ منها منهجا لحكمه يكون فيها الحاكم راعيا للشعب ويكون العدل فيها أساسا للحكم.

ولفت الأنظار إلى أن الشيخ زايد أدرك منذ اللحظة الأولى بأن بناء الإنسان يجب أن يسبق بناء المصانع وأن الإنسان، وليس المال، هو أهم أدوات التنمية، ولا فائدة في المال إذا لم يسخر في بناء الإنسان ولذلك لم يكن غريبا أن يسخر سموه ثروة البلاد ليحقق هذا الهدف القومي الذي تتفرع عنه كافة الأهداف القومية الأخرى.

وسلط المحاضر الضوء على جهود سموه في توفير كافة سبل العلم لأبناء الإمارات بإنشاء المدارس والمعاهد والجامعات ومراكز الأبحاث، وإيفاد البعثات العلمية للخارج واستضافة المؤتمرات والندوات ورعاية العلماء، بغية تسليح الجيل الجديد بالمعرفة مع التمسك بالقيم والأخلاق التي يحض عليها الدين الإسلامي الحنيف والتقاليد العربية، منوها إلى أن اهتمام الشيخ زايد بالعلم والتعلّم شمل الطالبات وفتح الباب أمامهن للتعليم وهيأ لهن سبل العمل المتساوية منذ بداية المسيرة التنموية.

وتحدث الدكتور الجندي عن تشجيع الشيخ زايد للزراعة وترسيخ الاهتمام بالبيئة إلى جانب المشاريع الإنمائية، والاهتمام بالتنقيب عن المياه وما أسفر عنه من اكتشاف العديد من الآبار التي كان لها دور كبير في تنمية الزراعة ومكافحة التصحر وإنشاء العديد من المحميات الطبيعية، منوها إلى استراتيجية سموه في الاستفادة من أموال النفط والغاز في دفع تنمية الصحراء إيمانا بأهمية إيجاد مصادر بديلة.

كما تطرق إلى اهتمام الشيخ زايد بالحياة الفطرية وتنميتها وإقامة المحميات الطبيعية وحظر صيد الطيور والحيوانات البرية وتشجيع إقامة المهرجانات البيئية. مشيرا إلى ترجمة هذا الاهتمام بإنشاء وتدعيم المؤسسات والمراكز البحثية العاملة في مجال البيئة في الإمارات والعمل على ربطها بغيرها من المثيلة لها في دول العالم وخاصة منظمات الأمم المتحدة، وقد أثمر هذا الدعم إنشاء جائزة زايد للبيئة.

مؤيد قوي لحقوق المرأة

ومن جانبها قالت إيرينا بافلوفسكايا أستاذة اللغة الروسية بجامعة تغيرستيت، في ورقة عمل بعنوان »إنسانية الشيخ زايد«، إن المُثل التي تحلى بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تظهر في مواقفه الإنسانية العظيمة ليس فقط داخل الإمارات العربية المتحدة وإنما تمتد للمجتمع الدولي كله.

وأضافت أن قيادة سموه النموذجية علَّمت الأجيال أنه من الممكن أن تكون الثروة بلا معنى إذا لم يتم إنفاقها لرفاهية الشعب ورخائه. مبرزة أن المغفور له كان على وعي بأنه لا يمكن للدولة أن تتطور بدون تنمية الموارد البشرية، ولذلك وجّه اهتمامه إلى الاستثمار في تطوير الإنسان في الإمارات. فافتتح المدارس والجامعات التي أصبحت ترفد الوطن بالكفاءات المطلوبة في عملية البناء المستمرة.

وأوضحت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقود الجهود الدولية الرامية لتخفيف معاناة الأطفال في الكثير من المناطق الساخنة في العالم، لافتة إلى أنه - رحمه الله - كان يتابع هذه الجهود عن كثب حيث أن رؤيته الإنسانية تخطت كل الحدود.

وعلاوة على ذلك فقد جاء الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة على رأس أولويات الخطط القومية التي تهدف إلى تحقيق رفاهية الطفل ورعايته من جانب المغفور له الشيخ زايد، حيث تمتع هؤلاء الأطفال بحب ودعم كل قطاعات المجتمع.

وأكدت أن الفضل يرجع إلى القيادة الحكيمة والرؤية الثاقبة للراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في القفزة الكبيرة التي أحرزتها الإمارات العربية المتحدة بصورة غير مسبوقة في تاريخ المنطقة. حيث يشهد المجتمع الإماراتي عملية تحديث سريعة جداً في جميع المجالات.

من جانب آخر، تطرقت المحاضرة إلى ما أبداه سموه من اهتمام خاص بقضايا المرأة في الإمارات، مما مهد الطريق أمامها لأن تحرز تقدماً في سعيها وراء المعرفة وتحقيق الكثير من الإنجازات، مشيرة إلى أن سموه كان مؤيدا قويا لحقوق المرأة، حيث أكد كثيراً على أن المرأة هي الجزء الذي يكمل المجتمع ومن واجبها أن تسهم في تنمية المجتمع جنباً إلى جنب مع الرجل. ومن ثم فلا عجب أن نجد أن المرأة الإماراتية وعلى مدى الربع قرن الماضي تقريباً قد اقتحمت مجالات العمل المختلفة.

وأبرزت أن رؤية المغفور له الشيخ زايد للعمل الخيري ظهرت من خلال إنشاء جمعية الهلال الأحمر كهيئة إنسانية تقدم الإمارات العربية المتحدة من خلالها المساعدة في الكوارث الإنسانية وتساهم في حل المشكلات الأخرى في أي مكان في العالم. وفي الوقت الحاضر تحتل الإمارات المركز السابع في العالم وتُعد الأولى بين الدول العربية من حيث تقديم الإغاثة لأجزاء كثيرة من العالم.

وتطرقت إلى رعاية المغفور له الشيخ زايد للطفولة وتركيزه الدائم على العناية بالطفل، إذ نظر إلى هذه المسألة كأساس سليم لبناء مجتمع صحيح، وكان سموه دائماً يحنو على الأطفال ويحبهم. ولهذا لم يفقد هؤلاء الأطفال طفولتهم. وأوضحت أن الهدف الأساسي لسموه كان يتمثل في أن يرى الأجيال المقبلة ليس فقط كمستهلكين وإنما أيضاً كمشاركين في التنمية الإنسانية باختراعاتهم وإسهاماتهم الفكرية.

واستشهدت المحاضرة بتصريح سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الذي أكدت فيه أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان مصدر إلهام لكل شعب الإمارات العربية المتحدة، وأن كل الإنجازات التي تحققت كانت مستمدة من إخلاصه والتزامه ورؤيته الخيرية، حيث شكلت قيمه النبيلة منهجه التاريخي في التعامل مع القضايا مما أدى إلـى إحداث هذا التحول الكبير في كل أوجه الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

دراسة

وبهذه المناسبة أصدر مكتب شؤون الإعلام دراسة باللغتين العربية والإنجليزية بعنوان » زايد الإنسان« تناولت جوانب الفكر الإنساني عند المغفور له زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وإدراكه لمحورية دور الإنسان في التنمية، فقد حرص سموه على رعاية أبناء الإمارات رعاية كاملة وشاملة لجميع فئاتهم، وفي كل مراحلهم العمرية، مبرزة العناية الكبيرة التي أولاها سموه لطفل الإمارات، الذي رأى في إعداده وتنشئته التنشئة الحسنة ضمانة لمستقبل الأمة، وتحصينا لأعز ثروة يملكها الوطن.

فحرص سموه أن تكون رعاية الطفولة أحد أهم محاور خطط التنمية الشاملة بالدولة من خلال توفير المدارس والمستوصفات ودور الحضانة والملاعب والمدرسين والعاملين الاجتماعيين لاستجماع كل أسباب صلاح النشء، وشروط نجاح إعداده.

واستعرضت الدراسة اهتمام القائد الراحل بامرأة الإمارات التي وصفها سموه في أكثر من مناسبة بـ »صانعة الأجيال« حيث اعتبر أن المرأة عنصر فعال يسهم في بناء الوطن وتطويره، فقد تطلع رحمه الله إلى أن تلحق المرأة الإماراتية بأخواتها في الدول التي سبقت إلى ركب التطور والتقدم. ولذا حرص سموه على تعليم النساء وتعويضهن ما فاتهن لإيمانه بأن تزويد المرأة بالعلم أصبح قوة دافعة لاحترام حقها في عيش حياة كريمة وتوفير بيت سعيد وتربية أجيال صالحة مسلمة ومؤمنة.

ولفتت الدراسة إلى أنه لم يغب عن اهتمام القائد الراحل ما لذوي الاحتياجات الخاصة من قدرات تنتظر التفتق والتفعيل لتمارس هذه الفئة دورها وتحقق إنسانيتها من خلال الإسهام في الفعل الوطني. ولذا وجه سموه بإنشاء مراكز تؤطر هؤلاء الشباب وتعلمهم الحرف والمهارات الضرورية، فحوّل القائد الفذ بذلك حواجز الإعاقة إلى حوافز إبداع، وأخرج إلى النور عبقريات كانت أسيرة عتمة التهميش والانعزال.

وتطرقت الدراسة إلى حرص سموه رحمه الله على توفير أسباب الحياة الكريمة لفئة المسنين بالدولة فشيد لهم دور رعاية تقوم على توفير احتياجاتهم وتخفيف معاناتهم ومدهم بمتطلبات العيش الكريم جراء ما أعطوا المجتمع في مدبر أيامهم.

وبعد أن استعرضت فيض عطاء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان على أرض دولة الإمارات المباركة، تناولت الدراسة المبادرات الإنسانية التي انهمرت أياديه من خلالها خيرا وبذلا غير ممنون حيثما اكتوى الإنسان بنار الحاجة أو أَلَمَّ به خَطْبٌ يقتضي المساعدة وشد الأزر، مشيرة إلى أن نظرة سموه إلى الإنسان تجاوزت مظاهر اللون والعرق والجنس إلى جوهر المشاعر الإنسانية الخالصة.

فيلم وثائقي

وقد اختتمت أعمال الندوة بعرض شريط وثائقي حول مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان تضمن صورا للفقيد الراحل تظهر الجوانب الإنسانية في شخصية المغفور له وحرصه على رعاية أفراد الشعب، مبرزا كلماته المشهورة »لا شيء مخلد أبدا .. لا مخلد الإنسان .. ولا مخلد المال .. ولا مخلد شيء. المخلد .. اللي هو خالد .. الوطن والعمل الإنسان وكل فرد منا بيذكر بعمله .. كل ما بيعمل بيذكر بعمله«.

أبوظبي – إبراهيم السطري :