أقام المكتب التنفيذي لجمعية المعلمين في الفجيرة مجلساً رمضانياً حضره اثنان من ضيوف رئيس الدولة، فضيلة الشيخ عيد سعودي وكيل وزارة الأوقاف المصرية، والشيخ أشرف المكاوي إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة جمعية المعلمين في الفجيرة في مقدمتهم صالح أحمد سليمان نائب مدير جمعية المعلمين في الفجيرة الذي بدوره رحب بضيوف رئيس الدولة وبالحضور الكريم.
وقال فضيلة الشيخ أشرف مكاوي إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية مخاطباً التربويين: أنتم ورثة الأنبياء لأنكم تقومون بتبليغ الرسالة التربوية التي تنير عقول وقلوب بناة المستقبل من أطباء وقادة ومهندسون ومن كافة القطاعات ومن جميع الميادين والمؤسسات.
فوظيفتكم تشابه وظيفة الأنبياء في تبليغ الرسالة، وما أحوجنا في هذه الأيام إلى معلمين أكفاء يحملون الرسالة ويبلغونها لشباب الأمة التي تلتقطهم وسائل لهو لا فائدة منها، في عصر مليء بالفضائيات الهابطة المنتشرة من دون حسيب أو رقيب، فالشباب يقع تحت وطأة ضغوط مختلفة في عصرنا هذا، ويحتاج لمن يأخذ بأيديهم ويساعدهم على مواجهتها، برفق من دون حدة عسى الله أن يجعل هدايته عليك أيها المعلم.
فمكانتك عند الله إذا أخلصت لمهنتك عظيمة الشأن عند الله، وما أحوجنا إلى أن نتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم معلمنا الأول كيف كان يربي المجتمع والشباب على الأخلاق الحسنة والسلوك القويم ليخرج جيلاً من الصحابة قادوا الدنيا أخلصوا عملهم لله فوفقهم الله إلى كل خير.
وأضاف: أيها التربويين عليكم إلى جانب الالتزام بالمنهاج التعليمي عدم إهمال الجانب التربوي، فوظيفتكم التربوية لا تقل عن وظيفتكم التعليمية لأن الطالب يجلس في المدرسة وأمام المعلم أكثر مما يجلس في بيته.
وأشار فضيلته إلى أن التعليم بالقدوة أفضل أنواع التعليم، فالمعلم صاحب السلوك الحسن والأخلاق الطيبة قدوة حسنة لطلابه، ولذلك أوصيكم أيها الأخوة المعلمون بمراعاة أي كلمة تخرج من أفواهكم أو سلوك يصدر عنكم، لأنكم قدوة الطلاب في المدرسة، وأوضح انه من الضروري أن تمتد علاقة المعلم بالطالب خارج سور المدرسة، كما ان عليه أن يقدم الأهداف الوجدانية في مقدمة الحصة الدراسية وليس في آخرها، ولو لمدة خمس دقائق حتى لا يشعر الطالب انها أقحمت إقحاما في الحصة.
من جهته قال فضيلة الشيخ عيد سعودي وكيل وزارة الأوقاف المصرية إن تجمع الدعاة والشيوخ من مختلف أنحاء العالم في دولة الإمارات العربية سنة حسنة دعا إليها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله، واستمر عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لما لها من فائدة جليلة وأجر عظيم، وأشار إلى فضل رمضان المبارك وفضل العشرة الأواخر، وفيها ليلة القدر والتي تعادل عند الله سبحانه وتعالى بالأجر والثواب ألف شهر، مستشهداً بذلك بآيات من الذكر الحكيم، وعدد من الأحاديث النبوية الشريفة، تلا ذلك إجابة فضيلة الشيخ السعودي والمكاوي على أسئلة واستفسارات الحضور الدينية والتربوية وتناول الحضور مأدبة السحور.
الفجيرة ــ فراس العويسي:
