سميرة أبو بكر:
أقود بشكل أكثر هدوءاً وانضباطاً
حوار: راشد دبدوب
تصوير: عماد علاء الدين
تمكنت الفتاة التي تبلغ الواحد والعشرين ربيعاً من عمرها تحقيق حلمها بامتلاك سيارة البي إم دبليو الرياضية، تعمل موظفة في بنك دبي التجاري، كما أنها طالبة في كلية دبي الجامعية في الوقت عينه. تهوى سميرة محمد أبو بكر تصميم الفساتين والمجوهرات، صممت أشكالاً كثيرة، لكنها لم ترها لأحد. تحب التصميم لأنه يتطلب الإبداع الذاتي، ويتطلب تقديم الأفكار الجديدة بشكل مستمر.
* هل تعملين على متابعة هذه الهواية وتتابعين أخبارها؟
ـــ أفضل أن يرتكز التصميم على الإبداع الشخصي، وليس الوحي الخارجي. لكني، رغم هذا أتابع المجلات المتخصصة، لآخذ فكرة أوسع. وأفكر حالياً أن أصمم مجموعة من الفساتين.
* وبذلك تكونين طالبة، موظفة ومصممة أزياء؟
ـــ أنا أؤمن بأن الإنسان يجب أن يبرز كل مواهبه، ولو في وقت واحد. فما المانع من أن أقوم بكل ما أستطيعه، في وقت واحد؟ فلا شيء مستحيل.
* كيف كنت تنظرين إلى عالم السيارات قبل قيادة السيارة؟
ـــ كنت أعشق القيادة منذ الطفولة، وزاد حماسي لها في المرحلة الثانوية، التي أنهيتها بعمر 17 عاماً. لذلك، لم يكن لي الحق بعد بالتقدم لتعلم القيادة. وهذا ما دفع والدي لتعليمي على سيارة قديمة يملكها، قام بتركيب فرامل إضافية لجهة مرافق السائق، ليعلمني القيادة. وبهذه الطريقة علّم كل أخوتي. لكن بعد بلوغي السن القانوني، خضعت لبعض الدروس، ربما عشرة، وحصلت على الرخصة من أول امتحان.
* كيف كنت تجدين تعليم والدك؟
ـــ كان أبي عصبياً قليلاً في تعليمنا القيادة، رغم أنه في الحقيقة حنون وطيب جداً. لكنه في هذه المواقف كان يعصّب نوعاً ما، ربما خوفاً علينا. لذلك كانت أخطائي تتسبب له بالعصبية، وكانت عصبيته، بالمقابل، تربكني وتشعرني أني غير قادرة على التركيز. وأذكر أنه أخبرني مرة واحدة عن معاني الإشارات الضوئية، لكني لم أحفظها من المرة الأولى، فانطلقت عند إضاءة الإشارة الحمراء، فطلب من والدي العودة حينها، لكني ارتبكت ولم أعرف ماذا أفعل حينها.
* وكيف صارت قيادتك اليوم؟
ـــ اليوم أقود السيارة التي أحلم بها، وهي من نوع بي أم دبليو سبور. لكنها لم تكن أول سيارة أقودها، بل قدت سيارة هوندا سيفيك، لمدة عام ونصف. لأني كنت مبتدئة، وكنت أرغب بقيادة سيارة عادية، حتى أتمكن من القيادة بشكل كامل، قبل أن أشتري السيارة التي أحبها.
متعة القيادة
* هل كان سهلاً لديك التخلي عن أول سيارة قدتها؟
ـــ نعم، رغم أني كنت أحبها، وأشعر أنني أقود سيارة بورشه. فقد كانت متعة القيادة هي التي تشعرني بالمتعة.
* هل كنت تقطعين مسافات طويلة؟
ـــ نعم، فمنذ حصولي على الرخصة، كنت أقطع الطريق بين المنزل والجامعة يومياً. وكان أبي يخاف علي، خاصة وأنه توجد شاحنات على الطريق. لكني عادة أقود بشكل هادئ، رغم أني حصلت على العديد من مخالفات السرعة في طريقي إلى الجامعة، فكان الرادار يصورني وكنت أحسب الضوء المبعوث منه، أنه ضوء سيارة تسير على الجهة الأخرى من الشارع. وكانت قيمة المخالفات نحو 3 آلاف درهم. لكني اليوم ومنذ فترة طويلة أقود بشكل أكثر هدوءاً وانضباطاً.
* لماذا؟
ـــ أعتقد أن هذا يعود لنضج الفرد، فحين نكبر تتغير شخصياتنا، وبالتالي طريقة قيادتنا.
* لماذا اخترت هذه السيارة؟
ـــ لأني، أولاً، أشعر أنها شبابية، وتلائم عمري، كما أنها فخمة في الوقت نفسه. وقد كانت سيارة أحلامي، وهذا ما جعلني أستمتع بها أكثر. وقد جاءت مناسبة لعمري، فربما لو اشتريتها في وقت لاحق لما استمتعت بها. كما أن لونها يعجبني جداً، وأجده ملائماً لها.
السعر المناسب
* هل وجدت أن سعرها يناسبك؟
ـــ حين اشتريتها كان سعر اليورو مرتفع قليلاً، ما أدى إلى ارتفاع سعرها، فكان نحو 125 ألف درهم، قسطتها على البنك الذي أعمل فيه. لكني لا أجد هذا السعر مرتفعاً، بل يناسبها.
* كيف كان شعورك حين اشتريتها؟
ـــ كانت بمثابة حلم يتحقق، والحمد الله أنني حققته. فقد تمكنت من امتلاك سيارة كنت أتمنى الحصول عليها. خاصة وأنني لا أتبع الموضة، طالما أني أحب هذه السيارة وأحبها، وأشعر أنها مصممة لي.
* هل تضعين مخفياً على الزجاج؟
ـــ عادة ما يكون المخفي موجوداً على زجاج سيارتي، خاصة في الصيف والحر. لكن، حين يهطل المطر، أسرع لإزالته، لأني أشعر أني يجب أن أستمتع بالشتاء، لأني لا أشعر بالجو إذا كانت السيارة معتمة.
* هل استشرت أحد قبل شرائك السيارة؟
ـــ لا، فقد توجهت إلى الوكالة مباشرة، حتى أن والدي لم يكن مؤيداً لأن أشتريها، لكنها كانت خياري، وأنا التي سأقودها، فلم يمانع.
الحسد والغيرة
* هل تشعرين أنك يمكن أن تتعرضي للحسد، لأنك صغيرة السن، وتملكين هذه السيارة؟
ـــ كل شخص في المجتمع يمكن أن يحيط به أشخاص غيورون، لكن يجب ألا يعيرهم اهتمامه، وأن يتصرف بشكل عادي. وبالنسبة لسيارتي، فإني لم أشتريها لأني أرغب بالتباهي على الناس، بل لأني أرغب بأن أكون سعيدة بها.
* هل توافقين على فكرة أن الفتيات غير ماهرات في القيادة؟
ـــ لا، أبداً، فالفتيات يتقن القيادة، ولكن الشباب »غير«. فقد خلق الله الفتيات ناعمات، وخص الشباب بموهبة القيادة المحترفة أكثر من الفتيات. لكن هذا لا ينفي أن الفتيات تعلمن القيادة ويجدنها أيضاً. وإن كان الشباب يكونون أكثر دراية بالقيادة من الفتيات، كما أن الشباب من الطبيعي أن يعيشوا المغامرات على الطرقات، خاصة إن كانوا يافعين، بعكس الفتاة التي لا تتهور، وتكون أكثر حرصاً.