ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية أن وثيقة سرية لدائرة التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الإسرائيلية قالت إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هي مصلحة استراتيجية لإسرائيل، وذلك لأنها ستلغي عنصر عدم التماثل في الصراع، الأمر الذي يمنح تفوقاً للجانب الفلسطيني.
والوثيقة التي تستند إلى رسالة دكتوراه لرجل الوزارة اوري رزنكي، حللت 389 صراعاً اقليمياً على مدى التاريخ. ومعنى عدم التماثل المقرر هو نسبة ما لا يقل عن 1:10 بين قوة الخصمين في كل ما يتعلق بالمتغيرات العسكرية، الاقتصادية والديمغرافية.
وتبين أنه في كل النزاعات التي انتهت بين دولة وهيئة غير دولة تقريباً تلقى الطرف الضعيف كل مطالبه الاقليمية. كما أنه في الحالات التي كان فيه للطرف القوي تواصل اقليمي فإنه يمتنع عن التنازل عن مناطق أو الاكتفاء بتنازلات جزئية دون أن يصل الصراع إلى حله النهائي.
وهذا هو السبب للتقدير في أنه في الظروف الراهنة فإن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو أيضاً لن يصل إلى حله، وتقرر الوثيقة أنه »لهذه الأسباب فإن إقامة دولة فلسطينية كفيل بأن يكون تأثيراً ايجابياً على قوة الصراع وعلى استمراره.
وفي معظم الحالات التي درست وضعت اقامة دولة للطرف الضعيف حداً نهائياً للصراع، خلافاً للنمط القائم في الصراعات بين دولة وكيان غير دولة. غير أن هذه الحالات تتميز من دون استثناء بفصل جغرافي بين الأراضي الأخرى للقوى وبين الأرض المختلف عليها والتي حظي فيها الطرف الضعيف باقامة دولته.