كشفت مصادر فلسطينية في دمشق عن أن الحوار الوطني الفلسطيني سيستأنف في القاهرة بعد عيد الفطر، بلقاءات ثنائية يتبعها لقاء واسع يشمل جميع الفصائل، للاتفاق على تمديد التهدئة مع إسرائيل والاستعداد لمفاوضات الوضع الدائم قابلها رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون بتعهد مواصلة بناء جدار الفصل العنصري والاستيطان في الضفة الغربية بـ "نشاط ومن دون حدود مالية أو حدود سياسية".
وقالت المصادر الفلسطينية لـ "البيان" ان بطاقات دعوة وصلت إلى حركتي المقاومة الإسلامية "حماس" و"الجهاد الإسلامي" والجبهتين الشعبية والديمقراطية من القاهرة لإجراء محادثات مع السلطة المصرية تمهيداً لعقد اللقاء الموسع الذي يفترض ان يناقش تمديد التهدئة المعلنة والاستعداد لمفاوضات الحل النهائي.
وأكدت المصادر أن الجانب المصري سيحض الفلسطينيين على تمديد الهدنة للضغط على المجتمع الدولي لتنفيذ خطة "خارطة الطريق" بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية واستئناف مفاوضات الحل الدائم.
ولفتت المصادر إلى أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أبو ماهر غنيم سيترأس وفد الحركة للمرة الأولى بدلاً من أمين سر الحركة فاروق القدومي (أبو اللطف) الذي قالت ان عدم حضوره يعني ان الخلافات بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) لا تزال قائمة.
ويأتي الإعلان عن الحوار في وقت يتواصل عدوان جيش الاحتلال على الفلسطينيين ما دفع الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة إلى اتهام إسرائيل بتأجيج المواجهات مع الفلسطينيين اثر استشهاد ثلاثة ناشطين في الضفة الغربية.
وقال: "واضح ان الإسرائيليين لديهم سياسة جديدة مفادها ان التهدئة محصورة في غزة وانهم يريدون التعامل مع الضفة الغربية على طريقتهم والاستمرار في سياسة الاغتيالات".
وأضاف: "تريد إسرائيل ملاحقة جميع مطاردي (حركة) الجهاد وغيرهم، وهكذا فإن الأمور ستبقى في دائرة العنف والعنف المضاد«.وقال »تتعرض حركة الجهاد لضغوطات مختلفة وتجد نفسها في وضع لا يمكنها السكوت فيه على الاغتيالات التي تستهدف ناشطيها".
وأكد ان "قوات الأمن الفلسطينية تقوم يومياً بإحباط محاولات لإطلاق صواريخ، لكن الهجمات الإسرائيلية تعقد الأمور وثمة شعور قوي بأن الاحتلال لم يغادر قطاع غزة".
وكان شارون قال في خطاب أمام الكنيست في مناسبة بدء الدورة الشتوية للبرلمان: "سنواصل بناء السياج الأمني بكل نشاط بدون حدود مالية أو حدود سياسية". وأضاف ان »مشاريع التنمية لحكومتي لا تشمل فقط الجليل والنقب والقدس وإنما أيضاً تجمعات الاستيطان الكبرى وغور الأردن والجولان«.
وتابع القول: "ليس لدينا أي نية في إلحاق أي معاناة بالعشب الفلسطيني لكن على الفلسطينيين ان يفهموا ان وحدها معركة حازمة ضد الإرهاب بما يشمل تفكيك منظماته ستؤمن الهدوء الذي نطمح إليه جميعاً".
وأشار إلى ان "إسرائيل سبق أن أبدت استعدادها لتقديم تنازلات مؤلمة. نحن نطالب الآن بأعمال ملموسة من قبل السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في اتجاه سلام حقيقي".
القدس المحتلة، دمشق ـ البيان والوكالات: