بدأ وزير الخصخصة الباكستاني عبدالحفيظ شيخ مباحثات مع جهات محلية عديدة في محاولة لإنقاذ "الصفقة الباكستانية" التي فازت بها مؤسسة الإمارات للاتصالات يوم 19 يونيو الماضي والخاصة بشراء 26% من أسهم الاتصالات الباكستانية الحكومية مقابل 2.599 مليار دولار.

وقالت مصادر مطلعة على فحوى المباحثات ان زيارة الوزير الباكستاني تعكس "مرونة مفاجئة" في الموقف الباكستاني بعد يومين من إخطار الحكومة الباكستانية »اتصالات« بإلغاء الصفقة.

وعلمت »البيان« ان فترة بقاء الوزير الباكستاني في البلاد مفتوحة ومرتبطة بالتوصل إلى حل إما إيجاباً أو سلباً. ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مسؤولين حكوميين في باكستان قولهم أمس ان من المقرر ان يجتمع الوزير الباكستاني مع المسؤولين التنفيذيين في "اتصالات" لإعادة الصفقة إلى مسارها.

وفازت اتصالات بمزاد لشراء حصة 26 بالمئة في شركة الاتصالات الباكستانية بعرض قيمته 2.6 مليار دولار في يونيو ولكنها لم تدفع المبلغ قبل انتهاء المهلة المحددة في 28 أكتوبر وألغت الحكومة الباكستانية الصفقة في مطلع الأسبوع.

وفي ذلك الحين تضمن عرض اتصالات علاوة مليار دولار على قيمة الأسهم المباعة وعددها 1.33 مليار. كما كان أعلى بواقع 1.2 مليار دولار عن ثاني أعلى عرض ومنذ ذلك الحين هوت القيمة السوقية للأسهم المباعة إلى أقل من 1.3 مليار دولار. وانخفض السهم خمسة بالمئة أمس إلى 57.20 روبية للسهم.

وقال مسؤول حكومي بارز لا تزال الجهود تبذل لإنقاذ الصفقة في ضوء حجمها وأهميتها.ويعد انهيار الصفقة نكسة كبيرة لباكستان إذ انها الأكبر حتى الآن في برنامج الخصخصة في البلاد.

كما سيؤدي الانهيار إلى حدوث ثغرة كبيرة في الوضع المالي للحكومة إذ ان المبلغ كان مدرجا في ميزانية البلاد للسنة المالية التي تنتهي في يونيو 2006 ويصل حجمها إلى 18.4 مليار دولار.

وقال مسؤول ثان انه مبلغ ضخم ويمكن ان تواجه الحكومة أزمة إذا لم تحصل عليه.

وكان مقررا أصلاً ان تنتهي اتصالات من إبرام الصفقة في أواخر سبتمبر لكن باكستان منحتها مهلة إضافية.

دبي ـ فريد وجدي: