كشفت سكرتارية اللجنة الوطنية لمتابعة انفلونزا الطيور أن الإمارات ستتسلم مليون كبسولة من دواء (تامي فلو) في نهاية نوفمبر الجاري في حين وعدتها الشركة المصنعة للدواء بتوفير الثلاثة ملايين جرعة المتبقية في نهاية 2007 وبررت الشركة تأخرها نتيجة للضغوط التي تواجهها في توفير الدواء لحوالي 25 دولة طلبت كميات كبيرة من الدواء خلال الفترة الأخيرة.
وقال ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة ان هنالك مشكلة عالمية في توفير أدوية انفلونزا الطيور وأن الإمارات تسعى حاليا لإيجاد حلول لهذه المشكلة منها البحث عن شركات أدوية أخرى مصنعة لأدوية الانفلونزا مؤكدا أهمية الخطوة التي أعلنت عنها شركة (جلفار) لتصنيع عقار (تامي فلو) بالتعاون مع شركة (روش) السويسرية الأمر الذي من شأنه أن يوفر الدواء ليس فقط لسكان الإمارات وإنما أيضا لسكان المنطقة العربية والخليج.
وأكد المنصوري أن الاجتماع الذي عقدته أمس سكرتارية اللجنة مع وزارة الصحة والهيئة العامة للخدمات الصحية ودائرة الصحة في دبي وإدارة الإنقاذ والإسعاف وجناح الجو في القوات المسلحة، اقترح تشكيل فريق صحي برئاسة وزارة الصحة والقطاعات الصحية في الدولة والمختبر الجنائي في الداخلية لوضع أفضل الآليات ليكون العمل مشتركاً من ناحية إستراتيجية وإدارية وقال ان الاقتراح سيرفع إلى اللجنة في اجتماعها الثالث بعد العيد لدراسة احتياجات كل المناطق لتطبيق الخطة الوطنية الشاملة لمنع انتقال المرض.
واستعرض المنصوري في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بأبوظبي الذي ضم خبراء من الصحة الحيوانية في استراليا ومنظمة الفاو، الاستراتيجية وخطط العمل لمواجهة المرض في حال انتقاله إلى الدولة مؤكدا أهمية الاستفادة من خبراء قاموا بالتعامل مع المرض على أرض الواقع ومنهم الخبير فريت بلميرز خبير الصحة الحيوانية في استراليا الذي عاصر ثلاثة أمراض حيوانية حدثت في هولندا خلال السنوات الثماني الماضية.
ومن جانبه أكد الخبير (فريت بلميرز) أن احتمال انتقال المرض إلى الإمارات يعتبر ضعيفا جدا لأن انتشار المرض يكون أكبر في الدول التي توجد فيها أعداد كبيرة من الدواجن إضافة إلى ارتفاع عدد السكان وقال إن حدوث إحدى الإصابات في الدولة لا يعني حدوث كارثة لأنه من خلال إحكام خطة الطوارئ يمكن بسهولة السيطرة على الأمر من خلال إعدام الطيور المصابة وعزل المنطقة وتعقيمها.
وأشار (بليمرز) إلى بعض نقاط الضعف التي لاحظها في خطة الطوارئ وإدارة الأزمات التي وضعتها الجهات المختصة في الإمارات منها ضعف التدريب في الميدان وخاصة للعاملين في مزارع الدواجن والمحلات إضافة إلى الحاجة إلى تدريب العاملين في المختبرات الفنية.
وقال انه بالرغم من وجود اهتمام إعلامي كبير بالمرض والتوعية به بين الناس إلا أن هناك بعض الإرباك في فهم طبيعة المشكلة ومخاطر انفلونزا الطيور حيث أن فيروس أنفلونزا الطيور الذي يعتبر موجودا منذ 8 سنوات في بعض الدول لم يتسبب بخسائر بشرية كبيرة إلا أنه خلال العامين الماضيين تطور لينتج نوع h5n1 انتشر بصورة سريعة في دول لم يظهر فيها من قبل وبالرغم من ذلك فان خطره الحالي ما زال محدودا لان الإصابات به كانت قليلة نسبيا ولكن الخطر يصبح أكبر في حال تحول الفيروس لينتقل من الإنسان إلى الإنسان عندها يتحول إلى وباء تصعب السيطرة عليه.
وأكد (بليمرز) أن هذه الاحتمالات تبقى نظريات ولا يمكن تأكيد حدوثها ولكن ينبغي أن نستعد لكل الاحتمالات مشيرا إلى أن نسبة حدوث الوباء في الإمارات تساوي صفرا لأنه حتى الآن لم ينتقل الفيروس إلى الدولة إضافة إلى أن أعداد الدواجن في الدولة تعتبر منخفضة وعدد السكان قليل مقارنة بالدول الأخرى الأمر الذي يقلل من خطورة دخول المرض أو سرعة انتشاره.
وقال انه في حالة حدوث وباء وتحول الفيروس لينتقل من الإنسان فان انتقال المرض إلى الإمارات سيكون عن طريق الجو أو الشحن الجوي من خلال المسافرين الذين يأتون إلى الدولة وليس عن طريق الطيور.
ولم يقلل الخبير الاسترالي من خطورة الطيور المهاجرة مؤكدا أن احتمال انتقال المرض إلى الطيور في الإمارات قد يتم من خلال الطيور المهاجرة الأمر الذي يحتم التركيز على عزل الطيور والدواجن ومراقبة السواحل والمحميات والجزر.
وقال المنصوري في ختام الاجتماع ان لجنة الطوارئ خاطبت شركات عالمية لشراء ثلاث محارق للدواجن والطيور والتي ستستخدم في حال دخول المرض لحرق الطيور المصابة وتستطيع المحرقة حرق 100 كيلو من الدواجن في الساعة وتبلغ تكلفة المحرقة الواحدة حوالي 754 ألف درهم.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: