بعد ان ابدت رغبتها بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال رفيق الحريري تترقب دمشق بحذر شديد القرار الجديد المرتقب صدوره عن مجلس الامن اليوم الاثنين.
ومن المتوقع ان يعتمد مجلس الامن بعد ظهر اليوم الاثنين مشروع قرار قدمته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الهدف منه اجبار سوريا على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية لكشف المتورطين باغتيال الحريري.
وكان رئيس هذه اللجنة ديتليف ميليس وجه اصابع الاتهام في تقريره الاخير الى اجهزة الاستخبارات اللبنانية والسورية بالتورط في اغتيال الحريري متهما سوريا بعدم التعاون مع لجنة التحقيق.
وقال حسين العودات المتحدث باسم هيئات المجتمع المدني لوكالة فرانس برس ان الشعب السوري في حالة ترقب ويخشى صدور قرار قاس عن مجلس الامن لكنه يامل بالا يكون ضحية اية عقوبات. كما اعرب عن الامل بان تتعاون السلطات السورية مع القرارات الدولية كي توفر على البلد اسوأ الاحتمالات.
من جهته اعتبر المعارض السوري عمر اميرالاي ان ما تواجهه سوريا حاليا يأتي في سياق انهيار منظومة الغطاء الدولي وتحديدا الاميركي منها التي طالما حظي بها النظام السوري والتي كانت تغطي حتى تشرعن هيمنته الاقليمية على المسألتين اللبنانية والفلسطينية.
كما اعتبرت صحيفة تشرين السورية الرسمية ان مشروع القرار امام مجلس الامن مع الضغوط والحملة الاعلامية المستمرة بتقانة عالية محاولة للفصل بين الشعب السوري والنظام وبين النظام ومفاصله الحاسمة.
واضافت الصحيفة ان الفخ هو جر قدم سوريا الى المحكمة الدولية بذريعة التحقيق الاولي ووجود مشتبه بهم ومتهمين وتسليمهم الى دولة ثالثة والمبرر لا شيء سوى ارضاء عنجهية شارون وبوش وشيراك" في اشارة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيسين الاميركي والفرنسي جورج بوش وجاك شيراك.
واعتبرت الصحيفة ان سوريا امام خيارين احلاهما مر ففي حال قبلت سوريا المحكمة الدولية فستكون قد وقعت في الفخ، واذا رفضت فستستخدم في وجهها حجج وذرائع يشارك في ترويجها بعض اللبنانيين العرب.
ودعت الصحيفة الى الحذر والتأني عندما قالت الفطنة ان نعرف كيف نخوض المعركة لانها اخطر المعارك واكثرها حسما في تقرير مستقبل سوريا والامة والمنطقة والعالم.