في سابقة لم تكن تخطر على بال، قدم مدني مزراق القائد العام لما كان يسمى الجيش الإسلامي للإنقاذ في الجزائر اعتذارا باسم كافة أتباع جبهة الإنقاذ لجبهة التحرير الوطني خلال لقاء جمعه أول من أمس بمقر الحزب في حي حيدرة وسط العاصمة بالأمين العام لجبهة التحرير عبد العزيز بلخادم.

وقالت مصادر من جبهة التحرير إن مدني مزراق وصف التهم التي أطلقها بعض قادة الإنقاذ وقواعده ضد جبهة التحرير الوطني بالخاطئة وقال إنها صدرت عن أطراف لا تعرف جيدا قيمة جبهة التحرير في المجتمع الجزائري.

وانتقد من جهة أخرى ما ورد في تصريحات أدلى بها نهاية الأسبوع الماضي أنور هدام القيادي الآخر في الإنقاذ المقيم بأميركا منذ مطلع عام 1992، بعد إبلاغه أن السلطات الجزائرية لن تسمح له بالعودة.

وقال مزراق إن محتوى التصريح غير مناسب في الوقت الذي تعيش فيه الجزائر أجواء استعادة السلم والمصالحة الوطنية، وأنها تتناقض والمسعى العام في إشارة إلى نتيجة الاستفتاء التي زكت ميثاق السلم والمصالحة في استفتاء جرى قبل شهر بنسبة لامست 98 بالمئة.

وأكد أن هدام لو دخل في الموعد الذي أعطاه للرأي العام لكان مصيره السجن وهو أمر عاد على اعتبار أن القوانين التي تؤطر تنفيذ بنود الميثاق لم تصدر بعد وهو في نظر القانون مخالف ومتابع قضائيا ويجب سجنه حال القبض عليه.

الجزائر ـ البيان