"سيحمل البرلمان الجديد صورة المستقبل ان شاء الله": بهذه الكلمات اطلق جمال مبارك نجل الرئيس المصري الاصغر ورئيس لجنة السياسات مع الحزب الحاكم، حملة الحزب الوطني الديمقراطي للانتخابات التشريعية في القاهرة.
ورغم ان جمال مبارك لم يشا خوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة، فقد كان النجم مساء اول من امس على المنصة وهو يقدم قرابة خمسين مرشحا للحزب يخوضون الانتخابات بدون قلق كبير في دوائر القاهرة.
وبعد شهر على فوز حسني مبارك "الكاسح"، على حد تعبير ابنه، في الانتخابات
الرئاسية بنسبة 88% بدا الحزب الوطني في وضع الاستعدادات لمعركة الانتخابات
التشريعية، ويعمل قادة الحرس القديم مع الشباب التكنوقراط المنتمين الى الحرس
الجديد يدا بيد لمواجهة المعارضة وخاصة الاخوان المسلمين.
وتحت خيمة اقيمت في ميدان عابدين قبالة قصر الرئاسة الذي يحمل الاسم نفسه في وسط المدينة حضر هذا المؤتمر الانتخابي الأول للحزب في القاهرة ألفان من اعضاء الحزب المنظمين جيدا والذين تم نقل معظمهم في حافلات حكومية.
وتبدا الانتخابات التشريعية التي تجرى على ثلاث مراحل حتى التاسع من ديسمبر لضمان اشراف قضائي كامل عليها في القاهرة وهي تعد اختبارا جديدا
للانفتاح الديمقراطي الذي يجري بخطوات صغيرة في مصر.
ويقول جمال مبارك ان هذه الانتخابات »تجري في مرحلة فاصلة في تاريخ الوطن«.
ويوضح انه في مواجهة "هذه التحديات" فان الحزب الوطني وحده هو الذي يمتلك
رصيدا وبرنامجا اقتصاديا. ويشير الى ان معدل النمو ارتفع الى 5% هذا العام وان الصادرات قفزت بنسبة تراوح بين 20% و25% والاستثمارات الاجنبية بنسبة 150%.
ولدى اعلانه عن بناء 500 الف مسكن للشباب او تخصيص 62 مليار جنيه لمشاريع الصرف الصحي تعالت الهتافات "الشباب والعمال بيحبوك يا جمال".
لكن الخطاب السياسي كان من نصيب أمين العام الحزب رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف الذي يمثل الحرس القديم والذي يفترض انه يعارض مجموعة الاصلاحيين التي يقودها جمال مبارك.
وبعد ان افتتح كلمته بآيات من القرآن الكريم انتقل إلى الدعاية السياسية فوعد بالقضاء على الفساد على ارض مصر وقال "ان القضاء لن يترك فاسدا حرا".